هشام زكي يكتب: حسام حسن … والجرم الأكبر
انتهى الحلم الجميل الذي عاشه أبناء الوطن العربي من الخليج إلى المحيط، وتمسكت به الجماهير المصرية في أرجاء المعمورة مع منتخب مصر بقيادة حسام حسن.
انتهى الحلم الذي حوله حسام حسن وأبطال منتخب مصر إلى واقع ملموس مسطرين من خلاله تاريخا جديدا لهذا البلد العظيم في عالم كرة القدم معشوقة الجماهير حول العالم.
انتهى الحلم بما فيه من واقع أليم محفور في وجدان الشعوب العربية المحرومة من التعبير عن مشاعرها وآرائها بأوامر عليا وقرارات تسعى لزعزعة الإيمان في القلوب ومحو كل سبل التعاطف والرحمة بين الشعوب العربية والإسلامية وإلغاء سنه من السنن المؤكدة لرسول الرحمة صلى الله عليه وسلم الذي رسخ فينا ما ورد في حديثه (مثلُ المؤمنين في تَوادِّهم، وتَرَاحُمِهِم، وتعاطُفِهِمْ.مثلُ الجسَدِ إذا اشتكَى منْهُ عضوٌ تدَاعَى لَهُ سائِرُ الجسَدِ بالسَّهَرِ والْحُمَّى).
- إن إعلاء القيم والأخلاق الإسلامية والعربية هي الجرم الأكبر لحسام حسن الذي عبر عن إنسانيته محاولا مثله مثل أي إنسان مسلم عربي إن يلقى حجرا في مياه القرارات والأوامر الجائرة المكممة للأفواه والقاتلة للمشاعر والأحاسيس.
- الجرم الأكبر لحسام حسن تجاوزه الذات جابرا لخواطر الملايين من الذين لا يملكون حرية التعبير عما يجيش في صدورهم تجاه الأحداث المؤلمة التي مر ويمر بها أبناء الوطن المغتصب.
- الجرم الأكبر لحسام حسن أحلامه التي تمثل أحلام ملايين البشر الذين يؤمنون بالقضية، ولكن قلوبهم وأيدهم مغلولة بأغلال من حديد.
- الجرم الأكبر لمدرب منتخب مصر عدم قدرته على التميز بين ألوان الخطوط رغم خبرته الطويلة في الملاعب، وعدم اعترافه بالكارت الأحمر الجاهز دائما وأبدا بما يتضمن من تُهم جاهزة لكل من لا يعترف باللون الأحمر.
- الجرم الأكبر لمدرب المنتخب المصري عدم قدرته على قراءة الصورة بشكل صحيح، فلا يحسبن أنه أنتصر أو حرك المياه الراكدة، فالكارت الأحمر جاهز لاستعماله فور حدوث أي اخفاق في مباريات البطولة الأفريقية، ليعود إلى صفوف القلوب الكسيرة والأيدي المغلولة.
