ضغوط الأسواق العالمية تقود أسعار الذهب للتراجع وعيار 21 يسجل 5750 جنيهًا
شهدت أسعار الذهب في السوق المحلية تراجعًا ملحوظًا خلال تعاملات اليوم الإثنين 29 يونيو 2026، متأثرة بهبوط الأوقية عالميًا واستمرار القوة الفائقة للدولار الأمريكي.
وأوضح التقرير الصادر عن منصة آي صاغة لتداول الذهب والمجوهرات عبر الإنترنت، أن أسعار الذهب في مصر باتت تتحرك بصورة شبه كاملة وفق اتجاهات البورصة العالمية، حيث انخفض سعر جرام الذهب عيار 21 –الأكثر تداولًا ومبيعًا في الأسواق المصرية– بنحو 35 جنيهًا ليغلق عند مستوى 5750 جنيهًا، مقارنة بنحو 5785 جنيهًا في ختام تعاملات أمس، مسجلًا نسبة تراجع بلغت 0.61%.
أسعار العيارات المختلفة واستقرار الفجوة السعرية
وامتدت موجة الهبوط لتشمل كافة الأعيرة المتداولة في محلات الصاغة؛ حيث سجل جرام الذهب عيار 24 نحو 6571 جنيهًا، فيما هبط جرام الذهب عيار 18 إلى مستوى 4928 جنيهًا، في حين استقرت أسعار الأوقية عالميًا عند 4044 دولارًا.
وأشار التقرير الفني للمنصة إلى أن الفجوة السعرية بين السعر المحلي والسعر العادل للمعدن الأصفر استقرت عند نحو 138.73 جنيهًا للجرام (ما يعادل 2.47%)، وهو مؤشر إيجابي يعكس توازن مستويات العرض والطلب وغياب أي ضغوط بيعية أو شرائية استثنائية أو مضاربات طارئة داخل السوق المحلية.
أثر تحسن الجنيه المصري أمام الدولار الأمريكي
من جانبه، أكد المهندس سعيد إمبابي، المدير التنفيذي لمنصة آي صاغة، أن الجنيه المصري واصل أداءه الإيجابي وتحسنه أمام النقد الأجنبي، حيث تراجع سعر صرف الدولار في البنوك إلى 49.27 جنيهًا مقابل 49.47 جنيهًا خلال تعاملات الأمس.
وأوضح إمبابي أن هذا التحسن الملحوظ في العملة المحلية ساهم بشكل مباشر في الحد من وتيرة هبوط الذهب في مصر وتلطيف أثر الصدمة الخارجية، مؤكدًا أنه لولا استقرار سوق الصرف وتحسن الجنيه لكانت خسائر المعدن النفيس بالسوق المحلية أضخم بكثير مما جرى تسجيله ورصده رسميًا اليوم.
تشدد الفيدرالي وتراجع حدة المخاطر الجيوسياسية
وأضاف إمبابي أن الذهب يواجه حاليًا معادلة عالمية معقدة؛ حيث تراجعت تأثيرات المخاطر الجيوسياسية عقب اتجاه الولايات المتحدة وإيران نحو احتواء التصعيد المشترك، بينما يواصل مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي إرسال إشارات متشددة بشأن السياسة النقدية.
وعززت تصريحات توم باركين، رئيس فيدرالي ريتشموند، هذه الضغوط بعدما أكد أن التضخم الأمريكي ما زال بعيدًا عن مستهدفه البالغ 2% بعد وصول مؤشر إنفاق الاستهلاك الشخصي (PCE) إلى 4.1%، مما يعني الإبقاء على الفائدة المرتفعة لفترة أطول وزيادة جاذبية الدولار على حساب الذهب.
مشتريات البنوك المركزية والتوقعات الراهنة للأسعار
واختتم خبير أسواق الذهب تصريحاته بالإشارة إلى أن مشتريات البنوك المركزية تظل حائط الصد الداعم للمعدن الأصفر على المدى الطويل، حيث يتوقع مجلس الذهب العالمي قيام 90% من البنوك بتوسيع احتياطياتها من الذهب للتحوط بعيدًا عن الدولار.
توقع إمبابي أن تتحرك الأسعار محليًا خلال الفترة المقبلة في نطاق عرضي يميل للهبوط، ليتراوح عيار 21 بين 5700 و5800 جنيهًا، مع إمكانية اختبار مستوى 5650 جنيهًا في حال استمرار التشدد الأمريكي، أو الارتداد نحو 5850 جنيهًا إذا ظهرت أي مؤشرات مفاجئة على تباطؤ الاقتصاد الأمريكي.

