رئيس التحرير
خالد مهران

صيام تاسوعاء وعاشوراء والأيام البيض.. فضائل عظيمة مع بداية العام الهجري 1448.

صيام عاشوراء
صيام عاشوراء

يحرص المسلمون مع بداية شهر الله المحرم، أول شهور السنة الهجرية وأحد الأشهر الحرم، على اغتنام فضائل هذا الشهر المبارك بالإكثار من الطاعات والعبادات، وفي مقدمتها الصيام، خاصة صيام يومي تاسوعاء وعاشوراء والأيام البيض.

ويُعد شهر المحرم من أفضل الأزمنة للصيام بعد شهر رمضان، فقد قال النبي ﷺ: «أفضل الصيام بعد رمضان شهر الله المحرم»، وهو ما يمنح الصائمين فرصة عظيمة لنيل الأجر والثواب مع مطلع العام الهجري الجديد.

صيام تاسوعاء وعاشوراء والأيام البيض

 

ويحظى يوم عاشوراء، وهو اليوم العاشر من شهر المحرم، بمكانة خاصة في الإسلام، حيث قال النبي ﷺ: «صيام يوم عاشوراء أحتسب على الله أن يُكفّر السنة التي قبله»، فيما يُستحب صيام يوم تاسوعاء قبله مخالفة لليهود، اقتداءً بسنة النبي ﷺ.

وبحسب ما هو متداول بشأن التقويم الهجري لعام 1448هـ، يوافق يوم تاسوعاء التاسع من المحرم، بينما يوافق يوم عاشوراء العاشر من الشهر، ويستحب للمسلم صيام اليومين معًا طلبًا للأجر واتباعًا للسنة النبوية.

كما تُعد الأيام البيض، وهي أيام 13 و14 و15 من كل شهر هجري، من السنن المستحبة التي حث عليها النبي ﷺ، حيث قال: «صيام ثلاثة أيام من كل شهر صيام الدهر كله». ويزداد فضل صيامها إذا وافقت شهر الله المحرم، لاجتماع فضل الزمان مع فضل العبادة.

وأكد العلماء أن شهر المحرم من الأشهر الحرم التي عظّم الله شأنها، وجعل العمل الصالح فيها أعظم أجرًا، كما أن الذنوب والمعاصي فيها أشد إثمًا، استنادًا إلى قوله تعالى: ﴿إِنَّ عِدَّةَ الشُّهُورِ عِندَ اللَّهِ اثْنَا عَشَرَ شَهْرًا فِي كِتَابِ اللَّهِ... مِنْهَا أَرْبَعَةٌ حُرُمٌ﴾.

ويظل صيام المحرم فرصة إيمانية متجددة لاستقبال العام الهجري بالطاعة والتقرب إلى الله، واغتنام النفحات الإيمانية التي يحملها هذا الشهر المبارك.