صندوق النقد: مباحثات إيجابية مع مصر لإتمام المراجعة السابعة وصرف 1.6 مليار دولار
أكدت جولي كوزاك، مديرة إدارة الاتصالات بصندوق النقد الدولي، أن المناقشات الجارية بين خبراء الصندوق والسلطات المصرية بشأن المراجعة السابعة لبرنامج التسهيل الممدد البالغة قيمته 8 مليارات دولار، إلى جانب المراجعة الثانية لبرنامج الصلابة والاستدامة، تحرز تقدمًا إيجابيًا وملموسًا.
وأوضحت كوزاك، خلال المؤتمر الصحفي الدوري للصندوق، أن المفاوضات والمباحثات الفنية تسير على قدم وساق في أعقاب البعثة الرسمية التي زارت القاهرة خلال شهر مايو 2026، مشيرة إلى أن الصندوق يستهدف عرض ملف مصر على مجلس الإدارة التنفيذي خلال فصل الصيف الحالي، بما يمهد لإنهاء المراجعات وصرف شريحة تمويلية جديدة تقدر بنحو 1.6 مليار دولار أمريكي.
تعبئة الإيرادات المحلية لتوفير حيز مالي للإنفاق الاجتماعي
وأشادت المتحدثة باسم صندوق النقد الدولي بالخطوات والإصلاحات الهيكلية المتواصلة التي تتخذها الحكومة المصرية لتعزيز تعبئة الإيرادات المحلية وتنويع مصادرها.
وأشارت كوزاك إلى أن هذا التوجه يعد ركيزة أساسية لتوفير الحيز المالي والمصدات اللازمة لتأمين الإنفاق الاجتماعي والتنموي ذي الأولوية، ومساندة الفئات الأكثر احتياجًا في مواجهة الصدمات الاقتصادية الخارجية.
وشددت على أن أجندة الإصلاح المالي في مصر ترتكز بشكل جوهري على توسيع القاعدة الضريبية، ورفع كفاءة المنظومة الجبائية، وتعزيز مستويات العدالة المؤسسية والشفافية، بما يمكن الدولة من تلبية متطلبات التنمية المستدامة والوفاء بالتزاماتها عبر إيرادات حكومية مستقرة ومتوازنة.
برنامج التمويل يقترب من محطته الأخيرة بنهاية ديسمبر المقبل
وتأتي هذه التطورات تزامنًا مع إحراز مصر تقدمًا في ملف مبيعات الأصول الحكومية وإفساح المجال للقطاع الخاص، وهو ما يمهد الطريق لإنهاء المراجعة السابعة بنجاح.
ويُذكر أن برنامج الإصلاح الاقتصادي المصري المدعوم من صندوق النقد الدولي يقترب من محطاته الأخيرة؛ حيث من المقرر أن ينتهي البرنامج رسميًا بنهاية شهر ديسمبر المقبل عقب استكمال المراجعة الثامنة والأخيرة، بعد أن نجحت الدولة في امتصاص التداعيات الاقتصادية الإقليمية عبر حزمة تدابير هيكلية مرنة.
