رئيس التحرير
خالد مهران

بقرار وزير الداخلية.. كواليس حرمان 9 فئات من استخراج رخصة القيادة في مصر

رخصة القيادة
رخصة القيادة

​أصدر اللواء محمود توفيق، وزير الداخلية، القرار الوزاري رقم 800 لسنة 2026، بتعديل بعض أحكام اللائحة التنفيذية لقانون المرور الصادرة بالقرار الوزاري رقم 1613 لسنة 2008، مستهدفًا إدراج ضوابط جديدة تعزز المنظومة الأمنية لإجراءات تراخيص المركبات بمختلف أنواعها.

وبدأت الإدارة العامة للمرور تطبيق الضوابط الجديدة ضمن تعديلات قانون المرور، في خطوة تستهدف تشديد إجراءات منح التراخيص ورفع معدلات الأمان على الطرق؛ وذلك تنفيذًا لقرار وزير الداخلية، بإضافة بند جديد إلى اللائحة التنفيذية للقانون تتمثل في إضافة «شهادة الاستعلام الأمني» ضمن الأوراق المطلوبة لاستخراج أو تجديد رخصة القيادة.

اللواء محمود توفيق، وزير الداخلية

شهادة الاستعلام الأمني

وأثار قرار إضافة «شهادة الاستعلام الأمني» ضمن الأوراق المطلوبة لاستخراج أو تجديد رخصة القيادة؛ حالة من الجدل والتساؤلات بين المواطنين خلال الأيام الماضية، حول من هم الفئات التي لا يحق لها استخراج رخصة القيادة أو تخضع لقيود قانونية قبل الحصول عليها؟، خاصة بعد بدء تطبيق هذا القرار رسميًا اعتبارًا من الاثنين 18 مايو 2026.

وفي هذا الصدد، حدد قانون المرور المصري مجموعة من الشروط والضوابط التي تمنع بعض الفئات من استخراج رخصة القيادة، سواء لأسباب جنائية أو صحية أو فنية أو تعليمية، بهدف حماية المواطنين وتقليل حوادث الطرق.

9 فئات محرومة من استخراج رخصة القيادة

وتشمل هذه الضوابط 9 فئات رئيسية، أبرزها من سبق الحكم عليهم في جرائم معينة، ومن يثبت تعاطيهم المخدرات أو الخمور أثناء القيادة، إلى جانب غير القادرين على اجتياز الكشف الطبي أو اختبارات القيادة.

وتأتي هذه القواعد لضمان أن يكون قائد المركبة مؤهلًا سلوكيًا وصحيًا وفنيًا قبل السماح له بالقيادة على الطرق العامة.

وتعتمد فلسفة القانون على أن القيادة تحتاج إلى ثلاثة عناصر أساسية: سلامة صحية، قدرة فنية، والتزام سلوكي، وعند غياب أي عنصر من هذه العناصر، يصبح منح الرخصة مخاطرة قد تؤدي إلى حوادث أو مخالفات جسيمة.

رخصة القيادة

من هم الفئات المحرومة من استخراج رخصة القيادة؟

وتضم الفئات التي لا يحق لها استخراج رخصة القيادة أو تخضع لقيود قانونية قبل الحصول عليها 9 فئات رئيسية، وهي:

1- من سبق الحكم عليه في جناية، لأن القانون يشترط توافر الحد الأدنى من حسن السمعة والسلوك في طالب الرخصة، خاصة في الرخص المهنية التي تتعلق بنقل الركاب أو البضائع.

2- من صدر ضده حكم في جريمة مخلة بالشرف أو الأمانة، إذ تعتبر هذه النوعية من الجرائم مؤثرة في تقييم السلوك العام لطالب الترخيص، خصوصًا إذا كانت الرخصة ستستخدم في نشاط مهني.

3- المحكوم عليهم في قضايا مخدرات، وفقًا للضوابط القانونية المنظمة، نظرًا لخطورة ارتباط المخدرات بقيادة المركبات وما قد ينتج عنها من حوادث جسيمة.

4- من تم ضبطه يقود مركبة تحت تأثير المواد المخدرة أو الخمور، لأن هذه الحالة تكشف عن خطر مباشر على الطريق، وقد تؤدي إلى منع أو تأجيل استخراج الرخصة وفقًا للقانون.

5- مرتكبو حوادث القتل الخطأ بسبب قيادة مركبة، حيث يجيز القانون للجهات المختصة الامتناع عن منح الرخصة لفترة محددة، مع تشديد القيود في حالة تكرار الواقعة.

6- مرتكبو حوادث الإصابة الخطأ الناتجة عن القيادة، إذ يخضعون لضوابط مشابهة، خاصة إذا ثبت أن الحادث ارتبط بإهمال أو رعونة أثناء قيادة المركبة.

7- من لا يجيد القراءة والكتابة، لأن استخراج الرخصة يتطلب القدرة على فهم إشارات المرور والتعليمات والقواعد المكتوبة، ويشترط تقديم شهادة دراسية أو ما يثبت محو الأمية.

8- من لم يجتز الكشف الطبي المعتمد، ويشمل ذلك اختبارات النظر والفحص الطبي اللازم للتأكد من قدرة الشخص على القيادة بأمان دون تعريض الآخرين للخطر.

9- من رسب في اختبارات القيادة الفنية أو قواعد المرور النظرية، لأن اجتياز الاختبار العملي والنظري شرط أساسي لإثبات كفاءة طالب الرخصة وقدرته على التعامل مع الطريق.

الحفاظ على سلامة المواطنين

وتعليقًا على ذلك، أكد اللواء أحمد هشام، الخبير المروري، أن وزارة الداخلية تلزم الراغبين في الحصول على رخصة قيادة باستخراج شهادة استعلام أمني من مباحث المرور، موضحًا أن الهدف من القرار رقم 800 لسنة 2026، والمادة رقم 5 ضمن قانون 254، هو الحفاظ على أمن وسلامة المواطنين والشارع.

اللواء أحمد هشام، الخبير المروري

وأضاف «هشام»، -في تصريحات لـ«النبأ»- أن القرار جاء نتيجة زيادة المخالفات الجسيمة التي تتسبب في حوادث مرورية ينتج عنها فقدان الأرواح، إلى جانب إتلاف المال العام والمال الخاص.

رخصة معلقة

ولفت إلى أن معظم الحوادث -خلال الفترة الأخيرة- تكون بسبب تعاطي السائقين للمواد المخدرة، ولذلك سيتم تطبيق هذه المادة على معظم أنواع رخص القيادة، سواء الخاصة أو السياحية أو المؤقتة، بالإضافة إلى رخص الأجانب والرخص المهنية بجميع درجاتها الثلاث.

وأشار إلى أن الشخص الصادر ضده حكم جنائي نهائي لن يستطيع استخراج رخصة قيادة إلا بعد انقضاء المدة القانونية، وبعدها تُستخرج له رخصة معلقة لمدة تصل إلى 3 سنوات، لحين التأكد من حسن السير والسلوك.

وأوضح أن المتهمين أو المحكوم عليهم في قضايا المخدرات والقضايا المخلة بالشرف لن يتمكنوا من الحصول على رخصة قيادة، كما أن الأحكام الخاصة بالنفقة تمنع صاحبها من استخراج الرخصة لأول مرة أو تجديدها.

عقوبة انتهاء رخصة السيارة

من جهته، كشف اللواء مدحت قريطم، مساعد وزير الداخلية الأسبق لقطاع الشرطة المتخصصة، عن أن قانون المرور المصري وضع ضوابط صارمة لاستخراج رخص القيادة بهدف حماية المواطنين وتقليل حوادث الطرق، مؤكدا أن هناك فئات محددة لا يسمح لها بالحصول على الرخصة إلا بعد مرور سنوات على تنفيذ العقوبة أو سقوطها قانونيا وتشمل هذه الفئات المحكوم عليهم في جنايات أو جرائم مخلة بالشرف والأمانة إضافة إلى المتورطين في قضايا المخدرات أو القيادة تحت تأثير المواد المخدرة والخمور.

اللواء مدحت قريطم

وأوضح  مساعد وزير الداخلية الأسبق لقطاع الشرطة المتخصصة، -في تصريحات لـ«النبأ»- أن قانون المرور يشترط توافر مجموعة من المعايير الأساسية قبل استخراج رخصة القيادة لأول مرة حيث يمنع منح الرخصة لمن لا يجيد القراءة والكتابة أو من لم يحصل على شهادة دراسية أو شهادة محو أمية.

وتابع: «كما يشترط اجتياز الكشف الطبي المعتمد الخاص بالنظر والباطنة إضافة إلى النجاح في اختبارات القيادة الفنية وقواعد المرور النظرية لضمان كفاءة السائقين على الطرق».

ضوابط حوادث الطرق

وأكد «قريطم»، أن القانون شدد الإجراءات ضد السائقين المتسببين في حوادث ينتج عنها وفاة أو إصابة خطأ حيث يحق للجهات المختصة إلغاء رخص القيادة الخاصة بهم وعدم السماح بإصدار رخصة جديدة، إلا بعد اجتياز دورة تدريبية متخصصة لمدة لا تقل عن 3 أشهر داخل مراكز معتمدة من الإدارة العامة للمرور مع إعادة اختبارات القيادة والاختبارات الفنية بالكامل قبل استعادة الرخصة من جديد.

وأشار إلى أن هذه الإجراءات تستهدف رفع كفاءة السائقين وتحقيق الانضباط المروري الكامل على الطرق السريعة والداخلية خاصة مع ارتفاع معدلات الحوادث خلال السنوات الأخيرة، مؤكدا أن التشديد في منح رخص القيادة يسهم بشكل مباشر في تقليل نزيف الأسفلت وحماية أرواح المواطنين من الحوادث الناتجة عن الإهمال أو عدم الكفاءة أثناء القيادة.