رئيس التحرير
خالد مهران

البيانات الأمريكية وتشدد الفيدرالي يقودان الذهب للتراجع محليًا وعيار 21 يسجل 5675 جنيهًا

أسعار الذهب عيار
أسعار الذهب عيار 21

شهدت أسعار الذهب في الأسواق المحلية تراجعًا ملحوظًا خلال تعاملات اليوم الأربعاء الأول من يوليو 2026، بضغط مستمر من هبوط الأوقية بالبورصة العالمية وتصاعد قوة البيانات الاقتصادية الأمريكية.

وأوضح التقرير اليومي الصادر عن منصة آي صاغة لتداول الذهب والمجوهرات عبر الإنترنت، أن أسعار الذهب في مصر تفاعلت مباشرة مع التراجع الخارجي، حيث انخفض سعر جرام الذهب عيار 21 –الأكثر تداولًا في السوق المصرية– بنسبة 0.61% ليغلق عند مستوى 5675 جنيهًا، مقارنة بنحو 5710 جنيهات خلال الجلسة الماضية، لتسجل خسارته نحو 35 جنيهًا.

أسعار الأعيرة واستقرار الصرف يحدان من الهبوط

وامتد التراجع الحركي ليشمل بقية الأعيرة المتداولة؛ حيث سجل جرام الذهب عيار 24 نحو 6486 جنيهًا، فيما هبط عيار 18 إلى مستوى 4864 جنيهًا، وسجل الجنيه الذهب نحو 45400 جنيه، في الوقت الذي استقرت فيه الأوقية العالمية بالقرب من 3981 دولارًا.

وأشار التقرير إلى أن استقرار سعر صرف الدولار أمام العملة المحلية بالقرب من مستويات 49.10 جنيه حد من وتيرة الانخفاض الحاد محليًا، في حين اتسعت الفجوة السعرية بين السعر المحلي والسعر العادل المحسوب عالميًا لتصل إلى 184.96 جنيهًا للجرام (بنسبة 3.37%)، وهو ما يعكس حالة الترقب السائدة لدى التجار لحفظ هوامش الربح في ظل هدوء الطلب.

حركة تصحيحية عالمية بفعل مؤشرات التضخم والفائدة

من جانبه، أكد المهندس سعيد إمبابي، المدير التنفيذي لمنصة آي صاغة، أن التراجع الحالي يمثل حركة تصحيح طبيعية وصحية بالأسواق العالمية، بالتزامن مع إعادة تقييم المستثمرين لتوجهات مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي عقب اجتماعه الأخير برئاسة كيفن وارش، والذي جرى فيه تثبيت الفائدة مع التلويح بإمكانية رفعها مجددًا.

وأضاف إمبابي أن قوة البيانات الاقتصادية وتحديدًا تقرير فرص العمل (JOLTS) وبقاء معدل التضخم الأساسي عند 2.9% ومؤشر أسعار المستهلكين عند 4.2%، عززت رهانات الأسواق بنسبة 65% على خيار الرفع في سبتمبر، مما رفع عوائد السندات وأضعف جاذبية المعدن الأصفر.

تراجع الزخم الجيوسياسي ومستهدفات الأسواق المقبلة

ولفت التقرير الفني للمنصة إلى أن التطورات الجيوسياسية المرتبطة بالعلاقات الأمريكية الإيرانية لم تعد تمنح الذهب زخم الدعم المعتاد كملاذ آمن بعدما بدأت الأسواق في تسعير تراجع حدة الصراع الإقليمي، رغم تسجيل بعض المناوشات الميدانية المتبادلة عقب توقيع مذكرات التهدئة الإدارية.

واختتم إمبابي تصريحاته مؤكدًا أن المشتريات الاستراتيجية الهيكلية للبنوك المركزية تظل الداعم الرئيسي للمعدن النفيس على المدى الطويل، متوقعًا استمرار التحركات العرضية المائلة للهبوط ليتذبذب عيار 21 ضمن نطاق يتراوح بين 5650 و5750 جنيهًا خلال الأسابيع المقبلة، ريثما تتضح الرؤية النهائية لقرارات الفائدة الأمريكية.