رئيس التحرير
خالد مهران

عضو هيئة كبار العلماء: محقرات الذنوب أخطر مما يظن كثيرون

على جمعة
على جمعة

أكد الدكتور علي جمعة، مفتي الجمهورية الأسبق وعضو هيئة كبار العلماء بالأزهر الشريف، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أرشد الأمة إلى كل ما فيه الخير والصلاح في الدنيا والآخرة، وحذرها من كل ما يؤدي إلى الهلاك، ومن ذلك ما يُعرف بـ "محقرات الذنوب"، وهي الذنوب التي يستهين بها الإنسان ويستصغرها.

علي جمعة: لا تستهينوا بصغائر الذنوب

وأوضح علي جمعة أن النبي صلى الله عليه وسلم حذر من جميع الذنوب، صغيرها وكبيرها، مبينًا أن الكبائر يظهر أثرها بوضوح، بينما قد تتراكم صغائر الذنوب دون أن يشعر بها الإنسان، حتى تصبح سببًا في هلاكه إذا لم يتب منها.

واستشهد بحديث عبد الله بن مسعود رضي الله عنه، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «إياكم ومحقرات الذنوب، فإنهن يجتمعن على الرجل حتى يهلكنه»، مشبهًا ذلك بقوم جمع كل واحد منهم عودًا صغيرًا حتى أوقدوا نارًا عظيمة أنضجت طعامهم، في إشارة إلى أن اجتماع الذنوب الصغيرة يؤدي إلى أثر بالغ.

كما استدل بحديث سهل بن سعد الساعدي رضي الله عنه، الذي يوضح المعنى نفسه، حيث شبّه النبي صلى الله عليه وسلم محقرات الذنوب بالأعواد الصغيرة التي تتجمع حتى تصبح نارًا كبيرة، مؤكدًا أن الذنوب الصغيرة إذا تراكمت ولم يتب منها صاحبها كانت سببًا في هلاكه.

وأوضح مفتي الجمهورية الأسبق أن المقصود بمحقرات الذنوب هو المعاصي التي يراها الإنسان هينة ولا يلقي لها بالًا، مشيرًا إلى أن خطورتها تكمن في اعتيادها والاستهانة بها، مما قد يفتح الباب لارتكاب الكبائر ويضعف الإيمان مع مرور الوقت.

وأشار إلى أن النبي صلى الله عليه وسلم ضرب هذا المثل لتقريب المعنى للأذهان، مؤكدًا أن الذنوب الصغيرة إذا اجتمعت أصبحت عظيمة الأثر، ولذلك ينبغي للمسلم أن يحاسب نفسه باستمرار، ويتجنب الاستهانة بأي معصية، مع المبادرة إلى التوبة والاستغفار حتى لا تتراكم الذنوب وتؤثر في دينه وحياته.