رئيس التحرير
خالد مهران

النوم خلال خطبة الجمعة.. متى ينقض الوضوء ومتى لا يؤثر على الصلاة؟

صلاة الجمعة
صلاة الجمعة

أكد العلماء أن حضور خطبة الجمعة والإنصات للخطيب من الأمور التي ينبغي للمسلم الحرص عليها، مشيرين إلى أنه لا يُستحب تعمد النوم أثناء الخطبة، خروجًا من خلاف الفقهاء الذين ذهب جمهورهم إلى وجوب الاستماع والإنصات، بينما يرى آخرون أنه سنة مؤكدة.

وأوضح أهل العلم أن من غلبه النوم أثناء خطبة الجمعة دون قصد فلا إثم عليه، شريطة أن يجتهد في مقاومة النعاس قدر استطاعته، إذ إن النوم غير المتعمد لا يؤاخذ عليه الإنسان.

وفيما يتعلق بالوضوء، بيّن الفقهاء أن الحكم يختلف حسب هيئة النائم ودرجة نومه، فإذا كان الشخص جالسًا جلسة مستقرة، ومتمكنًا من جلسته بحيث تكون مقعدته ثابتة على الأرض، فإن نومه لا ينقض الوضوء، حتى وإن غلبه النعاس، وتظل صلاته صحيحة.

النوم خلال خطبة الجمعة
 

أما إذا كان في وضعية غير مستقرة، كأن يكون متكئًا أو غير متمكن من جلسته، ثم استغرق في نوم عميق أفقده الإحساس بمن حوله، فإن هذا النوم يعد من نواقض الوضوء، ويلزمه تجديد وضوئه قبل أداء صلاة الجمعة.

وأشار العلماء إلى أن الفقهاء اختلفوا في حكم الإنصات للخطبة، حيث ذهب جمهور الحنفية والمالكية والحنابلة إلى وجوبه على من تنعقد بهم صلاة الجمعة، بينما يرى الشافعية، ورواية عن الإمام أحمد، أن الإنصات سنة وليس فرضًا.

وأكدوا أن النوم الخفيف الذي يبقى معه الإنسان مدركًا لما يدور حوله ولا يفقد إحساسه بمن يناديه أو بما يحدث بجواره، لا ينقض الوضوء، بخلاف النوم العميق الذي يزول معه الإدراك، إذ يوجب الوضوء من جديد.

وبناءً على ذلك، فإن من غلبه النوم أثناء خطبة الجمعة لا يأثم، إلا أن عليه مراعاة حالته أثناء النوم، فإن كان جالسًا جلسة مستقرة فلا يلزمه إعادة الوضوء، أما إذا كان نومه عميقًا أو في وضع غير مستقر، فعليه أن يتوضأ مرة أخرى قبل أداء الصلاة.