رئيس التحرير
خالد مهران

مكاسب منتخب مصر من كأس العالم فنيا وماليا

منتخب مصر
منتخب مصر

فنيا.. تألق شوبير وخطف هيثم حسن وزيكو الأنظار والتجديد للعميد وتريزيجية يدخل عالم المائة

ماليا.. مكافآت اللاعبين واتحاد الكرة تتخطي حاجز المليار

تفاصيل تدخل اللوبي اليهودي لمنع منتخب مصر من الفوز علي الأرجنتين وميسي بدعم الفيفا


رغم انتهاء مشوار منتخب مصر في كأس العالم 2026 عند محطة دور الستة عشر فإن المشاركة المصرية في البطولة حملت العديد من المكاسب المهمة على المستويين الفني والمادي كما منحت المنتخب دفعة قوية للمستقبل وأكدت أن كرة القدم المصرية تمتلك قاعدة من اللاعبين القادرين على المنافسة أمام أقوى منتخبات العالم. 
المستوى الفني
كان الحارس مصطفى شوبير أحد أبرز نجوم المنتخب في البطولة بعدما قدم مستويات استثنائية ونجح في لفت الأنظار بأداء مميز جعله محل إشادة الجماهير المصرية والعربية وعدد كبير من المتابعين للبطولة حيث تصدى للعديد من الفرص الصعبة وكان أحد أهم أسباب ظهور المنتخب بشكل قوي في أكثر من مباراة ليؤكد أنه أصبح من أهم عناصر المنتخب خلال السنوات المقبلة. كما شهدت البطولة تألق هيثم حسن الذي يعد من أبرز الرهانات الناجحة للجهاز الفني بقيادة حسام حسن حيث نجح اللاعب في إثبات قدراته الكبيرة بعدما قدم أداء مميزا أمام أستراليا ثم واصل التألق أمام الأرجنتين ليؤكد أنه يملك إمكانات كبيرة تؤهله ليكون من الركائز الأساسية للمنتخب خلال الفترة المقبلة خاصة أن غيابه عن بعض مباريات دور المجموعات حرم المنتخب من الاستفادة الكاملة من إمكاناته لكنه نجح في كتابة شهادة ميلاده الدولية بقوة عندما حصل على فرصته. كذلك كان زيكو أحد أبرز المكاسب الفنية بعدما تحمل حسام حسن انتقادات عديدة بسبب ضمه ومنحه الثقة إلا أن اللاعب رد داخل الملعب ونجح في تسجيل أهداف مؤثرة أمام منتخبات قوية من بينها بلجيكا والأرجنتين ليؤكد صحة رؤية الجهاز الفني ويثبت أنه يمتلك شخصية اللاعب القادر على الظهور في المواعيد الكبرى. ومن بين المكاسب المهمة أيضا بروز حمزة عبد الكريم الذي يعد من أصغر لاعبي المنتخب سنا حيث أصر حسام حسن على ضمه ومنحه فرصة التواجد في هذا المحفل العالمي وهو ما يمثل دفعة هائلة للاعب في مسيرته الاحترافية ويمنحه خبرات كبيرة ستساعده في تطوير مستواه خلال السنوات المقبلة. كما قدم محمد هاني بطولة قوية للغاية وأظهر شخصية وخبرة كبيرة في مركزه رغم صعوبة المباريات التي خاضها المنتخب أمام منافسين من الصف الأول عالميا. وكان من المكاسب المهمة أيضا وصول محمد حسن تريزيجيه إلى المشاركة الدولية رقم مئة بقميص منتخب مصر وهو إنجاز يعكس مسيرة طويلة من العطاء والالتزام كما واصل تقديم دوره القيادي والفني داخل الملعب. أما محمد صلاح فقد أكد مكانته كقائد حقيقي للمنتخب سواء داخل المستطيل الأخضر أو خارجه حيث لعب دورا مهما في دعم زملائه وتحفيزهم ونقل خبراته الكبيرة إلى العناصر الشابة. كذلك ظهر الثلاثي رامي ربيعة وياسر إبراهيم وإمام عاشور بصورة مميزة وكان لهم دور مهم في الأداء القوي الذي قدمه المنتخب خلال البطولة حيث نجحوا في تحمل المسؤولية في مباريات صعبة أمام منتخبات تمتلك أسماء عالمية كبيرة. ومن المكاسب الفنية المهمة أيضا اقتناع مجلس إدارة اتحاد الكرة بضرورة الحفاظ على الاستقرار الفني من خلال الاتجاه إلى تجديد عقد حسام حسن وجهازه المعاون بعد النتائج الإيجابية التي حققها المنتخب والتطور الملحوظ في الأداء والروح القتالية وهو ما يمنح المنتخب فرصة لمواصلة البناء على ما تحقق في كأس العالم والاستعداد بقوة للاستحقاقات المقبلة. 
المستوى المادي
حقق المنتخب واتحاد الكرة مكاسب كبيرة من المشاركة في البطولة حيث حصل الاتحاد على عشرة ملايين دولار نظير التأهل إلى كأس العالم بالإضافة إلى 2.5 مليون دولار مخصصة للاستعدادات الخاصة بالمشاركة في المونديال. كما حصل المنتخب على خمسة عشر مليون دولار إضافية بعد نجاحه في الوصول إلى دور الستة عشر ليصل إجمالي العائد المالي إلى 27.5 مليون دولار وهو رقم ضخم يعزز موارد الاتحاد ويساعد على تطوير المنتخبات الوطنية والبنية التحتية لكرة القدم المصرية ودعم برامج اكتشاف المواهب وإعداد الأجيال الجديدة. وتمثل هذه العوائد المالية فرصة مهمة لإعادة استثمار النجاح الرياضي في مشروعات تخدم مستقبل الكرة المصرية وتساعد على استمرار التواجد في البطولات الكبرى
. وفي المقابل شهدت مباراة مصر والأرجنتين حالة من الجدل التحكيمي بعدما اعتبر عدد من المتابعين والمحللين أن المنتخب المصري لم يحصل على بعض القرارات التي كان يستحقها خلال اللقاء ومن بينها مطالبات باحتساب ركلة جزاء لمحمد صلاح إلا أن مثل هذه الحالات تبقى محل تقييم من الخبراء واللجان المختصة. ورغم حالة الجدل التي صاحبت المباراة فإن المشاركة المصرية بشكل عام تبقى من أنجح المشاركات في تاريخ المنتخب الحديث لما شهدته من ظهور أسماء جديدة وتألق عدد كبير من اللاعبين وتحقيق عوائد مالية كبيرة وترسيخ حالة من الاستقرار الفني تمنح الجماهير المصرية الأمل في مستقبل أكثر إشراقا خلال السنوات المقبلة.