انطلاق فعاليات الدورة الرابعة من ملتقى السمسمية برعاية وزير التعليم العالي
شهد قصر ثقافة الإسماعيلية، انطلاق فعاليات الدورة الرابعة من ملتقى السمسمية، برعاية الدكتور عبد العزيز قنصوة، وزير التعليم العالي والبحث العلمي؛ القائم بأعمال وزير الثقافة، واللواء نبيل حسب الله محافظ الإسماعيلية، حيث تنظمه الهيئة العامة لقصور الثقافة، ضمن جهود وزارة الثقافة للحفاظ على فن "السمسمية" وصون التراث الفني غير المادي، بوصفه أحد أبرز ملامح الهوية الثقافية المصرية.
افتتح فعاليات الملتقى المهندس أحمد عصام الدين، نائب محافظ الإسماعيلية، والفنان هشام عطوة، رئيس الهيئة العامة لقصور الثقافة، بحضور: المهندس أحمد الإسكندراني، السكرتير العام للمحافظة، العميد محمد فرج شعلان، المستشار العسكرى للمحافظة، الفنان أحمد الشافعي، رئيس الإدارة المركزية للشئون الفنية -مدير الملتقى-، أحمد يسري، رئيس إقليم القناة وسيناء الثقافي، شيرين عبد الرحمن، مدير عام فرع ثقافة الإسماعيلية، وسط حضور جماهيري كبير.
وأكد نائب محافظ الإسماعيلية، أن استضافة المحافظة للدورة الرابعة من "ملتقى السمسمية" تعكس مكانتها بوصفها عاصمة لمدن القناة، وحاضنة لأحد أهم الفنون التراثية التي ارتبطت بوجدان أبنائها، مشيرًا إلى أن السمسمية ليست مجرد آلة موسيقية، بل تمثل ذاكرة الوطن وصوت أهالي مدن القناة، وحملت عبر ألحانها حكايات الكفاح والعمل، وظلت رمزًا للصمود والأمل، وشاهدًا على بطولات المقاومة الشعبية وحفر قناة السويس.
وأوضح أن التراث الثقافي غير المادي يُعد جزءًا أصيلًا من الهوية الوطنية، مؤكدًا حرص محافظة الإسماعيلية على دعم الفعاليات الثقافية التي تساهم في صون هذا التراث، وتعريف الأجيال الجديدة بقيمته، مشيرًا إلى أن تنظيم الملتقى يُجسد الحرص على حماية هذا الموروث الفني من الاندثار، والحفاظ على أصالته، ودعم فناني السمسمية الذين حملوا رسالته عبر الأجيال، موجهًا الشكر لوزارة الثقافة، وللهيئة العامة لقصور الثقافة، ولكل الجهات المنظمة والفرق الفنية المشاركة، متمنيًا للملتقى دوام النجاح وتحقيق رسالته في الحفاظ على هذا الفن الأصيل.
وخلال كلمته، نقل الفنان هشام عطوة، تحيات الدكتور عبد العزيز قنصوة، وزير التعليم العالي والبحث العلمي؛ القائم بأعمال وزير الثقافة، وتمنياته بنجاح فعاليات الملتقى، مؤكدًا حرص الدولة المصرية، ووزارة الثقافة على دعم الفنون التراثية وصون عناصر الهوية الوطنية بوصفها إحدى الركائز الأساسية في بناء الإنسان وتعزيز الانتماء.
وأكد عطوة أن محافظة الإسماعيلية كانت ولا تزال عنوانُا للصمود والإبداع، وحاضنة لأحد أهم الفنون الشعبية المصرية، مشيرًا إلى أن "آلة السمسمية" ليست مجرد آلة موسيقية، وإنما رمز من رموز الهوية الثقافية المصرية، وصوت حمل وجدان أبناء مدن القناة، ورافقهم في لحظات التحدي، وبث في نفوسهم الأمل وروح المقاومة، حتى أصبحت أغاني السمسمية جزءًا أصيلًا من الذاكرة الوطنية، خاصة خلال سنوات النضال وحرب أكتوبر المجيدة.
وأوضح أن إدراج السمسمية عام 2024 على "القائمة التمثيلية للتراث الثقافي غير المادي" بمنظمة اليونسكو يُمثل اعترافًا دوليًا بقيمة هذا التراث الإنساني، ويضع على عاتق الجميع مسؤولية أكبر للحفاظ عليه وصونه ونقله إلى الأجيال الجديدة، مؤكدًا أن وزارة الثقافة، ممثلة في الهيئة العامة لقصور الثقافة، تؤمن بأن حماية التراث ليست مسؤولية الحفاظ على الماضي فحسب، وإنما هي استثمار في المستقبل، وبناء للوعي، وتعزيز للهوية، الوطنية، وترسيخ لقيم الانتماء، وهو ما تعمل عليه الوزارة من خلال دعم الفنون الشعبية، ورعاية المبدعين، وإتاحة الثقافة في مختلف ربوع مصر.
وأعرب عطوة عن اعتزازه بتكريم رموز فن "السمسمية" في الملتقى الرابع، مختتمًا كلمته بتوجيه الشكر لمحافظة الإسماعيلية للدعم والتعاون في إقامة الملتقى، ولجميع الفرق المشاركة، والقائمين على الإعداد والتنفيذ لفعالياته.
وقال الفنان أحمد الشافعي، إن ملتقى السمسمية أصبح منصة سنوية للاحتفاء بأحد أهم عناصر التراث الموسيقي المصري، وإن الهيئة العامة لقصور الثقافة تحرص على استمراره وتطويره عامًا بعد عام، انطلاقًا من مسؤوليتها في الحفاظ على التراث الشعبي وصونه ونقله إلى الأجيال الجديدة.
وأوضح الشافعي أن الملتقى يؤكد اهتمام الهيئة بالفنون التراثية، ودعم الفرق الشعبية والفنانين والباحثين المهتمين بهذا الفن، وإتاحة الفرصة لتبادل الخبرات بين المحافظات المختلفة، بما يساهم في الحفاظ على هذا الموروث الثقافي الفريد.
تضمن حفل الافتتاح-الذي أعده وأخرجه الفنان ماهر كمال-، عرض فيلم تسجيلي استعرض مسيرة الفنان الراحل محمد الوزيري، وأبرز محطاته الفنية، ودوره في الحفاظ على فن "السمسمية" وتوثيقه، وما قدمه من إسهامات تركت أثرًا بارزًا في هذا اللون من الفنون الشعبية، وسط تفاعل كبير من الحضور، إضافة إلى تكريم نُخبة من رواد العزف والغناء على "آلة السمسمية"، تقديرًا لعطائهم في صون هذا الفن، وتضمنت قائمة المكرمين: "اسم الفنان الراحل محمد الوزيري، اسم الفنان الراحل محمد ميدا، الفنان فوزي الجمل، اسم الفنان الراحل الكابتن الغزالي، الفنان أحمد كنش، اسم الفنان الراحل عيد رزق الله"، تقديرًا لما قدموه من إسهامات بارزة في الحفاظ على هذا التراث ونقله للأجيال المتعاقبة.
وأضفت الفرق المشاركة تنوعًا فنيًا على حفل الافتتاح، حيث قدموا بانوراما فنية مبهجة، مزجت بين الغناء التراثي والعزف على "آلة السمسمية" والاستعراضات، مستحضرة الموروث الفني لمدن القناة وسيناء، في لوحات جسدت روح المقاومة والعمل والحياة على ضفاف القناة، ليخرج حفل الافتتاح في صورة بانورامية عكست ثراء وتنوع التراث الموسيقي المصري ونالت إعجاب الحضور.
وشارك في العروض فرق: "الإسماعيلية للآلات الشعبية، السويس للآلات الشعبية، الصحبة ببورسعيد، الضمة بالإسماعيلية، الطور التلقائية، أسوان التلقائية الطمبورة، المطرية للآلات الشعبية، الغردقة للفنون التلقائية"، إلى جانب فرقتي: "أطفال الإسماعيلية، الإسماعيلية للفنون الشعبية