رئيس التحرير
خالد مهران

حزب الوعي يعلق على تجديد وتوسيع اتفاقية تبادل العملات المحلية بين مصر والصين

باسل عادل
باسل عادل

تابع حزب الوعي برئاسة النائب باسل عادل باهتمام بالغ إعلان "جمهورية مصر العربية" و"جمهورية الصين الشعبية" تجديد اتفاقية تبادل العملات المحلية بين البنك المركزي المصري وبنك الشعب الصيني، مع رفع قيمة التسهيلات من 18 مليار يوان إلى 30 مليار يوان، في خطوة تعكس عمق الشراكة الاستراتيجية المتنامية بين البلدين، وتؤكد الثقة المتبادلة في متانة العلاقات الاقتصادية والمالية التي تشهد تطورا متسارعا خلال السنوات الأخيرة.

هذا، ويرى الحزب أن هذه الخطوة تتجاوز في دلالاتها الإطار الفني أو المصرفي الضيق، لتشكل مؤشرا مهما على التحولات الجارية في بنية الاقتصاد الدولي، حيث تتجه العديد من الدول الصاعدة ولا سيما مصر والصين، إلى تعزيز أدوات التعاون المالي المباشر، وتقليص تكاليف المعاملات التجارية، وبناء آليات أكثر مرونة وقدرة على مواجهة التقلبات والأزمات التي تشهدها الأسواق العالمية.

ويؤكد حزب الوعي أن توسيع نطاق استخدام العملات المحلية في التبادل التجاري والاستثماري بين (مصر والصين) إنما في جوهره يمثل إضافة نوعية لجهود دعم الاستقرار النقدي، وتخفيف الضغوط المرتبطة بتقلبات العملات الأجنبية، فضلا عن توفير مسارات أكثر كفاءة لتمويل التجارة والاستثمارات المشتركة، بما يسهم في تعزيز قدرة الاقتصاد المصري خاصةً على التكيف مع المتغيرات الدولية المتسارعة.

كما ينظر الحزب إلى الاتفاقية باعتبارها امتدادا طبيعيا لمسار طويل من التعاون المصري الصيني القائم على المصالح المتبادلة والاحترام المتكافئ والرؤية المشتركة للتنمية، خاصة في ظل ما تشهده العلاقات الثنائية من توسع في مجالات الصناعة والطاقة والبنية التحتية والتكنولوجيا واللوجستيات والتعليم والتدريب، وهو ما يجعل من التعاون المالي والنقدي أحد الأعمدة الرئيسية الداعمة لهذه الشراكة المتنامية.

ويشدد حزب الوعي على أن تعظيم الاستفادة من هذه الاتفاقية يتطلب مواصلة العمل على زيادة حجم التبادل التجاري المتوازن بين البلدين، وتشجيع الشركات المصرية على الانخراط بصورة أكبر في الأسواق الآسيوية، وتعزيز تنافسية المنتج المصري، وفتح آفاق جديدة للاستثمار والإنتاج المشترك بما يحقق قيمة مضافة حقيقية للاقتصاد الوطني.

كما يثمن الحزب النهج الذي تنتهجه الدولة المصرية في تنويع شراكاتها الاقتصادية الدولية، وبناء شبكة واسعة من العلاقات المتوازنة مع مختلف القوى الاقتصادية العالمية، بما يحافظ على المصالح الوطنية المصرية ويعزز من قدرة الدولة على التعامل مع التحديات الاقتصادية الدولية من موقع أكثر قوة ومرونة واستقلالية.

"حزب الوعي" يرى في تجديد وتوسيع هذه الاتفاقية رسالة واضحة تؤكد أن العلاقات المصرية الصينية لم تعد تقتصر على تبادل المنافع التقليدية، بل أصبحت شراكة استراتيجية شاملة تتسع باستمرار لتشمل أدوات جديدة للتكامل الاقتصادي والمالي، وتفتح آفاقا أرحب للتنمية والاستثمار والنمو المستدام، ويعرب الحزب عن تطلعه إلى أن تمثل هذه الخطوة محطة جديدة في مسار التعاون بين (القاهرة وبكين)، وأن تسهم في تعزيز مكانة مصر كمركز اقتصادي ولوجستي ومالي محوري في المنطقة، بما ينعكس إيجابا على فرص التنمية وتحسين جودة الحياة للمواطن المصري، ويعزز من قدرة الاقتصاد الوطني على الانطلاق بثقة نحو المستقبل.