كاتس: معادلة جديدة بدعم أمريكي تربط استهداف الضاحية الجنوبية بالهجمات على شمال إسرائيل
أفاد وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس إن الولايات المتحدة وافقت على ما وصفه بـ“معادلة جديدة”، تقضي بأن تستهدف إسرائيل الضاحية الجنوبية في بيروت في حال شن حزب الله هجمات على مناطق شمال إسرائيل.
ويأتي تصريح كاتس في سياق تصاعد التوتر على الجبهة الشمالية، وسط تبادل للتهديدات بين الجانبين.
غارات إسرائيلية على جنوب لبنان
بالتزامن مع ذلك، شنّ الجيش الإسرائيلي غارتين جويتين استهدفتا مدينة النبطية وبلدة النبطية الفوقا في جنوب لبنان، في إطار عمليات عسكرية متواصلة تشهدها المنطقة الحدودية.
حصيلة ثقيلة للضحايا منذ مارس
وفي السياق الصحي، أعلنت وزارة الصحة اللبنانية أن حصيلة ضحايا العدوان الإسرائيلي منذ 2 مارس الماضي بلغت 3468 قتيلًا، إضافة إلى 10577 مصابًا، في مؤشر على اتساع نطاق التصعيد وتأثيره الإنساني الكبير داخل الأراضي اللبنانية.
تأتي هذه التطورات في ظل استمرار المواجهات على الحدود الجنوبية للبنان، حيث تتكرر الغارات الجوية والهجمات المتبادلة، بينما تتزايد المخاوف من توسع دائرة الاشتباك لتشمل مناطق أعمق داخل الأراضي اللبنانية، خصوصًا مع استمرار التهديدات المتبادلة بين إسرائيل وحزب الله.
يعد حزب الله أحد أبرز الفاعلين السياسيين والعسكريين في لبنان منذ تأسيسه في ثمانينيات القرن الماضي، وقد تطور دوره من حركة مقاومة ضد الاحتلال الإسرائيلي إلى قوة سياسية وعسكرية مؤثرة داخل الدولة اللبنانية.
تصاعد التوتر على الجبهة الجنوبية
في المرحلة الراهنة، يتركز نشاط الحزب بشكل أساسي على الحدود الجنوبية مع إسرائيل، حيث تشهد المنطقة تبادلًا متكررًا للقصف والهجمات عبر الحدود، في سياق مرتبط بالحرب الدائرة في قطاع غزة وتداعياتها الإقليمية.
وتقول إسرائيل إن الحزب يواصل إطلاق صواريخ وطائرات مسيّرة باتجاه شمالها، بينما يؤكد الحزب أن عملياته تأتي في إطار “إسناد المقاومة” والرد على الاعتداءات الإسرائيلية في لبنان والمنطقة.
واقع داخلي معقد في لبنان
داخليًا، يواجه حزب الله ضغوطًا سياسية واقتصادية متزايدة في لبنان، في ظل أزمة اقتصادية حادة وانقسام سياسي حول دوره وسلاحه، إضافة إلى تصاعد الجدل حول حدود مشاركة الحزب في الصراعات الإقليمية وتأثير ذلك على الاستقرار الداخلي.
المنظور الإقليمي والدولي
إقليميًا، يرتبط نشاط الحزب بتوازنات معقدة تشمل إيران الداعم الرئيسي له، والتوتر المستمر مع إسرائيل، إضافة إلى موقف دولي منقسم بين اعتباره “حركة مقاومة” أو “قوة مسلحة خارج إطار الدولة”.
وتشير التطورات الأخيرة إلى أن الحزب بات في قلب معادلة إقليمية شديدة الحساسية، خاصة مع اتساع نطاق المواجهات على الحدود اللبنانية الإسرائيلية واحتمال تطورها إلى مواجهة أوسع.