الإفتاء توضح حكم قول «عليه السلام» لسيدنا الحسين
أكدت دار الإفتاء المصرية جواز إطلاق لفظ «عليه السلام» على سيدنا الحسين بن علي رضي الله عنه، موضحة أن ذلك يُعد من حسن الأدب مع آل بيت النبي صلى الله عليه وآله وسلم، وإظهارًا لمحبتهم ومودتهم التي حثت عليها الشريعة الإسلامية.
وجاء ذلك ردًا على سؤال ورد إلى دار الإفتاء بشأن حكم قول «سيدنا الحسين عليه السلام»، بعد أن اعتبر أحد الأشخاص أن هذا الوصف من الغلو، وهو ما نفته الدار، مؤكدة أن تكريم آل البيت ومودتهم أمر مشروع وثابت بنصوص القرآن الكريم والسنة النبوية.
تعظيمًا لآل البيت
وأوضحت الإفتاء أن سيدنا الحسين هو سبط رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وريحانته من الدنيا، مستشهدة بعدد من الأحاديث النبوية التي تؤكد مكانة أهل البيت وفضل محبتهم، إلى جانب أقوال كبار العلماء في وجوب احترامهم وإكرامهم.
وأضافت أن لفظ «عليه السلام» يحمل معنى الدعاء بالسلامة والبركة، وقد أجاز عدد من الفقهاء إطلاقه على غير الأنبياء، كما درج كثير من علماء الأمة والمحدثين على إتباع اسم سيدنا الحسين بهذا اللفظ في مؤلفاتهم، دون حرج.
وأشارت دار الإفتاء إلى أن بعض العلماء رأوا كراهة إفراد بعض الصحابة بلفظ «عليه السلام» إذا كان ذلك يُفهم منه التخصيص أو اتخاذه شعارًا، إلا أن الأمر يختلف باختلاف السياق والعرف، مؤكدة أن الأصل هو الجواز ما دام السياق خاليًا من أي دلالة توهم التمييز أو المخالفة.
واختتمت دار الإفتاء فتواها بالتأكيد على أنه يجوز أن يقال: «سيدنا الحسين عليه السلام»، تعظيمًا له ولمكانته بين آل بيت النبي صلى الله عليه وآله وسلم، مع جواز استخدام ألفاظ الترضي والترحم، مثل: «رضي الله عنه وأرضاه»، إذا اقتضى السياق ذلك.


