رئيس التحرير
خالد مهران

الفراعنة والفرس رفضوا هذا العار

أمريكا تجهز لفضيحة كبرى في مباراة مصر وإيران

النبأ

تواجه بطولة كأس العالم جدلًا جديدًا قبل المواجهة المرتقبة بين منتخبي مصر وإيران، بعد تمسك اللجنة المنظمة المحلية في مدينة سياتل الأمريكية بإقامة فعاليات وأنشطة مرتبطة بدعم المثلية الجنسية، رغم التحفظات التي أبدتها دول وجماهير تنتمي إلى ثقافات ومجتمعات ترفض تلك الممارسات.
وكشفت وكالة رويترز أن الأزمة تفجرت بعدما أكدت اللجنة المنظمة المحلية استمرار ما يُعرف بفعاليات "الفخر"، بالتزامن مع استضافة مباريات كأس العالم، وهو ما أثار حالة من الجدل الواسع عبر مواقع التواصل الاجتماعي وفي الأوساط الرياضية والإعلامية.
ونقلت الوكالة عن هيدا ماكليندون، عضو اللجنة المنظمة المحلية لكأس العالم في سياتل، تأكيدها أن احتفالات الفخر تُقام في المدينة منذ أكثر من نصف قرن، قائلة: "احتفالات الفخر تقام في نهاية هذا الأسبوع منذ أكثر من 50 عامًا"، في إشارة إلى أن تلك الفعاليات تعد جزءًا من الفعاليات المجتمعية المعتادة داخل المدينة.
وتكشف هذه التصريحات عن تمسك الجهات المحلية المنظمة بالفصل بين العادات والتقاليد الخاصة بالمدينة المضيفة وبين مواقف وثقافات الجماهير والمنتخبات القادمة من دول مختلفة، وهو ما يطرح تساؤلات حول قدرة البطولة على تحقيق التوازن بين احترام التنوع الثقافي وبين التمسك بالقيم الاجتماعية الخاصة بكل مجتمع مشارك.
وفي المقابل، نقلت رويترز عن جون كيرنز، مدير أحد الأندية الداعمة للمثليين والمثليات، قوله إن الجماهير في مصر وإيران ستتمكن من مشاهدة المباريات كما هي دون أي تغيير في المحتوى أو البث، مضيفًا أن الرياضة لعبت تاريخيًا دورًا مهمًا في التغيير الاجتماعي ودعم الحقوق والحريات الفردية في مختلف أنحاء العالم.
وتكتسب القضية أهمية خاصة بالنظر إلى أن مصر وإيران من الدول التي ترفض رسميًا وثقافيًا الترويج للمثلية الجنسية، وهو ما يجعل أي فعاليات مرتبطة بهذا الملف محل متابعة دقيقة من الجماهير ووسائل الإعلام في البلدين.
ومن اللافت أن الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) سارع إلى النأي بنفسه عن الجدل الدائر، حيث أكد متحدث باسم الاتحاد لوكالة رويترز أن "مباراة الفخر" أو الفعاليات المرتبطة بها تعد مبادرة خاصة بالمدينة المضيفة وليست جزءًا من برامج الفيفا الرسمية.
وتشير هذه التصريحات إلى وجود فصل تنظيمي بين ما ينظمه الفيفا داخل إطار البطولة وما تقوم به المدن المستضيفة من أنشطة وفعاليات مجتمعية موازية، إلا أن تزامن تلك الأنشطة مع مباريات كأس العالم يضعها تلقائيًا تحت دائرة الضوء ويمنحها أبعادًا إعلامية وسياسية تتجاوز الطابع الرياضي.
ومع اقتراب موعد المباراة، تبقى التساؤلات مطروحة حول مدى تأثير هذه القضية على الأجواء المحيطة بالبطولة، وما إذا كانت ستتحول إلى أزمة إعلامية جديدة تضيف مزيدًا من الجدل إلى كأس العالم، أم أن الفيفا واللجنة المنظمة سينجحان في احتواء الموقف والحفاظ على تركيز المنتخبات والجماهير داخل المستطيل الأخضر فقط.