الإفتاء توضح آداب الدعاء وأبرز الأدعية المأثورة عند المصائب
أكدت دار الإفتاء المصرية أن اللجوء إلى الله بالدعاء يعد من أعظم الوسائل التي تعين الإنسان على تجاوز المحن والشدائد، مشيرة إلى أن مواجهة الابتلاءات تتطلب الصبر واليقين والرضا بقضاء الله، مع الالتزام بالأدعية المأثورة الواردة عن النبي صلى الله عليه وسلم.
وأوضحت دار الإفتاء أن النبي صلى الله عليه وسلم أرشد أمته إلى أدعية جامعة تقال عند الضيق، تتضمن سؤال الله السكينة والصبر، وطلب صرف السوء وكشف الكرب، مؤكدة أن هذه الأدعية تغرس معاني الثبات والطمأنينة وتعزز الثقة في رحمة الله وقدرته.
أبرز الأدعية المستحبة عند وقوع المصائب
وأضافت أن من أبرز الأدعية المستحبة عند وقوع المصائب قول المسلم: «إنا لله وإنا إليه راجعون، اللهم أجرني في مصيبتي واخلف لي خيرًا منها»، وهو دعاء يجمع بين التسليم بقضاء الله والرجاء في حسن العوض، وقد وردت فضيلته في أحاديث صحيحة.
كما أشارت إلى استحباب الدعاء عند الهم والحزن بالأدعية التي تتضمن التوسل إلى الله بأسمائه الحسنى، وسؤاله أن يجعل القرآن الكريم سببًا لانشراح الصدر وزوال الهم، مؤكدة أن ترديد هذه الأدعية بإخلاص ويقين يعين على التخفيف من الضغوط النفسية ومواجهة الأزمات.
وشددت دار الإفتاء على أهمية الالتزام بآداب الدعاء، ومنها البدء بحمد الله والثناء عليه، والصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم، والإلحاح في الدعاء مع التضرع وخفض الصوت، وتجنب الدعاء على النفس أو الأهل، مع الحرص على الدعاء في أوقات الرخاء والشدة.
وأكدت أن استحضار سيرة النبي صلى الله عليه وسلم في مواجهة الابتلاءات يمثل نموذجًا عمليًا للصبر والثبات، مشيرة إلى أن الابتلاء سنة من سنن الحياة، وأن التعامل معه يكون بالإيمان والعمل الصالح والإكثار من الدعاء، باعتباره من أعظم أسباب تفريج الهموم ونيل السكينة النفسية.

