رئيس التحرير
خالد مهران

خبراء يحذرون من الوعي الوهمي لتقنيات الذكاء الاصطناعي

الذكاء الاصطناعي
الذكاء الاصطناعي

حذر الباحثون من أننا نواجه خطر الوقوع في خطأ جوهري بشأن الذكاء الاصطناعي، حيث تشير ورقة بحثية جديدة من علماء الأعصاب في جامعة مونتريال وجامعة جونز هوبكنز إلى ضرورة التمييز بين الذكاء الاصطناعي ووعيه الحقيقي.

نظرًا لأن برامج الدردشة الآلية التي تعمل بالذكاء الاصطناعي تبدو فصيحة ومتعاطفة بشكل لافت، فقد توهمنا بأنها تمتلك وعيًا قادرًا على فهم كلامنا، لكن الباحثين يؤكدون أنه حتى لو تصرف النظام بذكاء وبدا وكأنه يستجيب بشكل مقنع لمشاعرنا، فهذا لا يعني بالضرورة أنه يفهمها أو يهتم بها أو يمتلك أي نوع من الخبرة الداخلية.

ويشير الباحثون إلى أن هذا التمييز يكتسب أهمية متزايدة مع تطور برامج الدردشة الآلية مثل ChatGPT وClaude، وازدياد اعتماد الناس عليها في حل مشاكلهم الشخصية والعاطفية، والتي يمكن أن تقودهم إلى نتائج خاطئة، وتعبيرات مختلفة.

تفاصيل الورقة البحثية الجديدة

وفي الورقة البحثية الجديدة، يشير الباحثون إلى ظاهرة تُعرف باسم "الرؤية العمياء"، حيث يشير هذا إلى ظاهرة يُصاب فيها الأشخاص بتلف في القشرة البصرية الأولية، ما يجعلهم غير قادرين على الرؤية في جزء من مجال رؤيتهم، لكنهم مع ذلك يستطيعون تخمين ما يحدث.

ويُظهر هذا أن الشخص قد يكون قادرًا على معالجة المعلومات، لكن هذا لا يُثبت بالضرورة أنه يُدركها بوعي، وهذا ما يميز الذكاء البشري عن الذكاء الاصطناعي.

ويرى الباحثون أن الشخص المصاب بعمى البصر يستطيع الاستجابة بدقة للمعلومات البصرية دون أن يُدركها بوعي، وليس من الواضح ما إذا كان هذا النوع من الإدراك الواعي سيُصبح ممكنًا في نظام حاسوبي حتى الآن رغم كل التقدم الهائل في التكنولوجيا.

لكن في الوقت الحالي، لا يوجد ما يُشير إلى ذلك، ويجب توخي الحذر حتى لا نُخدع، كما يُحذر المؤلفون، فأنظمة الذكاء الاصطناعي الحالية لا تشعر بشيء ولا تمتلك تجربة واعية، ولكن كلما زادت طلاقتها في الكلام، وبدا أنها أكثر حساسية لمشاعرنا، كلما سهُل نسيان ذلك.

نُشرت الدراسة، بعنوان "وهم وعي الذكاء الاصطناعي: دروس من المعالجة اللاواعية لدى الإنسان"، على موقع "ذا ترانسميتر" المتخصص في علم الأعصاب.