علي جمعة: الهجرة اليوم انتقال من المعصية إلى الطاعة وتجديد للحياة مع بداية العام الهجري
قال الدكتور علي جمعة، مفتي الجمهورية الأسبق وعضو هيئة كبار العلماء بالأزهر الشريف، إن آخر جمعة من شهر ذي الحجة تمثل محطة إيمانية لاستقبال عام هجري جديد، داعيًا إلى استثمار هذه المناسبة في مراجعة النفس وتجديد الحياة الإيمانية.
وأضاف أن المسلم يستقبل شهرًا جديدًا وسنة جديدة ينبغي أن تكون بداية لتغيير النفس نحو الأفضل في سبيل الله، حتى ينال الإنسان السكينة والتوفيق والتأييد من الله تعالى، ويحقق ما يرجوه من خير وتمكين في الأرض.
تجديد للحياة مع بداية العام الهجري
وأشار إلى أن الهجرة النبوية تحمل معاني عميقة تتجاوز الانتقال الجغرافي، موضحًا أن الهجرة الحقيقية اليوم تتمثل في الانتقال من المعاصي إلى الطاعة، ومن الغفلة إلى الوعي، مستشهدًا بقول النبي ﷺ: «والمهاجر من هجر ما نهى الله عنه».
وأوضح أن الهجرة في مفهومها الإيماني أصبحت دعوة دائمة لمراجعة السلوك وتغيير الحال إلى الأفضل، مؤكدًا أن الرسول ﷺ قال: «لا هجرة بعد الفتح ولكن جهاد ونية»، بما يجعل الهجرة اليوم هجرة قلب وسلوك لا مكان.
واستشهد بآيات قرآنية وأحاديث نبوية تؤكد معنى التحول الإيماني والفرار إلى الله، داعيًا المسلمين إلى اغتنام هذه الفرصة الروحية لبداية جديدة في حياتهم، قائلًا: ﴿ففروا إلى الله﴾.