رئيس التحرير
خالد مهران

أول تعليق من حزب الله على مقتل عسكريين لبنانيين على يد الجيش الإسرائيلي

أول تعليق من حزب
أول تعليق من حزب الله على مقتل عدد من العسكريين اللبنانيين

في ظل الحرب التي تشنها إسرائيل على لبنان، حمل حزب الله الحكومة اللبنانية وإسرائيل بطريقة غير مباشرة، مسؤولية مقتل ضابطين وجندي.

وقال الحزب في بيان، اليوم السبت، إن "الاعتداء الإجرامي ضدّ سيارة عسكرية تابعة للجيش، ومقتل ضابطين وجندي، جريمة موصوفة مقصودة تضاف إلى الجرائم التي ترتكبها إسرائيل ضدّ شعبنا اللبناني، خصوصًا في الجنوب والبقاع الغربي، وهي نتاج طبيعي لاستهانة السلطة بسيادة البلد ودماء شعبها وتنازلاتها المجانية، وآخرها استسلامها الكامل لشروط العدو في واشنطن، مما شجعه على استباحة دماء شعبنا وجيشنا".

وكان الجيش اللبناني قد أعلن في بيان مقتل "عدد من العسكريين بينهم ضابط بغارة عدوانية همجية إسرائيلية استهدفت آلية عسكرية على طريق الخردلي - النبطية، في ظل تواصل الاعتداءات الإسرائيلية على لبنان وشعبه".

وفي ظل السجال السياسي الدائر بين القادة اللنبانيين والمسئولين الإيرانيين، سخر المتحدث باسم الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، من تصريحات الرئيس اللبناني جوزيف دون أن يسميه، وباللهجة اللبنانية المحكية،  وكتب في تغريدة على حسابه في إكس قائلًا: بيبيع اللي واقف حدّو، وبيشتري اللي واقف ضدّو.. بيترك اللي ساندو، وبيمشي ورا اللي خانقو"

وقال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي في منشور على حسابه في إكس اليوم السبت: "لو كان لبنان ورقة مساومة لتوصلنا لاتفاق مع واشنطن منذ فترة طويلة، مضيفا، أن "المرء قد يعتقد استنادًا إلى تصريحات عون، أن إيران هي التي تحتل خُمس لبنان، وشرّدت ربع اللبنانيين، وتقوم بقصف بلاده يوميًا" في إشارة إلى إسرائيل.وختم قائلًا:" أنقذوا لبنان من عدوه الحقيقي، يا سيادة الرئيس".

وكان الرئيس اللبناني جوزيف عون، قد أكد، أن نعيم قاسم، أمين عام حزب الله لا يمثل كل الشعب اللبناني، مضيفا في مقابلة مع شبكة "سي أن أن"، اليوم الجمعة، أن رسالته لإيران هي أن "مصالحنا لا تتطابق مع مصالحكم"، مشددا على "أن اللبنانيين يدفعون ثمن مصالح طهران الخاصة"، موضحا أنه "على الحرس الثوري الإيراني أن يعي أن لبنان بلدنا وليس بلدهم".

جاء ذلك بعد رفض حزب الله اتفاق وقف إطلاق النار الذي أعلنته الولايات المتحدة عقب 4 جولات من المحادثات المباشرة بين وفدي إسرائيل ولبنان في واشنطن.

وحذر عون من أن الحلول العسكرية لن تجلب السلام أبدًا لشمال إسرائيل، مشيرا إلى أن "حالة العداء بين لبنان وإسرائيل يجب أن تنتهي إلى الأبد"، مؤكدا أن الجانب اللبناني حقق اختراقًا كبيرًا في المفاوضات مع إسرائيل، معتبرا أن "الاتفاق يمكن أن يكون طريقًا للمضي نحو سلام عادل ودائم".

مشددا على أنه لن يلتقى رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، ما لم يتم التوصل لاتفاق ينهي الحرب، معتبرا أن "البلدين أمام فرصة عظيمة للعيش في أمان وسلام".

وكان رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه، حليف حزب الله، قد أكد موافقته على انسحاب حزب الله من جنوب نهر الليطاني مقابل انسحاب القوات الإسرائيلية من الأراضي اللبنانية.

وقال بري، في بيان، اليوم الجمعة، إنه "كان يمكن للاتفاق أن يقرأ بشكل إيجابي لو نص في البداية على وقف شامل لإطلاق النار دون قيد أو شرط برًا وبحرًا وجوًا وبدون هدم كل ما هو قائم".

و شدد بري على ضرورة أن يكون وقف إطلاق النار كاملًا وشاملًا دون قيد أو شرط برًا وبحرًا وجوًا وبدون تجريف وهدم للقرى.

وكانت اشتباكات وتوترات قد اندلعت بين أنصار من حركة أمل الني يرأسها بري، وحزب الله في بلدة البيسارية في الجنوب اللبناني، ما استدعى انتشارًا للجيش اللبناني في المنطقة.

من جانبه، جدد رئيس الوزراء اللبناني، نواف السلام، التأكيد على أن هذه الحرب التي تخاض في الجنوب ليست "حرب لبنان"، داعيا طهران إلى التوقف عن استغلال الجنوب اللبناني كورقة لتقوية موقفها على طاولة التفاوض. 

وقال سلام خلال مؤتمر "إطلاق النداء الإنساني العاجل الثاني" اليوم،"على إيران أن ترحم جنوبنا، وأن تتوقف عن التعامل معه ومع أهله كورقة لتحسين شروط مفاوضاتها".

ونص الاتفاق الأخير الذي أعلن عنه الأربعاء الماضي بعد 4 جولات من المحادثات المباشرة بين وفدي إسرائيل ولبنان في واشنطن، على أن ينسحب حزب الله من الجنوب، ويوقف هجماته على "شمال إسرائيل"، وينتشر الجيش اللبناني في عدد من المناطق التي وصفت بـ "التجريبية" بداية، ثم تنسحب لاحقًا القوات الإسرائيلية من بعض القرى الجنوبية.

كما أشار إلى أن إسرائيل تلتزم مقابل هذا الانسحاب بعدم استهداف الضاحية الجنوبية لبيروت إلا إذا واصل حزب الله استهداف "شمال إسرائيل".

وأكد وزير الدفاع الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، أن بلاده لن تسحب قواتها من جنوب لبنان، وستواصل عملياتها، موضحا أن شرط عدم قصف الضاحية الجنوبية لبيروت يرتبط بتوقف حزب الله عن قصف "شمال إسرائيل".

وكان أمين عام حزب الله، نعيم قاسم، قد انتقد أمس الخميس، مقترح اتفاق وقف إطلاق النار الذي توسطت فيه الولايات المتحدة، معتبرًا أنه إهانة للبلاد، رافضا انسحاب عناصر الحزب من الجنوب اللبناني، داعيًا إلى وقف إطلاق النار في كل لبنان وليس فقط في الضاحية الجنوبية لبيروت أو مناطق "محددة" في الجنوب، وانسحاب القوات الإسرائيلية من كافة الأراضي اللبنانية.