ماذا تكشف بيانات الأقمار الصناعية وتتبع السفن عن حريق ميناء دمياط؟
كشفت بيانات الأقمار الصناعية وأنظمة تتبع السفن تفاصيل جديدة بشأن الحريق الذي اندلع داخل ميناء دمياط، تزامنًا مع إعلان السلطات المصرية أن التحقيقات الأولية تشير إلى أن الحادث نجم عن استهداف بطائرة مسيّرة، مع استمرار التحقيقات لتحديد الملابسات.
تسجيل خمس بؤر حرارية
وأظهرت بيانات نظام NASA FIRMS تسجيل خمس بؤر حرارية داخل نطاق ميناء دمياط، رصدها القمر الصناعي VIIRS عند الساعة 13:34 بالتوقيت المحلي، في منطقة تتوافق مع أرصفة تداول الغاز والمنطقة الصناعية بالميناء.
وبحسب البيانات، تراوحت قيم قوة الإشعاع الحراري (FRP) بين 4.25 و12.06 ميجاواط، وهو ما يشير إلى وجود مصدر حراري قوي واحتراق شديد. إلا أن بيانات النظام لا تحدد سبب الحريق أو طبيعته، وإنما تثبت فقط وجود نشاط حراري في الموقع والتوقيت المشار إليهما، كما أن تعدد البؤر الحرارية يوحي بأن الحادث امتد على مساحة محدودة داخل الميناء.
وفي سياق متصل، أشارت تقارير إلى أن وكالة الأنباء الإيرانية "دانشجو" كانت قد نشرت، قبل يومين من الحادث، طرحًا تناول ما وصفته بـ "بنك أهداف" محتمل يضم منشآت للطاقة، من بينها محطتا إدكو ودمياط للغاز الطبيعي المسال، دون أن يمثل ذلك دليلًا على وجود صلة مباشرة بالواقعة.
من ناحية أخرى، أفادت ثلاثة مصادر تجارية لوكالة رويترز بأن طائرة مسيّرة أصابت وحدة التخزين وإعادة التغويز العائمة "إنرجوس وينتر"، ما أدى إلى اندلاع حريق امتد لاحقًا إلى السفينة "جازلوج سالم"، وهو ما أكدته أيضًا شركة كبلر المتخصصة في تتبع حركة السفن.
كما أظهرت بيانات موقع MarineTraffic أن السفينة "إنرجوس وينتر" كانت موجودة بالفعل داخل نطاق ميناء دمياط يوم 29 يوليو، حيث كانت تنفذ تحركًا ملاحيًا قصيرًا داخل الميناء أو بمنطقة الاقتراب منه، وليس في رحلة بحرية بين ميناءين مختلفين.


