رئيس التحرير
خالد مهران

تفاصيل أقوال محامى حلوان المجني عليه في قضية صبري نخنوخ بالتجمع

محامى حلوان المجني
محامى حلوان المجني عليه

في تحقيقات نيابة القاهرة الجديدة الكلية، أدلى المحامي زياد طارق حسن الأنور عكاشة بأقواله في القضية رقم 6262 لسنة 2026 ج التجمع الخامس، متحدثًا عن الواقعة وقال إنها جرت أمام معرض سيارات بمنطقة التجمع الخامس، وذكر خلالها تعرضه للسب والضرب والترويع على يد عدد من الأشخاص.

ووفق ما جاء في أقواله، فإن المجني عليه يعمل محاميًا ويزاول كذلك تجارة السيارات، موضحًا أن علاقته بمدير معرض سيارات يُدعى محمود عيد عبدالستار كانت قائمة على معرفة سابقة من منطقة التبين، إضافة إلى تعاون محدود في بيع السيارات مقابل عمولات.

تفاصيل الواقعة كما رواها المجني عليه

قال المجني عليه إنه تلقى اتصالًا من محمود قبل عيد الأضحى بشأن سيارة من نوع باجيرو معروضة للبيع، وطلب منه البحث عن مشترٍ لها، وأضاف أنه أخذ السيارة من المعرض وعرضها للبيع حتى تم الاتفاق مع تاجر على شرائها، وبعد فحصها تم الاتفاق على إعادتها إلى معرض "مو أوتو" لاستكمال إجراءات التسليم ونقل التراخيص.

وأشار إلى أنه توجه إلى المعرض مساء الاثنين الموافق 1 يونيو 2026، في نحو الساعة العاشرة والنصف مساءً، وقام بتسليم السيارة إلى مدير المعرض، ثم جلس معه لبعض الوقت، وعندما همّ بالمغادرة، طلب منه محمود الانتظار قليلًا حتى ينتهي من تسليم سيارة أخرى لأحد العملاء ويوصله في طريقه.

لحظة وصول السيارات الثلاث

أوضح المجني عليه أنه أثناء انتظاره في الجزء الخارجي من المعرض فوجئ بدخول ثلاث سيارات بسرعة كبيرة، وقال إن الفرملة كانت "بطريقة توحي أن هناك مشكلة"، وأضاف أن عددًا كبيرًا من الأشخاص نزلوا من السيارات، وبدت عليهم هيئة أفراد حراسة أو "جاردات"، وكانوا يتحركون حول شخص يتقدمهم.

وذكر أن هذا الشخص اقترب منه وسأله بحدة عن صاحب المعرض مستخدمًا ألفاظًا سبابية، وأنه تعرف عليه من خلال مقاطع فيديو كان قد شاهدها سابقًا على الإنترنت، وقال إنه يعتقد أنه صبري نخنوخ.

السب والضرب أمام المعرض

حسب أقوال المجني عليه، فإنه رد على السؤال بقوله إنه "زبون"، فبادر أحد المرافقين، الذي وصفه بأنه من أفراد الحراسة، بتوجيه صفعة قوية له على وجهه، ثم دفعه باتجاه الحاجز الزجاجي الموجود أمام المعرض.

وأضاف أن المجموعة أحاطت به، وطلب منه أحدهم النزول إلى الجزء السفلي أمام المعرض، فاستجاب لذلك خوفًا من تطور الموقف، وقال إنه ظل واقفًا في الخارج نحو خمس دقائق، بينما صعد باقي الأشخاص إلى داخل المعرض، ولم يكن يستطيع رؤية ما حدث بداخله.

مواصفات الأشخاص والسيارات

قال المجني عليه إن عدد الأشخاص الذين نزلوا من السيارات كان يتراوح بين عشرة واثني عشر شخصًا، وإنهم كانوا ذوي بنية جسدية قوية ويرتدون ملابس مدنية.

وكشف  أن السيارة الأولى كانت كاديلاك سوداء اللون، والثانية سيارة دفع رباعي فاتحة اللون، بينما لم يتأكد من نوع السيارة الثالثة لكنه سمع من بعض الحاضرين أنها "بي إم دبليو X6" داكنة اللون.

وأكد أنه لم يتمكن من رؤية أرقام اللوحات المعدنية للسيارات بسبب سرعة الموقف وعدم تركيزه في تلك اللحظة.

الخوف والإصابات المزعومة

أفاد المجني عليه بأنه شعر بالخوف والرعب أثناء الواقعة، وأن ما حدث أثار لديه حالة من الذعر، كما ذكر أنه أصيب بخدوش في ساعده الأيمن نتيجة دفعه إلى الحاجز الزجاجي، إضافة إلى آلام شديدة في وجهه نتيجة الصفعة التي تلقاها، رغم أنه لم يلاحظ وجود إصابة ظاهرية واضحة في الوجه.

وأشار إلى أن الشخص الذي اعتدى عليه بالضرب كان ضخم الجسد، ذو شعر طويل ووجه مستدير، وكان يرتدي تيشيرت وبنطال جينز، لكنه لا يعرف اسمه.

ما كشفته كاميرات المراقبة

تضمن محضر التحقيق ملحوظة بشأن عرض مقطع مرئي من كاميرات المراقبة الخاصة بمعرض "مو أوتو"، ومدته نحو خمس دقائق وأربع وعشرين ثانية. 

وأوضح المحضر أن المقطع يُظهر واجهة المعرض المضاءة بعبارة "moo Auto" كما يظهر شخصان يقفان أمام الحاجز المعدني، أحدهما يشبه المجني عليه.

وبحسب ما ورد في المحضر، فإن المقطع يُظهر تقدم عدد من الأشخاص نحو المجني عليه، ويدور حوار بينهم، ثم يمسك به أحدهم لعدة ثوانٍ قبل أن يتركوه ويدخلوا إلى داخل المعرض، كما يظهر خروج المجموعة من المعرض بعد نحو ثلاث دقائق وأربعين ثانية، واستقلالهم سياراتهم ومغادرتهم المكان.

وأكد المجني عليه بعد مشاهدة المقطع أن الفيديو يتعلق بالواقعة محل التحقيق، وأنه يظهر لحظة التعدي عليه بالسب والضرب.

إبلاغ النجدة والتحرك القانوني

قال المجني عليه إنه بعد مغادرة المجموعة للمكان قام بالاتصال بشرطة النجدة من هاتفه المحمول، وحضرت قوة أمنية إلى موقع الواقعة، وتم إثبات ما حدث في محضر رسمي، ثم توجه إلى قسم الشرطة قبل حضوره إلى سراي النيابة للإدلاء بأقواله.

كما أكد أنه لا توجد بينه وبين أي من مرتكبي الواقعة علاقة أو خلافات سابقة، سواء مع الأشخاص الذين اتهمهم أو مع رئيس مباحث قسم شرطة التجمع الخامس.

ما جاء في محضر الشرطة

تضمنت التحقيقات الإشارة إلى ما ورد في محضر الشرطة المؤرخ في 2 يونيو 2026، والذي أثبت ورود بلاغ لغرفة عمليات النجدة عن تعدٍ داخل معرض "مو أوتو" بمحيط محطة وقود موبيل بشارع التسعين، وذكر المحضر أن القوة التي انتقلت إلى المكان تبين لها حدوث حالة من الذعر والخوف بين المترددين على محطة الوقود والمحال المجاورة.

كما ورد في المحضر أن شهودًا أفادوا بحضور ثلاث سيارات يستقل إحداها المدعو صبري نخنوخ، وبرفقته عدد من أفراد الحراسة، وأن وجودهم تسبب في بث حالة من الرعب بين المتواجدين.

اتهامات المجني عليه

في ختام أقواله، قال المجني عليه إنه يتهم صبري نخنوخ بالتعدي عليه بالسب والشتم، كما يتهم أفراد الحراسة المرافقين له بالتعدي عليه بالضرب وإحداث إصابته، واستعراض القوة والتلويح بالعنف لترويعه وتخويفه.

وأكد أن الواقعة تركت أثرًا نفسيًا عليه، موضحًا أنه شعر برعب شديد أثناء حدوثها، وأنه يعتبر ما جرى نوعًا من فرض السيطرة والترويع.