رئيس التحرير
خالد مهران

انطلاق أولى رحلات عمرة 1448.. وغرفة السياحة: الضوابط الجديدة تحقق التوازن بين حماية المعتمر ودعم الشركات

اجتماع غرفة شركات
اجتماع غرفة شركات السياحة مع محرري الملف

غرفة السياحة تعلن انطلاق موسم العمرة، بدء الرحلات وتوثيق عقود الشركات

أحمد إبراهيم:-

ضوابط الموسم هي الأفضل خلال الـ ١٥ عاما الماضية وتحقق التوازن بين حقوق المعتمر ومصالح الشركات الجادة


يسري السعودي:

استمرار التطوير والرقمنة وبدء توعية المواطنين باستخدام «رفيق»

وليد خليل:-

إجراءات جديدة لمواجهة الكيانات غير الشرعية.. وإخطار الوزارة بالإعلانات قبل نشرها إلزامي

انطلقت فجر اليوم الثلاثاء أولى رحلات العمرة للموسم الجديد 1448 هجريا، يأتي ذلك بعد أيام من اعتماد وزير السياحة والآثار للضوابط المنظمة للموسم الجديد.

وقد بدأت غرفة شركات السياحة توثيق عقود الوكالة السعودية للشركات المنظمة لرحلات العمرة بالموسم الجديد، وقد تم اعتماد توثيق عقود حوالي 550 شركة سياحة لتنظيم رحلات العمرة خلال الموسم الجديد.

أعلن ذلك أحمد إبراهيم رئيس لجنة السياحة الدينية بغرفة شركات السياحة، مؤكدًا أن الموسم الجديد يبدأ في إطار منظومة تنظيمية تستهدف تحقيق التوازن بين الحفاظ على حقوق المعتمر، وضمان مصالح الشركات السياحية الجادة والملتزمة.
وتوجه رئيس لجنة السياحة لدينية بالغرفة بخالص الشكر والتقدير إلى شريف فتحي وزير السياحة والآثار، لحرصه على مساندة الشركات وتسهيل مهمتها في خدمة ضيوف الرحمن، كما اشاد بحرص السيد الوزير علي سرعة إصدار ضوابط موسم العمرة 1448هـ، وما تضمنته من قواعد وتنظيمات تسهم في تطوير منظومة السياحة الدينية ورفع مستوى الخدمات المقدمة للمعتمرين.
كما ثمن احمد إبراهيم الدور الكبير الذي تقوم به  سامية سامي مساعد وزير السياحة والآثار لشؤون الشركات ورئيس اللجنة العليا للحج والعمرة، لدعم ومساندة شركات السياحة، وتعاون كل اعضاء قطاع الشركات بالوزارة لإنجاح الموسم.

وقت كافي

واكد رئيس اللجنة أن سرعة إصدار الضوابط منحت شركات السياحة الوقت الكافي للاستعداد للموسم الجديد، ووضع خطط التشغيل بما يتوافق مع القواعد المنظمة، مشيدا بالتنسيق والتعاون المستمر مع وزارة السياحة والآثار في ملفي الحج والعمرة.
جاء ذلك خلال المؤتمر الصحفي الذي نظمته لجنة السياحة الدينية الدينية بغرفة شركات السياحة مع الصحفيين والإعلاميين، بحضور قيادات اللجنة وعدد من أعضاء مجلس إدارة الغرفة، حيث تم استعراض أبرز ملامح ضوابط العمرة الجديدة، ومنظومة التحول الرقمي ممثلة في تطبيق «رفيق»، إلى جانب مناقشة نتائج موسم الحج الماضي وخطط تطوير الخدمات خلال الفترة المقبلة.

- الضوابط الأفضل 

وقال أحمد إبراهيم رئيس اللجنة بغرفة شركات السياحة، إن اللجنة حريصة على استمرار التواصل مع وسائل الإعلام من خلال لقاءات دورية لشرح كافة المستجدات الخاصة بملفي الحج والعمرة، مؤكدًا أن هذه اللقاءات لن تقتصر على الإعلان عن القرارات الجديدة فقط، وإنما ستتضمن مناقشة كافة القضايا التي تهم الشركات والمعتمرين.
وأكد إبراهيم أن الإعلام يمثل شريكًا أساسيا في نجاح منظومة السياحة الدينية، من خلال نقل المعلومات الصحيحة للرأي العام، وتصحيح أي مفاهيم غير دقيقة، بما يسهم في تحقيق أهداف المنظومة الجديدة.
وأوضح أن إعداد ضوابط العمرة لموسم 1448هـ جاء بعد عقد سلسلة من اللقاءات والجولات الميدانية مع شركات السياحة في عدد من المحافظات، بهدف الاستماع إلى مقترحاتها والتعرف على أبرز التحديات التي واجهتها خلال الموسم الماضي.

وأضاف أن هذه اللقاءات ساعدت في إعداد ضوابط أكثر واقعية تعالج العديد من السلبيات، مشيرًا إلى أن الضوابط الجديدة لاقت قبولًا واسعًا من الجمعية العمومية للغرفة، رغم أن أي منظومة تنظيمية قد لا تحظى بإجماع كامل.

وشدد على أن الهدف الرئيسي من الضوابط هو تحقيق التوازن بين الحفاظ على حقوق المعتمر، وضمان قدرة الشركات الملتزمة على تقديم خدمات متميزة.

وأكد إبراهيم أن مصلحة المعتمر جاءت في مقدمة أولويات الضوابط الجديدة، من خلال ضمان حصوله على الخدمة المتفق عليها، ورفع مستوى المتابعة والرقابة على تنفيذ البرامج.

وأشار إلى أن تنظيم تنفيذ الرحلات وربطها بعودة نسب معينة من المعتمرين يهدف إلى تحسين جودة الخدمة، ومنح الشركات القدرة على متابعة برامجها بصورة أكثر كفاءة، خاصة أن برامج العمرة الاقتصادية تمثل النسبة الأكبر من حجم الرحلات.

وأوضح أن الضوابط الجديدة تضمنت عددًا من الإجراءات التنظيمية، من بينها عدم اعتماد رحلات جديدة إلا بعد عودة 70% من المعتمرين الموجودين بالمملكة، بالإضافة إلى تنظيم العمل خلال شهور رجب وشعبان ورمضان، بحيث لا يتم تنفيذ رحلات جديدة قبل عودة الرحلات السابقة، مع تحديد حد أقصى لوجود ثلاث رحلات للشركة الواحدة داخل السعودية في نفس الوقت.

- «رفيق».. نقلة نوعية

وأكد رئيس لجنة السياحة الدينية بالغرفة أن تطبيق «رفيق» يمثل نقلة نوعية في منظومة السياحة الدينية، موضحًا أنه يتيح للمعتمر متابعة كافة تفاصيل رحلته، بداية من بيانات البرنامج والسكن والمشرف، وحتى تقييم مستوى الخدمات المقدمة.

وأوضح أن التطبيق سيكون مرتبطًا بالبوابة الإلكترونية، بما يسمح بمتابعة أداء الشركات بصورة مستمرة، مشيرًا إلى أن أي منظومة رقمية تحتاج إلى فترة للتطوير وزيادة الاعتماد عليها، كما حدث مع تطبيقات الخدمات الإلكترونية في المملكة العربية السعودية مثل تطبيق «نسك».

وأضاف أن التحول الرقمي أصبح ضرورة في مختلف الخدمات، وأن بعض الإجراءات التي كانت تتم من خلال الشركات أصبحت تتطلب مشاركة مباشرة من المعتمر عبر التطبيقات الإلكترونية، وهو ما يستلزم زيادة حملات التوعية خلال الفترة المقبلة.

وأكد أحمد إبراهيم أن ضوابط العمرة الجديدة تعد من أفضل الضوابط التي تم إعدادها خلال نحو 15 عامًا، لأنها تحقق عدة أهداف، في مقدمتها حماية المعتمر، ودعم الشركات الملتزمة، وتعزيز قدرة الدولة على متابعة مستوى الخدمات إلكترونيًا.

استمرار التطوير والرقمنة

وأكد يسري السعودي رئيس لجنة فض المنازعات بغرفة شركات السياحة، أن الإعلام يمثل شريكًا رئيسيًا في نجاح منظومة العمرة الجديدة، من خلال توصيل المعلومات الصحيحة للمواطنين وشرح الإجراءات والضوابط المستحدثة.

وأوضح السعودي أن المرحلة المقبلة ستشهد اعتمادًا أكبر على الوسائل الرقمية، وهو ما يتطلب نشر الوعي باستخدام تطبيق «رفيق» والخدمات الإلكترونية المرتبطة به.

وأشار إلى أن أي نظام جديد يحتاج إلى فترة حتى يعتاد عليه المواطنون، مستشهدًا بتجربة تطبيق «نسك» الذي أصبح مع مرور الوقت جزءًا أساسيًا من رحلة الحاج والمعتمر.

وأضاف أن شركات السياحة ستواصل تقديم الدعم للمعتمرين خلال المرحلة الانتقالية، مؤكدًا أن نجاح التطبيق لا يعتمد فقط على الجانب الفني، وإنما يرتبط بقدرة المواطنين على التعامل معه والحصول على المعلومات الصحيحة بشأن استخدامه.

إجراءات جديدة لمواجهة الكيانات غير الشرعية

وأكد وليد خليل رئيس لجنة مكافحة الكيانات غير الشرعية بغرفة شركات السياحة، أن ضوابط العمرة الجديدة تضمنت إجراءات مهمة لمواجهة الإعلانات المضللة والكيانات غير الشرعية التي تمارس تنظيم رحلات العمرة بالمخالفة للقانون.

وأوضح أن الشركات أصبحت ملزمة بإخطار وزارة السياحة والآثار بأي إعلان عن برامج العمرة قبل نشره عبر وسائل الإعلام أو منصات التواصل الاجتماعي، بهدف إحكام الرقابة والتأكد من الالتزام بالضوابط المنظمة.

وأشار إلى أن الإخطار لا يعني الحصول على موافقة مسبقة على الإعلان، وإنما يهدف إلى متابعة المحتوى الإعلاني ورصد أي مخالفات قبل وقوعها.

وكشف خليل عن تشكيل لجنة لمتابعة سوق العمرة، تختص برصد الإعلانات المخالفة ومحاولات حرق الأسعار والتسويق غير القانوني للبرامج، بالإضافة إلى متابعة بعض الصفحات والبلوجرز الذين يروجون لبرامج عمرة بالمخالفة للقانون.

وأكد أن الهدف من هذه الإجراءات هو حماية المواطنين وتقليص نشاط الكيانات غير الشرعية، مع التأكيد على التزام شركات السياحة بالقواعد المنظمة.

وأوضح أن الإعلانات يجب أن تتضمن بيانات واضحة تشمل اسم الشركة ورقم الترخيص ووسيلة السفر وسعر البرنامج وكافة التفاصيل التي تساعد المواطن على اتخاذ القرار الصحيح.