رئيس التحرير
خالد مهران

علي جمعة: الفتور في الطاعة طبيعة بشرية.. والمحافظة على الفرائض مفتاح الثبات

على جمعة
على جمعة

قال الدكتور علي جمعة إن الإنسان قد يشعر أحيانًا بثقل عند أداء الطاعات، موضحًا أن ذلك يرجع إلى طبيعته البشرية، مستشهدًا بقول النبي صلى الله عليه وسلم: «ألا إن لكل عمل شِرَّة، ولكل شِرَّة فترة».

وأوضح أن لكل عمل فترة نشاط وإقبال يعقبها شيء من الضعف والفتور، لكن المطلوب هو أن يكون النشاط والفتور كلاهما في طاعة الله، وذلك بعدم التفريط في الفرائض، حتى وإن قلَّت النوافل.

 الفتور في الطاعة طبيعة بشرية

وأضاف أن المسلم قد يداوم على صيام النوافل أو السنن الرواتب، فإذا أصابه الفتور فلا بأس بترك بعض النوافل، لكن لا يجوز أن يترك الفرائض، مستشهدًا بحديث الأعرابي الذي سأل النبي صلى الله عليه وسلم عن الفرائض، فقال له: «لا، إلا أن تطوع»، فقال الرجل: «والله لا أزيد على هذا ولا أنقص»، فقال النبي: «أفلح إن صدق».

وبيّن عضو هيئة كبار العلماء أن الفتور يعني ذهاب حرارة النشاط مع بقاء أصل الإيمان في القلب، مؤكدًا أن هذا الشعور يمر به الجميع، سواء كانوا من عامة الناس أو من أهل الصلاح، ولذلك ينبغي التعامل معه بحكمة دون يأس أو إحباط.

وأشار إلى أن المسلم إذا شعر بضعف العزيمة فعليه أن يتمسك بالفرائض، ثم يجدد نشاطه ويعود إلى الاجتهاد في الطاعة مرة بعد أخرى، مؤكدًا أن تكرار العودة إلى الله ليس نفاقًا، بل هو علامة على حياة القلب وحرص صاحبه على الخير.

واختتم علي جمعة حديثه بالتأكيد على سعة رحمة الله تعالى، داعيًا إلى عدم القنوط من رحمته، والحرص على تجديد التوبة والعودة إلى الله كلما أصاب الإنسان فتور، مع الثقة في مغفرته وفضله، مستشهدًا بقوله تعالى: ﴿قل يا عبادي الذين أسرفوا على أنفسهم لا تقنطوا من رحمة الله إن الله يغفر الذنوب جميعًا﴾.