رئيس التحرير
خالد مهران

الإفتاء: يجوز التبرع بخصل الشعر لصالح أطفال السرطان لصناعة الباروكات بشروط شرعية

أطفال السرطان
أطفال السرطان

أوضحت دار الإفتاء المصرية حكم التبرع بخصل من شعر الرأس لمستشفيات علاج سرطان الأطفال، لاستخدامها في صناعة باروكات للمرضى الذين فقدوا شعرهم نتيجة العلاج الكيماوي، مؤكدة أن ذلك جائز شرعًا لما فيه من تحقيق مصلحة معتبرة شرعًا تتمثل في التخفيف من الضرر النفسي الواقع على الأطفال المرضى.

وجاء ذلك ردًا على سؤال حول مدى جواز التبرع بالشعر، في ظل اعتراضات تقول إن هذا يدخل في باب وصل الشعر المحرم، أو أن الشعر الآدمي لا يجوز الانتفاع به بعد انفصاله، إضافة إلى ما يثار بشأن كونه عورة إذا كان من امرأة.

 التبرع بخصل الشعر لصالح أطفال السرطان 

 

وأكدت دار الإفتاء أن مجرد استخدام الشعر المنفصل في صنع باروكة تُوضع على الرأس دون اعتباره وصلًا بالشعر لا يدخل في نطاق الأحاديث النبوية التي ورد فيها النهي واللعن، لأن النهي الشرعي منصبّ على "وصل الشعر بالشعر"، وليس على استخدامه في صورة منفصلة لأغراض علاجية أو إنسانية.

وأضافت أن التبرع جائز خاصة في حالة الأطفال غير المكلفين، لما يترتب عليه من مصلحة راجحة في دعمهم نفسيًا وتخفيف معاناتهم، وهو مقصد معتبر في الشريعة الإسلامية.

وفيما يتعلق بكون الشعر المتبرع به من امرأة، أوضحت الإفتاء أن انفصال الشعر عن جسد الإنسان يُسقط حكم العورة عنه، وبالتالي لا حرج في النظر إليه أو استخدامه في هذا السياق بعد انفصاله.

وأشارت الدار إلى أن النصوص الشرعية الواردة في النهي عن "الوصل" تتعلق تحديدًا بربط الشعر بشعر آخر بغرض التجميل، وقد اتفق جمهور الفقهاء على تحريم وصل شعر الإنسان بشعر آدمي آخر، مع وجود خلاف في بعض الصور الأخرى غير ذلك.

واختتمت دار الإفتاء فتواها بالتأكيد على أن هذه المسألة تدخل في باب المصلحة المعتبرة شرعًا، خاصة لما تحققه من دعم نفسي وإنساني للأطفال المرضى، وهو ما لا يتعارض مع مقاصد الشريعة الإسلامية.