"ذا هيل": الديمقراطيون يتهمون ترامب بتمهيد الطريق للتدخل في الانتخابات الأمريكية المقبلة
سلطت صحيفة "ذا هيل" الأمريكية الضوء على خطاب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن أمن الانتخابات، مشيرة إلى أن قيادات في الحزب الديمقراطي اعتبرت تصريحاته مؤشرًا على نيته التشكيك في نتائج الانتخابات المقبلة، وربما التمهيد لتدخلات استثنائية بدعوى حماية نزاهة التصويت.
وأوضحت الصحيفة أن نشر ترامب بشكل انتقائي لوثائق سرية تتعلق بانتخابات الرئاسة الأمريكية عام 2020 لم يغيّر التقييم الأساسي لأجهزة الاستخبارات الأمريكية، التي أكدت سابقًا عدم وجود أي تلاعب بالأصوات أو تغيير في نتائج الاقتراع.
ورغم ذلك، يرى الديمقراطيون أن الخطاب الأخير للرئيس الأمريكي يمثل محاولة لإثارة الشكوك حول نزاهة الانتخابات المقبلة، تمهيدًا للطعن في نتائجها إذا جاءت مخالفة لتوقعاته.
انتقادات لاتهام الصين
وأشارت الصحيفة إلى أن عددًا من الديمقراطيين سخروا من تصريحات ترامب التي تحدث فيها عن حصول الصين على بيانات ناخبين في 18 ولاية أمريكية.
ولفتت إلى أن مثل هذه البيانات تكون متاحة في كثير من الأحيان للشراء بشكل قانوني، وتستخدمها الحملات الانتخابية والأحزاب السياسية في التواصل مع الناخبين، معتبرين أن طرح هذه القضية لا يمثل دليلًا على وجود تدخل انتخابي.
تحذيرات من سيناريو يوم الانتخابات
ونقلت الصحيفة عن النائب الديمقراطي جيم هايمز، كبير الديمقراطيين في لجنة الاستخبارات بمجلس النواب، قوله إن ترامب "يمهد منذ الآن لرواية قد يستخدمها ليلة الانتخابات"، عبر الادعاء بوجود تدخلات خارجية من دول مثل الصين أو فنزويلا، بما يبرر اتخاذ إجراءات استثنائية، مثل نشر عناصر اتحادية أو التدخل في إدارة العملية الانتخابية.
جدل بشأن أمن أجهزة التصويت
وفي السياق ذاته، ذكرت الصحيفة أن وزير الأمن الداخلي ماركواين مولين صرح، خلال مؤتمر صحفي، بأن أجهزة التصويت الإلكترونية قد تكون عرضة للاختراق، وهو ما يتعارض مع تقييمات أجهزة الاستخبارات الأمريكية.
وأضافت أن الوزير دعا الولايات الأمريكية إلى مشاركة بيانات الناخبين مع وزارة الأمن الداخلي، مؤكدًا أن الوزارة ستواصل ممارسة "أقصى درجات الضغط" لضمان رصد أي أصوات قد تكون أُدلي بها بصورة غير قانونية.
وتشهد الولايات المتحدة منذ انتخابات عام 2020 خلافًا سياسيًا مستمرًا بشأن نزاهة العملية الانتخابية، إذ يواصل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب التشكيك في نتائج تلك الانتخابات، بينما تؤكد أجهزة الاستخبارات والمحاكم والسلطات الانتخابية أنها لم ترصد أدلة على حدوث تزوير واسع النطاق أو تلاعب غيّر نتائج التصويت.
وفي المقابل، يحذر الديمقراطيون من أن استمرار هذه الاتهامات قد يقوض ثقة الناخبين في العملية الديمقراطية مع اقتراب الاستحقاقات الانتخابية المقبلة