رئيس التحرير
خالد مهران

الذكر واجب الوقت.. علي جمعة يحذر من أثر الغيبة والنميمة على القلوب

على جمعة
على جمعة

أكد الدكتور علي جمعة، عضو هيئة كبار العلماء بالأزهر الشريف، أن حفظ اللسان وصيانة السمع من أعظم أبواب تزكية النفس، موضحًا أن القلب يتأثر بما ينطق به الإنسان وما يستمع إليه، لذلك حرص أئمة الإسلام على مراقبة الكلمة وتنزيه الأسماع عما يفسد القلوب.

وأوضح علي جمعة، في منشور عبر صفحته الرسمية على موقع «فيسبوك»، أن الإمام الشافعي كان يزن كلماته قبل النطق بها، مستشهدًا بقوله عندما سُئل عن مسألة فسكت: «حتى أدري الفضل في سكوتي أو في جوابي»، كما أوصى تلميذه الربيع بقوله: «لا تتكلم فيما لا يعنيك؛ فإنك إذا تكلمت بالكلمة ملكتك ولم تملكها».

الذكر واجب الوقت.

وأشار إلى أن الإمام الشافعي كان يربي تلاميذه على صيانة السمع، مستشهدًا بوصيته: «نزِّهوا أسماعكم عن استماع الخنا كما تنزهون ألسنتكم عن النطق به»، مبينًا أن المستمع يشارك القائل في أثر الكلام، وأن رد كلام السفيه أولى من الاستماع إليه.

وأضاف عضو هيئة كبار العلماء أن الاستماع إلى الغيبة والنميمة والكذب والبهتان واللغو يترك أثرًا بالغًا في القلب، حتى يعتاد الإنسان المنكر ويألفه، مؤكدًا أن المسلم مطالب بالتوازن بين مخالطة الناس وأداء مسؤولياته، مع حماية قلبه من هذه الآفات.

واختتم علي جمعة بالتأكيد على أن الإكثار من ذكر الله هو السبيل لحماية القلب من آثار الكلام السيئ، مستشهدًا بقوله تعالى: ﴿اذكروا الله ذكرًا كثيرًا وسبحوه بكرة وأصيلًا﴾، موضحًا أن الذكر هو «واجب الوقت» لأنه لا يحتاج إلى مشقة أو وقت محدد، ويجدد صلة العبد بربه ويحفظ قلبه من الغفلة.