الرقابة المالية تشكّل لجنة تنسيقية مع البورصة ومصلحة الضرائب لتوحيد المعالجة للأوراق والصناديق
أصدر الدكتور إسلام عزام، رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية، قرارًا رسميًا بتشكيل لجنة تنسيقية مشتركة تجمع بين الهيئة والبورصة المصرية ومصلحة الضرائب المصرية.
ويأتي هذا القرار استنادًا إلى أهمية تكامل الأدوار بين الجهات الرقابية والتنفيذية للدولة، ودعمًا لاستقرار سوق رأس المال وتعميقه، فضلًا عن تحفيز المستثمرين المحليين والأجانب.
وجاء تشكيل اللجنة على خلفية الاجتماع الموسع الذي استضافته الهيئة مؤخرًا بمشاركة الأستاذة رشا عبدالعال رئيسة مصلحة الضرائب، والأستاذ عمر رضوان رئيس البورصة المصرية، لبحث سبل تعزيز الثقة بين الإدارة الضريبية وأسواق المال.
وينص القرار التنظيمي على تشكيل اللجنة التنسيقية برئاسة المستشار رضا عبدالمعطي، كبير مستشاري الهيئة العامة للرقابة المالية، وبعضوية لفيف من قيادات الجهات الثلاث؛ حيث منح القرار اللجنة الحق في الاستعانة بمن تراه مناسبًا من الخبراء لإتمام أعمالها دون أن يكون له صوت معدود في القرارات.
كما تقرر تأسيس أمانة فنية تابعة للجنة تضم ممثلين عن إدارة التداول بالهيئة، والبورصة المصرية، ومصلحة الضرائب، لضمان المتابعة اليومية وإعداد التقارير الفنية اللازمة لعرضها على الجهات الرقابية العليا.
تحديد المعاملات الضريبية للأوراق المالية وصناديق الاستثمار وإعداد أدلة إرشادية للمحاسبة
وتختص اللجنة المشتركة بموجب القرار ببحث ودراسة كافة الآثار الضريبية المترتبة على تطبيق أحكام قانون سوق رأس المال، وإعداد التوصيات والمقترحات التشريعية اللازمة لتحديد المعاملة الضريبية واجبة التطبيق على الأوراق المالية.
كما كُلفت اللجنة بإعداد مشروع بروتوكول تعاون شامل يهدف إلى تدريب الكوادر البشرية وتبادل الخبرات الفنية والمهنية بين المؤسسات الثلاث حسب الاختصاص. وستتولى اللجنة كذلك مراجعة وتحديث جميع التعليمات التنفيذية السابقة الخاصة بالضرائب بما يتسق مع القوانين السارية ومستجدات أدوات وأوعية سوق المال.
وستتابع اللجنة التنسيقية إجراءات الربط الشبكي والإلكتروني بين مصلحة الضرائب والبورصة المصرية لضمان دقة وسرعة تبادل البيانات المتعلقة بالتداولات.
وتتولى اللجنة صياغة وإعداد أدلة إرشادية مشتركة تتضمن الآليات والضوابط المحددة للمحاسبة الضريبية الخاصة بنشاط الأوراق المالية المقيدة وغير المقيدة ونشاط صناديق الاستثمار بمختلف أنواعها، مع وضع تصنيف فني واضح لجميع الصناديق وتحديد آليات واضحة ومبسطة لتحصيل وتوريد الضرائب المستحقة على عمليات البيع وجني الأرباح الرأسمالية.
عزام: اللجنة خطوة تنفيذية لبناء القدرات ورفع كفاءة الكوادر الحكومية في التعامل مع المستثمرين
من جانبه، أكد الدكتور إسلام عزام، رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية، أن هناك اتفاقًا تامًا ورؤية موحدة بين الجهات الثلاث على أهمية تعزيز الثقة وبناء شراكة حقيقية ومستدامة بين الإدارة الضريبية ومجتمع الأعمال والشركات العاملة في القطاع المالي غير المصرفي.
وأوضح عزام أن تشكيل هذه اللجنة يمثل الخطوة التنفيذية الأولى والركيزة الأساسية لبناء القدرات المؤسسية، والتدريب المكثف على أحدث الأطر التشريعية والتنظيمية الحاكمة للسوق.
وأضاف رئيس الهيئة أن تضافر الجهود بين الرقابة المالية والبورصة والضرائب من شأنه رفع كفاءة الكوادر الحكومية المختصة بالتعامل اليومي مع الأسواق والمستثمرين، مما يزيل أي لبس أو تضارب في تفسير النصوص القانونية والضريبية.
وأشار إلى أن هذا النهج التكاملي سيسهم مباشرة في تحسين مناخ الاستثمار، وإزالة العقبات البيروقراطية أمام الصناديق الاستثمارية الناشئة، بما يعزز من جاذبية البورصة المصرية كمنصة رائدة لزيادة رؤوس الأموال وتوفير التمويل اللازم للشركات.

