رئيس التحرير
خالد مهران

منذ لحظة البلاغ حتى ضبط المتهمين..

بالأسماء والتفاصيل.. كواليس جديدة بتحريات المباحث في قضية صبري وجون نخنوخ

اقوال رئيس المباحث
اقوال رئيس المباحث في قضية صبري نخنوخ

كشفت أوراق تحقيقات نيابة القاهرة الجديدة الكلية تفاصيل موسعة بشأن التحريات التي أجريت في القضية المتهم فيها صبري نخنوخ وجون نخنوخ وآخرون، وذلك من خلال أقوال المقدم عيد توفيق، رئيس مباحث قسم شرطة التجمع الخامس، بصفته مجري التحريات، حيث استعرض أمام النيابة العامة ملابسات البلاغ، وإجراءات التحري، وكيفية ضبط المتهمين، وما انتهت إليه تحرياته بشأن الواقعة.

وأوضح المقدم عيد توفيق أن البلاغ ورد إلى قسم الشرطة صباح يوم 2 يونيو 2026 عقب مغادرة المتهمين محل الواقعة، مبينًا أن مقدمي البلاغ هم زياد طارق حسن الأنور عكاشة، ومحمد عبد العال ستار محمد، ومحمد السيد حسن الإمام، وأن الأحداث وقعت داخل معرض السيارات "مو أوتو" الكائن داخل محطة وقود موبيل بشارع التسعين الجنوبي بدائرة قسم التجمع الخامس.

وأضاف أن زياد عكاشة كان متواجدًا بصفته أحد عملاء المعرض، بينما يعمل محمد عبد العال مديرًا للمعرض، ويعد محمد السيد حسن الإمام مالكه، مشيرًا إلى أن المعرض كان مفتوحًا وقت وقوع الأحداث.

فحص موقع الواقعة وتسجيلات الكاميرات

أوضح رئيس مباحث قسم شرطة التجمع الخامس أنه انتقل فور تلقي البلاغ إلى محل الواقعة، حيث أجرى مناقشات مع المبلغين والعاملين بمحطة الوقود، واطلع على تسجيلات كاميرات المراقبة، إلى جانب الاستعانة بمصادره السرية، حتى توصل إلى تحديد هوية المشاركين في الواقعة.

وأشار إلى أن كاميرات المراقبة سجلت وصول ثلاث سيارات إلى محيط المعرض، وترجل عدد من الأشخاص منها، ثم توجهوا إلى الساحة الخارجية، قبل دخول بعضهم إلى المعرض ثم مغادرته واستقلال السيارات والانصراف، مؤكدًا أنه قام بنسخ تلك المقاطع على وحدة تخزين وإرفاقها بمحضر الواقعة مع التقرير الطبي الخاص بالمجني عليه زياد عكاشة.

محاضر التحريات وأوامر الضبط

وقال المقدم عيد توفيق إنه حرر أول محضر تحريات في الساعة العاشرة والنصف صباح يوم 2 يونيو 2026 متضمنًا ما توصلت إليه التحريات بشأن صبري نخنوخ وجون نخنوخ، ثم عرض الأمر على النيابة العامة التي أصدرت قرارًا بضبطهما وإحضارهما، وتم تنفيذ القرار خلال ساعات.

وأضاف أنه تمكن من ضبط المتهمين وبرفقتهما عدد من الأشخاص، كما تم ضبط إحدى السيارات المستخدمة في الواقعة، موضحًا أن قوة أمنية شاركت في المأمورية واقتصر دورها على تأمين عملية الضبط، وأن المتهمين تم إطلاعهم على قرار النيابة وتفتيشهم دون العثور على أي مضبوطات، ثم اصطحابهم إلى ديوان القسم لاتخاذ الإجراءات القانونية.

القبض على باقي المتهمين

أكد أنه واصل التحريات عقب ذلك، فحرر ثلاثة محاضر إضافية، الأول لتحديد باقي المشاركين في الواقعة، والثاني بشأن ما قالت التحريات إنه إخفاء وحدة التسجيل الخاصة بكاميرات المراقبة داخل أحد المقار التابعة لصبري نخنوخ، والثالث بشأن دور أحد المتهمين الذي انتهت التحريات إلى مشاركته في الواقعة.

وأوضح أن النيابة العامة أصدرت تباعًا قرارات بضبط باقي المتهمين، وتم تنفيذها خلال الأيام التالية، حيث ألقي القبض على أحمد الحداد، وهاني محمد جاب الله، ومعتز علي محمد، ووليد رسمي جابر، وأحمد أشرف أبو السعود، وإسلام محمد محمد عبد الحي، مؤكدًا أن جميعهم خضعوا للتفتيش دون العثور على ممنوعات، ثم تمت مواجهتهم بما ورد في التحريات قبل عرضهم على النيابة العامة.

رواية التحريات عن بداية المواجهة داخل المعرض

وبشأن تفاصيل الواقعة، قال المقدم عيد توفيق إن التحريات توصلت إلى أن صبري نخنوخ وجون نخنوخ كانا أول من تقدم إلى المعرض بعد نزولهما من السيارات، حيث التقيا بالمجني عليه زياد عكاشة والعامل مهاب أشرف في الساحة الخارجية، وأن حوارًا دار بين صبري نخنوخ وزياد عكاشة تضمن عبارات سب وسؤالًا عن مكان مالك المعرض محمد السيد حسن الإمام، معتبرًا – وفق ما ورد بالتحريات – أن تلك العبارات استهدفت فرض السيطرة وإثارة الرهبة.

وأضاف أن التحريات انتهت إلى أن العاملين والعملاء الموجودين داخل المعرض أصيبوا بحالة من الخوف والذعر، وأن زياد عكاشة أخبر المتهم بأنه مجرد عميل ولا يعلم مكان مالك المعرض.

السيارات المستخدمة وتقسيم الأدوار

وأشار إلى أن التحريات توصلت إلى استخدام ثلاث سيارات في الانتقال إلى المعرض، وأنها مملوكة لكل من صبري نخنوخ وجون نخنوخ ومعتز علي، كما نسبت إلى صبري نخنوخ وأحمد الحداد ومعتز علي استقلال السيارة الأولى، بينما استقل باقي المتهمين السيارتين الأخريين، مضيفًا أن التحريات انتهت إلى أن جميع المشاركين كانوا على علم مسبق بما وصفته بالمخطط، وأنهم اتفقوا على الحضور وتنفيذ الأدوار المنوطة بكل منهم.

وأوضح رئيس مباحث قسم شرطة التجمع الخامس أن التحريات استندت في ذلك إلى مراجعة المقاطع المصورة ومناقشة المتهمين عقب ضبطهم، معتبرة أن حضورهم في توقيت واحد، واستقلالهم السيارات معًا، ومغادرتهم مجتمعين، يمثل قرائن على وجود اتفاق مسبق بينهم.

خلفية الخلاف المالي

وكشفت أقوال المقدم عيد توفيق أن التحريات توصلت إلى أن خلفية الواقعة تعود إلى خلاف مالي بين مالك معرض السيارات والمتهم صبري نخنوخ بشأن سداد باقي ثمن فيلا سبق بيعها، وأن هذا الخلاف بدأ في أواخر مايو 2026 واقتصر في بدايته على خلافات كلامية دون اعتداءات سابقة أو دعاوى قضائية، كما انتهت التحريات إلى وجود رسالة صوتية قيل إن صبري نخنوخ أرسلها إلى مالك المعرض يطالبه فيها برد مبلغ سبعين مليون جنيه مع تهديده بالإيذاء حال عدم الاستجابة.

اتهامات وردت في محاضر التحريات

كما تضمنت التحريات اتهامات نسبت إلى صبري وجون نخنوخ، إذ قالت إنها توصلت إلى قيامهما بتزعم تشكيل يستعين بعدد من أفراد الأمن والحراسة لفرض السيطرة والنفوذ واستخدام القوة والترويع، وأن بعض المشاركين يعملون بإحدى شركات الأمن، بينما يرتبط آخرون بعلاقات صداقة مع المتهم الأول، وأنهم حضروا إلى منزله قبل الواقعة ثم توجهوا جميعًا إلى معرض السيارات.

قرارات النيابة في ختام التحقيق

وفي ختام جلسة التحقيق، أثبتت النيابة انتهاء سماع أقوال المقدم عيد توفيق، رئيس مباحث قسم شرطة التجمع الخامس، وقررت صرفه من سراي النيابة، مع طلب صورة رسمية من أحكام صادرة في عدد من القضايا السابقة وشهادات بما آلت إليه، ضمن إجراءات استكمال التحقيقات.