تحركات برلمانية لوقف قرار استبعاد البطاقات التموينية
تقدم النائب حسن عمار، عضو مجلس النواب، بطلب إحاطة عاجل موجه إلى الحكومة بشأن صدور قرار بإيقاف صرف المقررات التموينية والدعم العيني لعدد من المواطنين، من بينهم قطاع كبير من المقيمين بمنطقة القابوطي بمحافظة بورسعيد.
واستند القرار المطعون عليه إلى عدم وجود عدادات كهرباء قانونية مقيدة بأسمائهم في السجلات الرسمية، أو لأسباب إدارية وتنظيمية أخرى لا يتحمل المواطن البسيط مسؤوليتها التشغيلية، مما أثار حالة من الاستياء الشعبي جراء المساس بمنظومة الحماية الاجتماعية.
وأكد النائب حسن عمار أن الدعم التمويني السلعي يمثل حقًا أصيلًا ومكفولًا للمواطن بموجب الدستور والقانون، ولا يجوز بحال من الأحوال تحويله إلى وسيلة للعقاب أو الضغط الإداري من قبل المؤسسات التنفيذية.
وشدد عمار في طلبه على أن لقمة عيش المواطنين البسطاء والشرائح الأولى بالرعاية خط أحمر لا يجوز المساس به أو رهنه بتعقيدات وإجراءات مستندية متبادلة بين الجهات الحكومية، مشيرًا إلى ضرورة الفصل الكامل بين الخدمات الأساسية كالتموين والمرافق العامة.
تحميل المواطن مسؤولية التقاعس الإداري في تركيب العدادات
وأشار عضو مجلس النواب إلى أن قرار الإيقاف المفاجئ يمثل تحميلًا غير عادل للمواطنين لنتائج تقاعس بعض الجهات الحكومية عن أداء واجباتها المقررة منذ سنوات.
وأوضح عمار أن الأهالي فوجئوا بوقف بطاقاتهم التموينية الذكية ومنعهم من صرف حصص الخبز والسلع، على الرغم من قيامهم بسداد كافة المبالغ والرسوم المقررة قانونًا لصالح شركة القناة لتوزيع الكهرباء بنظام الممارسة الرسمية، في ظل تأخر الجهات المختصة في إتمام مقايسات توصيل التيار الكهربائي الفعلي وتركيب العدادات الكودية للمنازل.
وأضاف النائب أن حرمان الأسر من الدعم التمويني بسبب وضع قانوني وإداري معقد كانت الحكومة هي المسؤولة الأولى عن معالجته وإنهائه يمثل ضغطًا اقتصاديًا إضافيًا على كاهل المواطنين في ظل الظروف الحالية.
وتساءل عمار عن الأساس القانوني والإنساني والمعايير الائتمانية التي استندت إليها وزارة التموين والتجارة الداخلية في اتخاذ هذا الإجراء الإقصائي دون إجراء بحث اجتماعي دقيق ومسبق للوقوف على الحالة المادية للمتضررين في المناطق العشوائية والبديلة.
مطالبات برلمانية بوقف القرار وإعادة تشغيل البطاقات الموقوفة
واختتم النائب حسن عمار طلب الإحاطة بمطالبة رئيس مجلس النواب بإحالة الملف بشكل عاجل إلى اللجان النوعية المختصة بالمجلس، واستدعاء وزيري التموين والكهرباء لبحث تداعيات القرار وتجميد العمل به فورًا.
وشدد على أهمية التنسيق اللوجستي السريع بين الوزارات المعنية لإعادة تفعيل كافة البطاقات التموينية الموقوفة بشكل مؤقت لحين انتهاء شركات التوزيع من تركيب العدادات القانونية، بما يضمن حماية المال العام وصون حقوق المواطنين ومقدرات الدولة بالتوازي.

