رئيس التحرير
خالد مهران

الحكاية الكاملة لـ حمام الملاطيلي

حمام الملاطيلي
حمام الملاطيلي

حمام الأمير عز الدين سويد الملاطيلى بمنطقة الجمالية يقع بشارع أمير الجيوش في حي الجمالية بمدينة القاهرة، ويحمل رقم الأثر «592».

المنشئ هو الأمير عز الدين معالي من سويد، وتعود أصول عائلة الملاطيلي إلى طبقة مرموقة من التجار في القاهرة، وللعائلة مدفن معروف بجبانة باب الوزير، يعود تاريخه إلى عام 1227 هـ / 1812 م.

كان يُعرف شعبيًا باسم "حمام مرجوش"، نسبة إلى السوق الذي يقع فيه، كما عُرف أيضًا باسم "حمام سويد"، نسبة إلى الأمير عز الدين معالي بن سويد.

دخل الحمام ضمن الأوقاف الذرية للملك المؤيد بن أينال، الذي أنشأ حمامًا آخر بجوار الحمام الأصلي خُصص للنساء، ويُعرف باسم "حمام الغمري"، ويقع بجوار مقام أبي العباس الغمري. وبذلك أصبح الحمام القديم مخصصًا للرجال، بينما خُصص الحمام الجديد للسيدات.

عُرف الحمام باسم "حمام الملاطيلي" نسبة إلى آخر من دخل هذا الحمام في وقفه، وهو التاجر الحاج إبراهيم بن المرحوم خليل الملاطيلي، صاحب خان الحمزاوي الصغير، وقد آل إليه هذا الحمام من وقف السلطان أينال.

ذكره المقريزي في كتابه الخطط باسم "حماما سويد"، مشيرًا إلى أن هذين الحمامين يقعان في نهاية سويقة أمير الجيوش، وكانا يُعرفان بالأمير عز الدين معالي بن سويد.

يتسم مدخل الحمام بالبساطة، إذ إنه منخفض الارتفاع وضيق الاتساع، ويؤدي إلى دهليز مستطيل الشكل يفضي بدوره إلى الحجرة الأولى المخصصة لخلع الملابس، والمعروفة أيضًا بالمسلخ أو الحجرة الباردة، وهي أولى الغرف بعد باب الحمام. يليها، عبر ممر صغير، والحجرة الثانية المعروفة بالحجرة الدافئة، وهي منطقة انتقالية بين حرارة الغرفة الباردة وبيت الحرارة، والمدخل الشرقي، الواقع قرب نهاية الواجهة من الجهة الشرقية، هو المدخل الوحيد المؤدي إلى حمام الرجال، يقع المدخل داخل حنية مستطيلة.

حجرة خلع الملابس (المسلخ) تُعرف هذه الحجرة بالحجرة الباردة، وتقع مباشرة بعد الدهليز، ويُهبط إليها عبر درجتين حجريتين. وهي حجرة واسعة، يغطّي وسطها شخشيخة، ويشغل كل من ضلعيها الشرقي والغربي إيوانان متقابلان. الإيوان الغربي أصغر حجمًا، وقد اقتُطع جزء منه في الجهة الشمالية.

يوجد سلم يصعد إلى حجرتين علويتين مخصصتين لخلع الملابس أو لاستراحة الزوار، وتحتوي كل حجرة على مصطبتين، ويوجد عمود أسطواني خارجي.

إلى الجنوب من الإيوان يوجد سلم حجري بسيط يؤدي إلى سطح الحمام، ويُغلق بباب خشبي، أما الإيوان الشرقي يغطيه سقف خشبي منخفض للأرض.

IMG-20260620-WA0010
IMG-20260620-WA0009