الأردن يوقف استقدام العمالة الأجنبية لتنظيم سوق العمل
أصدرت وزارة العمل في الأردن، قرارًا يقضي بوقف استقدام العمالة الأجنبية اعتبارًا من يونيو 2026، بهدف تنظيم سوق العمل وتحديد الاحتياجات الفعلية من العمالة الوافدة.
وجاء القرار عقب مراجعة شاملة لواقع السوق خلال الفترة الممتدة من نهاية عام 2024 وحتى الربع الأول من العام الحالي.
باشرت الجهات المختصة تطبيق القرار مع بداية يونيو، بالتوازي مع تكثيف حملات التفتيش لضبط المخالفين والتأكد من الالتزام بالتشريعات.
كما منحت وزارة العمل في الأردن، مهلة لتوفيق أوضاع العمالة غير الأردنية، بما يضمن عدم وجود أي عامل دون تصريح عمل ساري.
أهداف القرار وتبريراته
وأوضح الناطق باسم وزارة العمل في الأردن، أن الهدف من القرار يتمثل في تنظيم السوق، وحماية العمال وأصحاب العمل، والتخفيف من الأعباء المالية، وضمان الالتزام بأحكام القانون.
وأشار الناطق باسم وزارة العمل في الأردن، إلى أن التقييمات أظهرت أن السوق بلغ الحد الأدنى من احتياجاته من العمالة غير الأردنية، ما استدعى وقف الاستقدام لتفادي حدوث فائض.
استثناءات للقطاعات الحيوية
وأكدت وزارة العمل في الأردن، أن القرار لا يشمل العمالة الموجودة داخل المملكة، حيث يمكنها تجديد تصاريحها أو الانتقال بين القطاعات وفق الأنظمة المعمول بها.
كما استُثنيت بعض القطاعات، من بينها العمالة المنزلية، وصناعة الملابس والنسيج، إضافة إلى المهن التي تتطلب مهارات متخصصة وفق ضوابط محددة.
أرقام سوق العمل
وبحسب بيانات وزارة العمل في الأردن،، يبلغ عدد تصاريح العمل السارية للعمالة الوافدة نحو 327 ألف تصريح، موزعة على قطاعات مختلفة، أبرزها الزراعة والصناعات التحويلية وقطاع الإنشاءات.
ويُسمح باستقدام العمالة المتخصصة بشروط، منها الحصول على موافقة مسبقة ودفع رسوم محددة.
مخاوف من نقص العمالة
في المقابل، أثار القرار مخاوف لدى بعض الأوساط الاقتصادية من احتمال حدوث نقص في العمالة، خاصة في قطاعات مثل الإنشاءات التي لا تشهد إقبالًا واسعًا من العمالة المحلية.
ويرى متابعون أن نجاح القرار مرتبط بقدرة السوق على توفير بدائل محلية تلبي احتياجات هذه القطاعات.
توجه لتقليل الاعتماد على العمالة الوافدة
يأتي هذا القرار ضمن توجه حكومي أوسع لضبط سوق العمل وتقليل الاعتماد على العمالة الأجنبية، مع تعزيز فرص التشغيل للمواطنين.
كما يعكس سعي السلطات إلى تحقيق توازن بين متطلبات النمو الاقتصادي وحماية سوق العمل من الاختلالات.