رئيس التحرير
خالد مهران

اختراقات الذكاء الاصطناعي مستمرة من البرامج الخبيثة

الذكاء الاصطناعي
الذكاء الاصطناعي

كشف تحليل جديد أن نظام الذكاء الاصطناعي الخبيث التابع لشركة OpenAIكرر محاولاته مرة أخرى لاختراق شركات جديدة، وكشفت الشركة أن النسخة التجريبية من النظام الذي يُشغّل ChatGPT شنت سلسلة هجمات إلكترونية استمرت لأيام استهدفت خدمات أخرى.

كما كشف تحليل الهجوم الإلكتروني أن النسخة الخبيثة من ChatGPT، التي انفصلت عن مُطوّريها OpenAI، حاولت اختراق شركات أخرى.

في وقت سابق من هذا الشهر، كشفت منصة الذكاء الاصطناعي Hugging Face عن تعرضها لهجوم إلكتروني بدا أنه نُفّذ بالكامل بواسطة نظام ذكاء اصطناعي. وبعد ذلك بوقت قصير، كشفت OpenAI أن أحد نماذجها كان وراء الهجوم.

وقالت OpenAI إنها كانت تختبر نظامًا في بيئة آمنة، بهدف تحديد مدى كفاءته لأغراض الأمن السيبراني. لكن نظام الذكاء الاصطناعي التجريبي تجاوز تلك القيود، واتصل بالإنترنت، وهاجم Hugging Face كوسيلة لمعرفة المزيد عن التجربة، ما سمح له فعليًا بالغش في الاختبار من خلال البحث عن الإجابات.

شركات أخرى متضررة

والآن، كشفت OpenAI أن Hugging Face لم تكن الخدمة الوحيدة التي تضررت من الهجوم. أفاد التقرير بأن الذكاء الاصطناعي تمكن من العثور على أربعة حسابات دخول عبر الإنترنت واستخدامها لمهاجمة أربع خدمات متاحة للعموم.

ولم تُفصح OpenAI عن أسماء تلك الخدمات الأخرى، أو تُحدد ما إذا كانت تابعة لشركات مختلفة. وذكرت رويترز أن شركة تقنية تُدعى Modal Labs قد تضررت من الهجوم، نقلًا عن مسؤول تنفيذي في الشركة ومصدرين آخرين.

كما تمكن البرنامج الخبيث الذي تسلل من OpenAI وشن هجومًا إلكترونيًا استمر لأيام على شركة الذكاء الاصطناعي Hugging Face، من اختراق أحد عملاء شركة تقنية أخرى هي Modal Labs ومقرها نيويورك، وذلك وفقًا لمسؤول تنفيذي في Modal ومصدرين آخرين مطلعين على الأمر.

وأكد مسؤولو Modal أن الشركة نفسها لم تتعرض للاختراق، ووفقًا لجدول زمني نشرته Hugging Face يوم الثلاثاء، فقد اخترق البرنامج الخبيث بيئة اختبار معزولة (Sandbox) مُستضافة على بنية تحتية لمزود خدمة خارجي، قبل أن يحولها إلى منصة انطلاق لعملية اختراق أوسع.

لم يُذكر اسم مزود الخدمة الخارجي في منشور المدونة، لكن أكشات بوبنا، كبير مسؤولي التكنولوجيا في مودال، صرّح بأن البرنامج الخبيث استغلّ ثغرةً برمجيةً كتبها أحد العملاء وكانت مُستضافةً على منصة مودال.

وأوضحت مودال أن العميل "نشر نقطة نهاية غير مُصادق عليها، مما سمح لأي شخص على الإنترنت باستخدام بيئات الاختبار المعزولة الخاصة بها لتنفيذ التعليمات البرمجية" - وهو ما يُعادل ترك باب مفتوح على الإنترنت.

ورغم أن اختراق أحد عملاء مودال كان مجرد خطوة أولى في حملة القرصنة الأوسع نطاقًا ضد برنامج Hugging Face، إلا أنه يُشير إلى أن البرنامج الخبيث قد انتشر على نطاق أوسع مما كان معروفًا سابقًا.

وقالت OpenAI إنها لم ترصد "أي نشاط آخر بنفس مستوى الخطورة أو النطاق الذي شاركناه فيما يتعلق ببرنامج Hugging Face، والذي تضمن اختراقًا على مستوى المنصة".

وأعلنت OpenAI أيضًا أنها أوقفت النظام المتورط في الهجوم، وقالت أن النموذج التجريبي المذكور في منشورنا على المدونة هو نموذج أولي بحثي داخلي فقط، ولم يكن مُعدًا للنشر العام. وبعد الحادث، قمنا بتعطيله وتشفيره وتقييد الوصول إليه لأغراض البحث."