رئيس التحرير
خالد مهران

سيجارة على الطريق.. كيف قادت لحظات الاشتباه إلى إحالة حداد من حلوان للجنايات؟

إحالة حداد من حلوان
إحالة حداد من حلوان للجنايات

لم تكن الواقعة، وفقًا لما ورد بأوراق التحقيقات، سوى مرور أمني اعتيادي بدائرة قسم شرطة حلوان، قبل أن تتحول إلى قضية جنائية انتهت بإصدار نيابة حلوان الكلية قرارًا بإحالة حداد إلى محكمة الجنايات، بعدما أسندت إليه اتهامات تتعلق بإحراز مواد مخدرة وذخيرة دون ترخيص.

لحظة الضبط

حسب قائمة أدلة الإثبات، قرر النقيب بيجاد عبد المنعم معاون مباحث قسم شرطة حلوان أنه أثناء مروره الأمني شاهد المتهم يقف على جانب الطريق ممسكًا بسيجارة مشتعلة تنبعث منها رائحة يُشتبه في أنها ناتجة عن احتراق الحشيش المخدر، فتم استيقافه وضبط السيجارة.

وتضيف الأوراق أنه بتفتيش المتهم عُثر بحوزته على هيكل سلاح ناري مذخر بطلقة خرطوش، إلى جانب أقراص دوائية تحتوي على مواد مخدرة ومبلغ مالي.

اتهامات متعددة أمام النيابة

وجهت النيابة العامة إلى المتهم ثلاث اتهامات رئيسية، شملت إحراز جوهر الحشيش المخدر بقصد التعاطي، وإحراز عقار الكلونازيبام، أحد مشتقات البنزوديازيبين الخاضعة لقيود قانون مكافحة المخدرات، بقصد الاتجار، فضلًا عن إحراز طلقة خرطوش دون ترخيص.

ورأت النيابة أن الوقائع تشكل جرائم مؤثمة بموجب قانون مكافحة المخدرات وقانون الأسلحة والذخائر.

التقارير الفنية تدعم الاتهامات

استندت التحقيقات إلى تقرير المعمل الكيماوي الذي أثبت أن المضبوطات تضمنت ثلاثين قرصًا من عقار "أبتريل" تحتوي على مادة الكلونازيبام، كما أثبت أن السيجارة المضبوطة احتوت على أجزاء من جوهر الحشيش المخدر وبلغ وزنها الإجمالي نحو 0.95 جرام.

كما أثبت تقرير معمل السموم بمستشفيات جامعة عين شمس أن عينة البول الخاصة بالمتهم جاءت إيجابية للحشيش المخدر، فيما أكد تقرير الأدلة الجنائية أن الطلقة المضبوطة من عيار 12 خرطوش وكانت كاملة وصالحة للاستعمال.

قرار الإحالة

وبعد استكمال التحقيقات، أصدر المستشار هشام رفعت، المحامي العام لنيابة حلوان الكلية، أمرًا بإحالة المتهم إلى محكمة الجنايات المختصة، مع استمرار حبسه احتياطيًا، وندب محامٍ للدفاع عنه، وإرفاق صحيفة حالته الجنائية وإعلانه بأمر الإحالة.

الكلمة الأخيرة للقضاء

تنتظر القضية نظرها أمام محكمة الجنايات التي ستفصل في الاتهامات المنسوبة إلى المتهم في ضوء أدلة الإثبات وما يقدمه الدفاع من دفوع وأسانيد، مع التأكيد على أن الإحالة إلى المحكمة تمثل بداية مرحلة المحاكمة، ولا تعد حكمًا بالإدانة، إذ يظل المتهم بريئًا حتى تثبت إدانته بحكم قضائي نهائي.