رئيس التحرير
خالد مهران

ما هو الهليون؟ وما فوائده الصحية؟

الهليون
الهليون

لطالما اشتهر الهليون بكونه خضارًا فاخرًا وعالي الجودة، نظرًا لموسمه القصير وحصاده الذي يتطلب جهدًا كبيرًا، لكنه لم يكن دائمًا مقتصرًا على أطباق المطاعم وحزم أسواق المزارعين.

وخلال الحرب العالمية الثانية، انتشر الهليون على نطاق واسع في الحدائق المنزلية في جميع أنحاء بريطانيا كجزء من حملة "ازرع من أجل النصر"، التي شجعت الناس على زراعة طعامهم بأنفسهم وسط النقص والتقنين.

اليوم، ورغم أن النبتة نفسها لم تتغير كثيرًا، فقد شهد الهليون تحولًا جذريًا في صورته، حيث أصبح يُضاف مبشورًا إلى السلطات الطازجة، أو يُقلب في أطباق المعكرونة قليلة السعرات الحرارية، أو يُشوى على الشواية كطبق جانبي ربيعي لامع.

ومن بين المشاهير الذين يُقبلون على تناول الهليون، الطهاة جيمي أوليفر ونايجل سلاتر، اللذان يُدرجانه بانتظام في وصفاتهما الموسمية، بينما صرّحت الممثلة إميلي هيد ذات مرة أن قطف الهليون في مزرعة بمقاطعة سوفولك منحها نظرة جديدة للحياة.

ويمكن لمعظم الناس الاستفادة من تناول المزيد من الهليون، فهو منخفض السعرات الحرارية وغني بالألياف وحمض الفوليك وفيتامين ك ومجموعة من مضادات الأكسدة، وقد يكون مفيدًا بشكل خاص لمن يسعون إلى زيادة استهلاكهم للخضراوات، أو دعم صحة الجهاز الهضمي، أو تعزيز تناولهم لحمض الفوليك، وهو أمر بالغ الأهمية أثناء الحمل.

ما الذي يُميز الهليون؟

يعود سر جاذبية الهليون لدى الكثيرين إلى أمرين: موسمه الربيعي القصير وقيمته الغذائية العالية، حيث يُعدّ الهليون نجم موائد أواخر الربيع وبداية الصيف، ويبلغ ذروته عادةً مع بداية موسم الاحتفالات الاجتماعية، بالتزامن مع مهرجان سباق الخيل الصيفي في رويال أسكوت.

لطالما كان للهليون مكانة مميزة في قوائم الطعام الراقية، حيث سبق أن قدّم مضمار سباق أسكوت أنواعًا مثل هليون وادي واي وهليون غرومبريدج. وفي السنوات الماضية، ساهم طهاة مرموقون، من بينهم ريموند بلان، في إعداد قوائم طعام صيفية خاصة بهذا الحدث.

هل الهليون مفيد للصحة؟

الهليون غني بالفيتامينات والمعادن، وقليل السعرات الحرارية، ويحتوي على الإينولين، وهو نوع من الألياف يُغذي البكتيريا النافعة في الأمعاء ويدعم عملية الهضم الصحية، حيث تحتوي حصة 100 غرام من الهليون النيء على حوالي 2 غرام من الألياف، مما يُساهم في تحقيق توصية هيئة الخدمات الصحية الوطنية البريطانية (NHS) بتناول 30 غرامًا يوميًا. 

كما تحتوي الحصة نفسها على ما يقارب 25 سعرة حرارية، و2.9 غرام من البروتين، و2 غرام من الكربوهيدرات، و0.6 غرام من الدهون.

مع ذلك، قد تختلف قيمته الغذائية قليلًا باختلاف طريقة تحضيره. يُعدّ طهي الهليون على البخار، أو تناوله نيئًا، من أفضل الطرق الصحية لتقديمه، إذ تُساعد هذه الطرق في الحفاظ على المزيد من الفيتامينات والعناصر الغذائية الذائبة في الماء.

وأظهرت الأبحاث أن أجزاءً مختلفة من نبات الهليون - بما في ذلك الطرف والساق - غنية بالمعادن الأساسية والمركبات البريبايوتيكية الطبيعية.

وتشير الأبحاث التي أُجريت على الحيوانات إلى أن الهليون قد يكون له تأثير مُليّن خفيف، مما يعني أنه قد يُساعد في تحسين حركة الأمعاء في حالات الإمساك المزمن.

وربطت دراسات أخرى أُجريت على الفئران الهليون بانخفاض مستويات الكوليسترول، وانخفاض ضغط الدم، وفقدان الوزن، مع الحاجة إلى مزيد من الأبحاث قبل تطبيق هذه الفوائد نفسها على البشر بشكل قاطع.