ميرسك الدنماركية تستأنف خدمة شحن جديدة عبر قناة السويس
قالت مجموعة ميرسك الدنماركية لعملاق الشحن البحري، اليوم الاثنين، إنها تعتزم استئناف الإبحار عبر الممر الملاحي للبحر الأحمر لخدمة شحن أخرى جديدة تابعة لها، وذلك في إطار عودة تدريجية ومدروسة للمرور عبر قناة السويس الاستراتيجية التي تختصر طريق التجارة العالمي بين قارتي آسيا وأوروبا.
وأوضحت المجموعة، في بيان رسمي صادق عنها، أنها ستستأنف تسيير رحلات خدمة الشحن البحري دابليو إيه إف 6 والتي تشغلها ميرسك بالكامل بشكل مستقل، وهي الخدمة اللوجستية الحيوية التي تربط جغرافيًا وتنظيمًا بين منطقة الشرق الأوسط وحوض البحر الأبيض المتوسط ودول غرب القارة الأفريقية.
وأكدت مجموعة ميرسك أن هذا التغيير التشغيلي يمثل خطوة إيجابية أخرى نحو العودة التدريجية والكاملة للعبور التنافسي من قناة السويس، بعد فترة من الاضطرارات الأمنية الجسيمة.
وكانت الهجمات الصاروخية المتلاحقة التي شنها مسلحو جماعة الحوثي على السفن التجارية وناقلات النفط في منطقة البحر الأحمر قد أجبرت معظم شركات الشحن والخطوط الملاحية العالمية على التخلي المؤقت عن هذا الممر التجاري الأسرع، مما دفع الأساطيل البحرية وسفن الشحن إلى سلوك مسارات بديلة وأكثر طولًا وتكلفة حول طريق رأس الرجاء الصالح بإفريقيا.
تراجع حدة المخاطر يفتح الباب لعودة خطوط الشحن العالمية ومخاوف سلاسل الإمداد تتراجع
وأضاف التقرير اللوجستي أن بعض كبرى شركات النقل البحري والتوكيلات الملاحية بدأت في الآونة الأخيرة العودة التدريجية والمنظمة إلى هذا المسار المائي الحيوي، مستفيدة من التفاهمات والترتيبات الأمنية الراهنة.
وتأتي هذه الخطوة لشركة ميرسك بعد أيام قليلة من إعلان مماثل أكدت فيه استئناف تشغيل خدمتها الملاحية المنتظمة التي تربط بين موانئ الشرق الأوسط والساحل الشرقي للولايات المتحدة الأمريكية مباشرة عبر بوابة قناة السويس، وهو ما يعكس تحسنًا نسبيًا في تقييمات المخاطر التشغيلية للممرات المائية بالشرق الأوسط.
ويرى المحللون الاقتصاديون أن عودة خطوط ميرسك التدريجية إلى البحر الأحمر تمثل بارقة أمل قوية لأسواق الشحن العالمية، حيث تساهم في خفض تكاليف التأمين البحري المرتفعة وتقليص زمن رحلات السفن بنسب تتجاوز الـ30%.
ويسهم هذا الحراك الملاحي في تهدئة قفزات أسعار السلع عالميًا، ويعيد الزخم المالي والتجاري لقناة السويس باعتبارها الشريان الأهم للتجارة بين الشرق والغرب، في انتظار استقرار أمني كامل يضمن التدفق الطبيعي وحرية الملاحة لكافة الحاويات والناقلات دون تهديد.

