رئيس التحرير
خالد مهران

بروتوكول تعاون بين الخارجية والرقابة المالية لتوسيع مظلة الحماية التأمينية للمصريين بالخارج

إسلام عزام رئيس الهيئة
إسلام عزام رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية

وقّع الدكتور إسلام عزام، رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية، والسفير نبيل رياض حبشي، نائب وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج، بروتوكول تعاون موسع يهدف إلى توسيع مظلة الحماية التأمينية للمصريين العاملين بالخارج، وتعظيم استفادتهم من التغطيات التأمينية المقررة في الوثيقة الاختيارية المخصصة لهم.

ويتضمن البروتوكول دمج تغطية مخاطر الفصل التعسفي ضمن بنود الوثيقة اعتبارًا من أول أغسطس المقبل، وإتاحتها بصورة اختيارية لجميع المصريين العاملين والمقيمين بالخارج من خلال المنصة الإلكترونية المخصصة لذلك، بالتوازي مع نشر التوعية بأهمية الوثيقة وتسهيل إجراءات اشتراكهم.

وأكد الدكتور إسلام عزام أن هذا التوقيع يأتي في إطار تكامل جهود مؤسسات الدولة لتوفير حماية شاملة تستجيب للاحتياجات المستجدة والمتغيرات التي قد تؤثر على أوضاع العمالة المصرية في أسواق العمل الدولية.

وأضاف رئيس هيئة الرقابة المالية أن تطوير الوثيقة يمثل امتدادًا لما تحقق منذ تحديثها العام الماضي، حيث أظهرت مؤشرات إحصائيات المجمعة المصرية لتأمين السفر للخارج إصدار 448 ألف وثيقة بأقساط بلغت قيمتها 110 ملايين جنيه، وذلك بعد رفع مبلغ التأمين من 100 ألف جنيه إلى 250 ألف جنيه.

وأوضح عزام أن إضافة تغطية الفصل التعسفي جاءت استجابة للمطالب التي طُرحت خلال المؤتمر السادس للمصريين بالخارج، وجرى تنسيقها اكتواريًا مع وزارة الخارجية ومجمعة تأمين السفر لضمان حماية مرنة تلبي التطلعات وتحافظ على الاستدامة المالية للوثيقة، مستندة إلى البيئة التشريعية القوية التي وفرها قانون التأمين الموحد رقم 155 لسنة 2024 والإطار التنظيمي الذي تستكمل الهيئة صياغته حاليًا.

توجيهات سياسية بتعزيز أمان المغتربين والتعويض يشمل حالات العودة الجماعية قسرًا

من جانبه، أكد السفير نبيل رياض حبشي، نائب وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج، أن البروتوكول يمثل ترسيخًا للمزايا التأمينية التي تشمل أبناء مصر بالخارج، وحلقة جديدة في مسار رعاية الدولة لأبنائها لمد جسور الثقة والتواصل مع مواطنيها في جميع أنحاء العالم.

ونقل حبشي للحضور تحيات السيد الوزير بدر عبد العاطي، وزير الخارجية، مشيدًا بروح التعاون المشترك والحرص على إطلاق مبادرات حماية حقيقية.

وأوضح أن توجيهات القيادة السياسية تركز على توفير سبل الرعاية والاطمئنان كافة للمغتربين، وبناءً على ذلك لا تقتصر المظلة المحدثة على الدعم المادي الطارئ، بل تمتد لتقديم حزمة تسهيلات تضمن للمواطن شعورًا حقيقيًا بالأمان والاستقرار النفسي والاقتصادي خلال فترة عمله خارج الوطن.

وبموجب هذا البروتوكول، ستشمل وثيقة التأمين بعد التعديل الجديد تغطية مخاطر الفصل التعسفي بقيمة تعويضية تصل إلى 100 ألف جنيه عند ثبوت إنهاء علاقة العمل وترحيل العامل لأسباب خارجة عن إرادته، بما في ذلك حالات العودة الجماعية الناجمة عن متغيرات سياسية أو اقتصادية في دول الإقامة.

كما تتضمن الوثيقة المحدثة تغطية حالات العجز الكلي المستديم الناتج عن حادث بقيمة 250 ألف جنيه، فضلًا عن التغطيات الثابتة المقررة في حالات الوفاة الطبيعية أو الناتجة عن حادث، والتي تشمل بالكامل تحمل تكاليف نقل الجثمان إلى أرض الوطن وفقًا للشروط الفنية، وذلك كله مقابل قسط سنوي رمزي يبلغ 400 جنيه فقط.

آليات تكنولوجية للتحصيل وإجراء دراسات اكتوارية دورية لضمان سرعة الصرف

وبحسب بنود البروتوكول المشترك، تتولى وزارة الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج مسؤولية نشر الوعي بالوثيقة ومزاياها المستحدثة من خلال قنواتها الدبلوماسية المختلفة وتواصلها المباشر مع البعثات والجاليات المصرية في الخارج، إلى جانب رعاية حملات التوعية والفعاليات ذات الصلة لضمان وصول التغطيات إلى كافة الشرائح العمالية.

وعلى الجانب الآخر، تتولى الهيئة العامة للرقابة المالية، من خلال المجمعة المصرية لتأمين السفر للخارج، وضع الآليات التنفيذية والتقنية اللازمة لإصدار الوثائق وتحصيل أقساطها إلكترونيًا بما يضمن المرونة والسهولة للمغتربين، والتعهد بإنهاء المعاملات بيسر وسرعة فائقة.

واختتم مسؤولو الجانبين مراسم التوقيع بالتأكيد على أن المنظومة الرقمية الجديدة ستكفل سرعة صرف التعويضات للمستحقين فور استيفاء الأوراق الثبوتية، مع التزام الهيئة بإجراء الدراسات الاكتوارية اللازمة والمستمرة لمراجعة تسعير الوثيقة ومستويات الأمان المالي لها وفقًا للنتائج الفعلية للتطبيق الميداني.

وتستهدف هذه الشراكة التنفيذية صياغة شبكة أمان اجتماعي مرنة ومستدامة تحمي العامل المصري بالخارج من التقلبات المفاجئة لأسواق العمل، وتبرهن على أن الدولة المصرية تضع كرامة وأمن أبنائها المغتربين على رأس أولوياتها التنموية والاجتماعية في كافة دول العالم.