رئيس التحرير
خالد مهران

الأزهر يتدخل لتهدئة الأوضاع في أسيوط بعد حادث إطلاق نار عشوائي

شيخ الأزهر
شيخ الأزهر

كلّف الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، وفدًا رفيع المستوى برئاسة الدكتور عباس شومان، رئيس اللجنة العليا للمصالحات بالأزهر، وعدد من علماء الأزهر، بالتوجه إلى قرية بني محمديات التابعة لمركز أبنوب بمحافظة أسيوط، لتقديم واجب العزاء في ضحايا حادث إطلاق النار العشوائي، والعمل على تهدئة الأوضاع واحتواء تداعيات الحادث، وترسيخ قيم السلم المجتمعي والتماسك بين أبناء المجتمع.

ويأتي هذا التحرك في إطار الدور المجتمعي والإنساني الذي يضطلع به الأزهر الشريف، وحرصه على التدخل السريع في مثل هذه الحوادث التي قد تؤدي إلى توترات بين الأسر، بما يسهم في دعم الاستقرار والحفاظ على النسيج المجتمعي.

 حادث إطلاق نار عشوائي

 

وكانت قرية بني محمديات قد شهدت حادث إطلاق نار عشوائي أسفر عن سقوط عدد من الضحايا وإصابة آخرين، ما استدعى تدخل الأزهر الشريف استجابة لنداءات من القيادات الشعبية ووجهاء القرية ومحافظة أسيوط، لاحتواء الموقف ومنع تفاقم أي تداعيات محتملة.

وقام وفد الأزهر، برئاسة الدكتور عباس شومان، بزيارة أسر الضحايا ونقل تعازي الإمام الأكبر ومواساته لهم، مؤكدين وقوف الأزهر إلى جانبهم في هذا المصاب الأليم، ومشاركتهم الأحزان، والدعاء للضحايا بالرحمة ولذويهم بالصبر والسلوان.

كما أجرى الإمام الأكبر اتصالًا هاتفيًا بعدد من أسر الضحايا الذين أعلنوا العفو، معربًا عن تقديره لمواقفهم التي تعكس قيم التسامح والعفو عند المقدرة، مؤكدًا أن هذه المواقف تمثل نموذجًا راقيًا في تغليب مصلحة المجتمع ووأد الفتن.

وفي السياق ذاته، وجّه شيخ الأزهر بفتح أبواب مستشفى الأزهر الجامعي بأسيوط أمام المصابين لتقديم الرعاية الطبية اللازمة، ومتابعة حالتهم الصحية، في إطار الدعم الإنساني الذي يقدمه الأزهر لأبناء الوطن في مختلف الظروف.

وأكد الدكتور عباس شومان أن الأزهر الشريف لا يتأخر عن أداء دوره الوطني والإنساني في دعم الاستقرار المجتمعي، مشددًا على أن العفو والتسامح من أعظم القيم التي دعا إليها الإسلام، وأن ما قامت به أسر الضحايا من مواقف إنسانية نبيلة ساهم في احتواء الأزمة ووأد الفتنة في مهدها.

وشهدت الزيارة حضور عدد من قيادات الأزهر والوجهاء والقيادات الشعبية والتنفيذية، الذين أكدوا أهمية تعزيز قيم التماسك المجتمعي ونبذ العنف، والعمل على ترسيخ ثقافة الصلح والعفو بما يحفظ أمن واستقرار المجتمع.