رئيس التحرير
خالد مهران

قناة السويس تشهد عبور سفينة الحاويات العملاقة CMA CGM SAINT GERMAIN في أولى رحلاتها

قناة السويس
قناة السويس

صرح الفريق أسامة ربيع، رئيس هيئة قناة السويس، بأن حركة الملاحة بالقناة شهدت عبور سفينة الحاويات العملاقة (CMA CGM SAINT GERMAIN)، التي تعد إحدى أكبر سفن الحاويات في العالم، في أولى رحلاتها البحرية عبر المجرى الملاحي لقناة السويس.

وعبرت السفينة العملاقة ضمن قافلة الشمال، قادمة من دولة المغرب ومتجهة في طريقها الإقليمي إلى ماليزيا، مما يعكس الأهمية الاستراتيجية المتنامية للقناة كحلقة وصل رئيسية لحركة التجارة الدولية بين الشرق الأقصى ومختلف الموانئ الأوروبية وشمال إفريقيا.

وتتبع السفينة الخط الملاحي الفرنسي العالمي (CMA CGM)، ويبلغ طولها الإجمالي 399.9 مترًا، وعرضها 61.3 مترًا، في حين يصل غاطسها الحالي إلى 16 مترًا بحمولة كلية ضخمة تبلغ 238 ألف طن، ولديها القدرة الاستيعابية لحمل ما يصل إلى 23876 حاوية مكافئة.

وجرى تجهيز السفينة بالكامل للعمل بالغاز الطبيعي المسال عبر خزان وقود بسعة 18600 متر مكعب بما يتيح لها الإبحار في رحلات طويلة المدى، وهي تعمل تحت مظلة الخدمة الملاحية (NEU 5 FAL3) التابعة للتحالف الملاحي الدولي (Ocean Alliance).

إجراءات تشغيلية آمنة وبروتوكول استقبال السفن الجديدة

ووجه رئيس هيئة قناة السويس باتخاذ كافة التدابير الفنية والإجراءات التشغيلية اللازمة لضمان العبور الآمن والمستدام للسفينة، من خلال تعيين مجموعة من كبار مرشدي الهيئة الأكفاء، وتوفير الدعم الملاحي واللوجستي اللازم عبر القاطرات البحرية المصاحبة لرحلتها.

وفي سياق متصل، يأتي هذا العبور المتميز تزامنًا مع نشر الجريدة الرسمية لقرارين رئاسيين بتخصيص قطعتي أرض بمساحة 41 ألف متر مربع لصالح هيئة قناة السويس ومحافظة قنا، بالتوازي مع تسجيل زيادة بلغت 23% في الإيرادات الدولارية للقناة مقارنة بحسابات العام المالي الماضي.

ووفقًا للبروتوكول البحري المتبع من الهيئة في التعامل مع السفن والمشروعات التي تعبر القناة لأول مرة، أناب الفريق أسامة ربيع كلًا من القبطان أحمد نصير كبير مرشدين والقبطان سمير جعفر كبير مرشدين، للصعود على متن السفينة والترحيب بطاقمها الفني ومصافحة ربانها لتسليمه الهدية التذكارية المقررة للهيئة.

ويعكس هذا التقليد المؤسسي مدى عمق العلاقات التجارية والروابط الائتمانية التي تجمع بين إدارة القناة وكبرى الخطوط والتحالفات الملاحية المصنفة عالميًا في قطاع النقل البحري والتجارة العابرة للقارات.

مؤشرات إيجابية لعودة الخطوط الملاحية وتطوير الخدمات اللوجستية

من جانبه، أكد الفريق أسامة ربيع أن توالي وعبور سفن الحاويات العملاقة والحديثة عبر قناة السويس يعطي مؤشرات إيجابية قوية حول بدء العودة التدريجية والمنظمة للخطوط الملاحية الكبرى للمجرى الملاحي المصري.

وأوضح ربيع أن القناة تتمتع بالجاهزية الكاملة والمستمرة لاستقبال أحدث أساطيل السفن في العالم بفضل مشروعات التطوير الهندسي المستمرة، لافتًا إلى مواصلة القناة لدورها الحيوي والتاريخي في خدمة حركة التجارة العالمية وضمان الاستقرار والأمان لسلاسل الإمداد الدولية ضد أي تقلبات.

واختتم رئيس الهيئة تصريحاته موضحًا أن الهيئة تواصل تنفيذ خططها الاستراتيجية الرامية للارتقاء بمستوى الخدمات اللوجستية والملاحية المقدمة للمستثمرين والشركاء بما يلبي متطلبات العملاء بشكل مباشر.

وتستهدف الهيئة تقديم حزمة من الخدمات النوعية الجديدة التي تم استحداثها في المجرى الملاحي والمناطق الاقتصادية المحيطة، وأبرزها خدمات الإنقاذ البحري السريع، وصيانة وإصلاح السفن المتطورة، والإسعاف البحري، وتسهيل تزويد السفن بالوقود التقليدي والأخضر، وتبديل الأطقم البحرية، مما يضمن تعزيز القوة التنافسية لقناة السويس عالميًا.