رئيس التحرير
خالد مهران

ما هو هرمون الميلاتونين وما علاقته بالألم المزمن؟

الألم المزمن
الألم المزمن

أظهرت دراسة حديثة أن الميلاتونين، وهو هرمون اصطناعي يُستخدم لعلاج الأرق، يُساعد في  علاج الألم المزمن، مما يُقلل الحاجة إلى مُسكنات الألم الضارة.

على الرغم من اختلاف تجربة الألم من شخص لآخر، إلا أن الألم المزمن يستمر لأكثر من ثلاثة أشهر، مُسببًا اضطرابات النوم، وانخفاض الحالة المزاجية، وقلة النشاط البدني، والإرهاق، ومشاكل في الذاكرة.

تشير الأبحاث إلى أنه من المُتوقع أن يُعاني ما يقرب من مليوني شخص إضافي من آلام الظهر والرقبة وأجزاء أخرى من الجسم بحلول عام 2040، ويحذر الخبراء من أن هذه الزيادة المُتوقعة في الألم ستزيد من الضغط على خدمات الأطباء العامين والمستشفيات.

وتقليديًا، تشمل إدارة الألم المزمن مسكنات الألم التي تُصرف دون وصفة طبية، مثل الإيبوبروفين - والتي ثبت أن فائدتها محدودة - والمواد الأفيونية.

مع ذلك، عند تناول هذه الأدوية القوية لفترة طويلة، قد تُسبب انخفاض الخصوبة، وتؤثر على قدرة الجسم على مقاومة العدوى، وتزيد من خطر الإصابة بالكسور.

يقول باحثون أستراليون الآن إن الميلاتونين قد يُساعد في تخفيف الألم المزمن، إذ يُحقق نفس تأثير هذه الأدوية مع آثار جانبية أقل.

إدارة الألم المزمن

الأمر المُثير للقلق هو أن الميلاتونين قد يُساعد أيضًا في إدارة الألم المزمن، مما يفتح المجال لتقليل الاعتماد على الأدوية التي تنطوي على مخاطر أكبر.

الميلاتونين هرمون يُفرز طبيعيًا في الجسم استجابةً للظلام، وترتفع مستوياته ليلًا، مما يُساعد في تنظيم كيفية ووقت نومنا.

ويُصرّح باستخدام الميلاتونين لعلاج اضطرابات النوم لدى الأشخاص الذين تبلغ أعمارهم 55 عامًا فأكثر فقط.

ويُصرف الميلاتونين أحيانًا خارج نطاق الاستخدام المعتمد للأطفال الذين يعانون من اضطرابات النمو العصبي، مثل اضطراب فرط الحركة ونقص الانتباه، والذين يجدون صعوبة في النوم ليلًا.

كما أُثيرت مخاوف بشأن عدم خضوع الميلاتونين المُباع كمكملات غذائية لنفس المعايير الصارمة التي تخضع لها الأدوية الموصوفة.

في الوقت نفسه، في الولايات المتحدة - حيث يتوفر هرمون النوم الاصطناعي بسهولة أكبر - ارتفع استخدامه بشكل كبير، إذ يتناوله أكثر من ثلث البالغين يوميًا، وفقًا لمؤسسة النوم.

ولا يوجد إجماع علمي حول آلية عمل الميلاتونين في مساعدة الناس على النوم بشكل أسرع، ولكن إحدى النظريات تقول إنه يُوسّع الأوعية الدموية القريبة من الجلد، مما يُخفّض درجة حرارة الجسم، ويُسهّل النوم.