لجنة أمريكية توصى بمراجعة شاملة لخدمة الإنترنت لطلاب المدارس
بدأت لجنة الاتصالات الفيدرالية الأمريكية مراجعة شاملة لبرنامجها السنوي لدعم الإنترنت للمدارس والمكتبات، والذي تبلغ قيمته 3 مليارات دولار، وذلك بسبب تزايد المخاوف بشأن الإفراط في استخدام الشاشات من قبل الأطفال، وأشارت اللجنة إلى إمكانية إصلاح البرنامج أو حتى إلغائه.
وأعلن رئيس لجنة الاتصالات الفيدرالية، بريندان كار، عن المراجعة الكاملة لبرنامج E-Rate، مع توقع طرح مقترح جديد هذا الأسبوع، وتحديد موعد التصويت الأولي في 25 يونيو الجاري، وقد دعمت لجنة الاتصالات الفيدرالية توفير خدمة الإنترنت للمدارس لما يقرب من ثلاثة عقود.
وأكد كار أن الولايات تعمل بالفعل على معالجة مشكلة الإفراط في استخدام الشاشات في البيئات التعليمية، حيث قامت بعض المناطق التعليمية بإزالة الأجهزة وتقليل استخدامها، لا سيما بالنسبة للطلاب الأصغر سنًا.
أضرار الشاشات
يأتي هذا الإجراء عقب تحذير أصدرته وزارة الصحة الأمريكية في مايو الماضي، والذي تضمن أول بيان استشاري من الجراح العام حول أضرار استخدام الشاشات، حثّ فيه الآباء على الحد من وقت استخدام أطفالهم للشاشات.
وصرح مسؤول في لجنة الاتصالات الفيدرالية للصحفيين بأن المراجعة تُشكك في مدى استمرار البرنامج في تحقيق رسالته الأصلية، وما إذا كان استمرار تمويله يتماشى مع أهداف الكونغرس.
وتستطلع الوكالة آراء الجمهور حول الاعتبارات القانونية والسياسية لتقييم وقت استخدام الأطفال للشاشات، وحماية الأطفال، وتمكين الآباء والأوصياء والمعلمين في اتخاذ القرارات المتعلقة بدعم الوصول إلى الإنترنت.
ويُموّل برنامج E-Rate من رسوم تُجبى من المستهلكين عبر "رسوم الخدمة الشاملة" على فواتير الهاتف الشهرية، والتي تدفعها شركات الاتصالات.
ويأتي هذا التدقيق بعد أن صوتت الوكالة في سبتمبر على إنهاء الدعم الحكومي لخدمة الإنترنت اللاسلكي في حافلات المدارس، والذي كان قد خصص 48 مليون دولار في عام 2024 لتمويل خدمة الواي فاي للطلاب لإنجاز واجباتهم المدرسية أثناء تنقلاتهم.
وكتب كار يوم السبت على موقع X: "أمام محطات البث التي تنشر الأخبار الكاذبة والمضللة فرصة لتصحيح مسارها قبل تجديد تراخيصها. القانون واضح، يجب على محطات البث العمل بما يخدم المصلحة العامة، وإلا ستفقد تراخيصها".
وتضمن منشور كار صورةً من منشور سابق لترامب على موقع Truth Social ينتقد فيه "الأخبار الكاذبة" وتغطية وسائل الإعلام التقليدية للصراع مع إيران.
ويمثل هذا التحذير أحدث تهديد من الإدارة الأمريكية للمؤسسات الإخبارية، بعد أن هاجم الرئيس مرارًا وتكرارًا وسائل الإعلام بسبب قصص لا تروق له، وهدد بسحب تراخيص البث التي تعتبرها غير عادلة منذ عودته إلى البيت الأبيض.