سفير كوريا الجنوبية: مصر تمتلك فرصا واعدة ونسعى لزيادة استثماراتنا بها
بحث المهندس أيمن عطية، محافظ الإسكندرية، مع كيم وان جونج، سفير جمهورية كوريا الجنوبية لدى مصر، خلال أول زيارة رسمية للسفير إلى المحافظة، فرص تعزيز التعاون المشترك في عدد من المجالات الاقتصادية والتنموية والثقافية، بما يسهم في دعم العلاقات الثنائية وفتح آفاق جديدة للشراكة بين الجانبين.
سفير كوريا الجنوبية: الإسكندرية بوابة مهمة للاستثمارات الكورية في مصر
وخلال اللقاء، رحب محافظ الإسكندرية بالسفير الكوري، مؤكدًا متانة العلاقات التي تجمع مصر وكوريا الجنوبية، ومشيدًا بما حققته سيول من نجاحات في مجالات التكنولوجيا والصناعة والبنية التحتية والتنمية الاقتصادية، باعتبارها نموذجًا تنمويًا متميزًا على المستوى الدولي.
وأشار عطية، إلى أن الإسكندرية تمتلك مقومات استثمارية كبيرة تؤهلها لاستقطاب المزيد من الاستثمارات الأجنبية، مستفيدة من موقعها الاستراتيجي ومكانتها كمركز تجاري ولوجستي مهم، لافتًا إلى أن ميناء الإسكندرية يستحوذ على نحو 65% من حركة التجارة الخارجية المصرية، ما يعزز من جاذبية المحافظة أمام المستثمرين الدوليين، ومن بينهم المستثمرون الكوريون.
وأكد محافظ الإسكندرية، أهمية دفع التعاون الاقتصادي بين الجانبين من خلال تنظيم لقاءات مشتركة تجمع مجتمع الأعمال المصري والكوري، بهدف استعراض الفرص الاستثمارية المتاحة وبحث مجالات التعاون المستقبلية، إلى جانب تعزيز التعاون مع وكالة التعاون الدولي الكورية «كويكا» في مجالات التدريب وبناء القدرات وتوفير المنح الدراسية للشباب المصري.
من جانبه، أعرب السفير الكوري عن سعادته بزيارة الإسكندرية، مشيدًا بمكانتها التاريخية والثقافية ودورها المحوري في دعم الاقتصاد المصري، مؤكدًا أن المحافظة تمثل إحدى أهم البوابات الاقتصادية والاستثمارية في البلاد.
وأوضح كيم وان جونج أن عددًا من الشركات الكورية الكبرى تتخذ من الإسكندرية مركزًا لأنشطتها في المنطقة، وفي مقدمتها شركة «هيونداي» التي تدير مركزًا لتوزيع قطع الغيار داخل المنطقة الحرة، وهو ما يعكس ثقة المستثمرين الكوريين في مناخ الاستثمار بالمحافظة.
وأكد السفير الكوري، حرص بلاده على توسيع حجم الاستثمارات الكورية في مصر، لا سيما في القطاعات الصناعية والتنموية، بما يدعم جهود التنمية المستدامة ويعزز الشراكة الاقتصادية بين القاهرة وسيول.
كما تطرق اللقاء إلى آفاق التعاون الثقافي والتعليمي، حيث ناقش الجانبان دعم برامج تعليم اللغة الكورية وتوسيع نطاق المبادرات التعليمية المشتركة، في ظل الاهتمام المتزايد من جانب الطلاب المصريين بتعلم اللغة والثقافة الكوريتين.
وشملت زيارة السفير الكوري جولة داخل مكتبة الإسكندرية، للتعرف على أحد أبرز المعالم الثقافية والحضارية في مصر والمنطقة، والاطلاع على دورها في نشر المعرفة وتعزيز التبادل الثقافي.
وأكد كيم وان جونج، أن مرور ثلاثين عامًا على إقامة العلاقات الدبلوماسية بين مصر وكوريا الجنوبية يمثل فرصة مهمة للبناء على ما تحقق من تعاون خلال العقود الماضية والانطلاق نحو مرحلة أكثر تطورًا من الشراكة الثنائية.
وفي ختام اللقاء، أعرب السفير،عن تطلع بلاده إلى الإسهام بصورة أكبر في مشروعات التنمية التي تنفذها مصر، خاصة في مجالات التعليم والتحول الرقمي والطاقة النظيفة، بما يعزز دور كوريا الجنوبية كشريك استراتيجي داعم لمسيرة التنمية المصرية.







