لبنان وإسرائيل يبحثان آلية انسحاب تدريجي بإشراف دولي
كشفت مصادر رئاسية لبنانية، الأربعاء، عن إحراز تقدم في مفاوضات روما بين لبنان وإسرائيل، مؤكدة أن اليوم الثاني من المحادثات شهد التوصل إلى تفاهمات أولية يمكن البناء عليها خلال المرحلة المقبلة.
مصادر: «اليونيفيل» والولايات المتحدة ضمن آليات تنفيذ تفاهمات روما
وقالت المصادر، في تصريحات لقناة «القاهرة الإخبارية»، إن المباحثات تناولت آليات تنفيذ الانسحاب الإسرائيلي من بعض المناطق، موضحة أن قوات الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان «اليونيفيل» ستتولى دخول عدد من البلدات للتأكد من خلوها من أي عناصر مسلحة ضمن ما يُعرف بالمناطق التجريبية.
وأضافت أن الأطراف اتفقت مبدئيًا على انسحاب إسرائيل من إحدى البلدات التي تسيطر عليها، مقابل انتشار الجيش اللبناني في تلك البلدة، بالتزامن مع انتشاره في بلدة أخرى غير محتلة، في إطار ترتيبات أمنية متدرجة.
وأشارت المصادر إلى أن المفاوضات بحثت أيضًا إمكانية مشاركة الولايات المتحدة في التحقق من خلو المناطق التجريبية من المسلحين، بما يدعم تنفيذ التفاهمات المتفق عليها.
وفي السياق، أكد الرئيس اللبناني جوزاف عون أن «صيغة الإطار» الموقعة مع إسرائيل تمثل «أفضل الممكن»، مشيرًا إلى أنها بدأت تؤتي ثمارها، وأن الولايات المتحدة أصبحت أكثر إنصاتًا للموقف اللبناني، لافتًا إلى أن ملف لبنان يحظى باهتمام الإدارة الأمريكية.
وشدد عون على تمسك بلاده بحقوقها، داعيًا إلى تغليب المصلحة الوطنية والحوار الداخلي، معربًا عن أمله في أن تسهم الجهود الجارية في إنهاء أعمال العنف، رغم استمرار التحديات.
وكانت بيروت وتل أبيب قد وقعتا في واشنطن، في 26 يونيو الماضي، «صيغة إطار» تنص على انسحاب إسرائيلي تدريجي من الأراضي اللبنانية المحتلة، يبدأ بتطبيق نموذج في منطقتين تجريبيتين، على أن يتولى الجيش اللبناني المسؤولية الأمنية الكاملة، بالتوازي مع معالجة ملف السلاح خارج إطار الدولة.
ورغم هذه المساعي، لا تزال العمليات العسكرية الإسرائيلية مستمرة داخل الأراضي اللبنانية، وسط استمرار التوتر على الحدود الجنوبية.







