محمد مختار جمعة: سورة يوسف مدرسة قرآنية متكاملة في الصبر والابتلاء والتمكين
أكد الدكتور محمد مختار جمعة، وزير الأوقاف السابق، أن قصة نبي الله يوسف عليه السلام تُعد نموذجًا متكاملًا في البيان القرآني، لما تحمله من معانٍ عظيمة في الصبر على الابتلاء والثبات أمام المحن، مشيرًا إلى أن السورة الكريمة تجسد سنن الحياة في الابتلاء والتمكين.
واستشهد خلال حديثه بقول النبي صلى الله عليه وسلم: «الكريم ابن الكريم ابن الكريم ابن الكريم يوسف ابن يعقوب ابن إسحاق ابن إبراهيم»، موضحًا مكانة سيدنا يوسف عليه السلام ورفعة نسبه، وما تحمله القصة من دلالات على الكرم النبوي في نسب الأنبياء.
سورة يوسف مدرسة قرآنية متكاملة في الصبر
وأوضح أن سيدنا يوسف عليه السلام هو نبي ابن نبي ابن نبي ابن خليل الله إبراهيم، لافتًا إلى ما ورد في السنة النبوية من إشارات إلى صبره العظيم، ومنها قول النبي صلى الله عليه وسلم: «لو لبثت في السجن ما لبث يوسف لأجبت الداعي»، في إشارة إلى صبره وثباته وحرصه على إظهار براءته رغم شدة الابتلاء.
وأشار إلى أن سورة يوسف نزلت في عام الحزن، لتكون رسالة طمأنينة للنبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه، مؤكدة أن الفرج يأتي بعد الشدة، وأن مع العسر يسرًا، مستشهدًا بقول الله تعالى: ﴿فاصبر كما صبر أولو العزم من الرسل﴾، وقوله سبحانه: ﴿واصبر وما صبرك إلا بالله﴾.
وشدد على أن القصص القرآني ليس للتسلية أو الترفيه، وإنما للعبرة والعظة، كما قال الله تعالى: ﴿لقد كان في قصصهم عبرة لأولي الألباب﴾، موضحًا أن قصة يوسف عليه السلام تكشف عن سنن إلهية ثابتة تقوم على الابتلاء ثم الفرج والتمكين.
وأضاف أن سورة يوسف تحمل خصوصية عظيمة في القلوب، حتى قيل: "لا يقرأها محزون إلا استراح"، لما فيها من معانٍ عميقة تبث الطمأنينة في النفوس، داعيًا إلى تدبر القرآن الكريم والاقتداء بالأنبياء في الصبر عند البلاء والشكر عند الرخاء، مع اليقين بأن فرج الله قريب.



