حقيقة حدوث فقاعة عقارية في مصر
أكد المهندس فتح الله فوزي، رئيس لجنة التطوير العقاري بجمعية رجال الأعمال المصريين، أن السوق العقاري المصري بحاجة ملحة إلى تنظيم تشريعي ورقبى شامل للحد من حالة العشوائية الحالية، مستشهدًا بالنماذج والتجارب الناجحة في دول إقليمية مثل السعودية والإمارات.
وأوضح فوزي أن فكرة «الفقاعة العقارية» تفتقر للواقعية في السوق المصري نظرًا للنمو السكاني المتسارع والطلب الحقيقي والمستدام على الوحدات السكنية سنويًا، استنادًا للرؤية التي ما دام تبناها الراحل المهندس حسين صبور.
وكشف رئيس لجنة التطوير العقاري عن إعداد الجمعية دراسة متكاملة ومذكرة رسمية تم رفعها إلى الجهات المسؤولة لتنظيم السوق، مشيرًا إلى أن النقاشات الحالية تتركز حول تأسيس كيانين رئيسيين؛ الأول هو "اتحاد المطورين" لتمثيل العاملين وتصنيفهم مهنيًا، والثاني هو "هيئة مستقلة" لتنظيم الصناعة، مؤكدًا أنه لا يجوز قانونيًا أو إداريًا أن يكون اتحاد المطورين طرفًا وحكمًا في آن واحد.
هيئة مستقلة لتنظيم التراخيص، وإلزام المطورين بحساب الضمان لربط الصرف بنسب الإنجاز
وشدد فوزي على أهمية أن تتولى الهيئة المقترحة الإشراف المباشر على ملفات محورية، في مقدمتها "حساب الضمان"، بحيث تُودع مقدمات وأقساط حائزي الوحدات فيه، ويُحظر صرف السيولة إلا وفقًا لنسب ومعدلات الإنجاز الفعلية على أرض الواقع، لضمان عدم توجيه أموال المشروع الواحد لتمويل مشروعات أخرى.
كما أشار إلى ضرورة أن تختص الهيئة بمنح تراخيص مزاولة المهنة للمطورين، وتقنين وضبط أعمال الوسطاء العقاريين المعروفين بـ «البروكرز»، فضلًا عن تأسيس مراكز تحكيم متخصصة وناجزة لفض النزاعات بين الشركات والمشترين بسرعة، بدلًا من تكدس القضايا لسنوات طويلة في المحاكم، بما يضمن استقرار السوق وحفظ حقوق كافة الأطراف.

