علي جمعة: الوسواس خواطر لا يُؤاخذ بها الإنسان.. والوسواس القهري يحتاج إلى علاج متخصص
أكد الدكتور علي جمعة، عضو هيئة كبار العلماء بالأزهر الشريف، أن الوسواس من صور الابتلاء التي قد يتعرض لها الإنسان، موضحًا أن ما يرد على القلب ليس على درجة واحدة، فمنه خواطر عابرة لا يؤاخذ بها العبد ما دام يكرهها ويجاهدها، ومنه ما قد يتطور إلى حالة مرضية تستدعي العلاج المتخصص.
وأوضح علي جمعة، في منشور عبر صفحته الرسمية على "فيسبوك"، أن النبي ﷺ أرشد إلى مواجهة الوساوس بالاستعاذة بالله من الشيطان الرجيم، والإعراض عنها وعدم الاسترسال معها، مؤكدًا أن المسلم ينبغي أن يدرك أن هذه الخواطر إلقاءات شيطانية لا تضره ما دام يقاومها ولا يستجيب لها.
الوسواس القهري يحتاج إلى علاج متخصص
وأشار إلى أن مقاومة الوسواس في بدايته بالذكر والاستعاذة والتدبر وعدم الالتفات إليه كفيلة – بإذن الله – بالقضاء عليه، مستشهدًا بقول النبي ﷺ: «ما منكم من أحد إلا وله شيطان».
وأضاف أن استمرار الوسواس وتحوله إلى ما يعطل حياة الإنسان أو عبادته أو علاقاته قد يكون مؤشرًا على الإصابة بالوسواس القهري، وهو مرض يحتاج إلى مراجعة طبيب أو معالج مختص، مع الالتزام بالخطة العلاجية وعدم إيقاف الدواء إلا بعد استشارة الطبيب.
ولفت عضو هيئة كبار العلماء إلى أن الوسواس قد يظهر في صور متعددة، مثل المبالغة في النظافة والوضوء والصلاة، أو الشك في الآخرين، أو الشعور بالمراقبة والاضطهاد، مؤكدًا أن الشريعة الإسلامية تدعو إلى حفظ الدين والنفس والعقل، وتحث على طلب العلاج عند الحاجة، مستشهدًا بقول النبي ﷺ: «المؤمن القوي خير وأحب إلى الله من المؤمن الضعيف، وفي كل خير».
