اقتصادية قناة السويس يستعرض مع سفير السويد فرص توطين صناعة السيارات والوقود الأخضر والموانئ
التقى وليد جمال الدين، رئيس الهيئة العامة للمنطقة الاقتصادية لقناة السويس، صباح اليوم بمقر الهيئة بالعاصمة الإدارية الجديدة، السيد داج يولين-دانفلت، سفير السويد لدى القاهرة، بحضور عدد من القيادات التنفيذية للهيئة.
وجاء اللقاء لبحث آفاق التعاون الثنائي في الملفات ذات الاهتمام المشترك، والتعريف بالفرص الاستثمارية الواعدة التي تتيحها المنطقة.
وأكد جمال الدين حرص الهيئة على توطين الصناعة في القطاعات التي تمتلك فيها الشركات السويدية خبرات عميقة، وعلى رأسها قطاعات الموانئ والخدمات اللوجستية، صناعة السيارات والمركبات بأنواعها، ومراكز البيانات والبنية التقنية، فضللًا عن مشروعات الوقود الأخضر وصناعاته المغذية.
وأوضح رئيس الهيئة أن اقتصادية قناة السويس باتت مركزًا عالميًا رائدًا لإنتاج الوقود الأخضر وتموين السفن به، لا سيما في ظل الطلب العالمي المتنامي على الطاقة المتجددة بسبب التحديات الجيوسياسية التي تؤثر على سلاسل إمداد الوقود التقليدي.
وشدد على أن الاستقرار السياسي والاقتصادي في مصر يجعلها ممرًا إقليميًّا رئيسيًا للطاقة المتجددة، مستفيدة من وفرة مصادر الطاقة الشمسية وطاقة الرياح، إلى جانب نجاح المنطقة مؤخرًا في توطين العديد من مكونات إنتاج الألواح الشمسية وأبراج طاقة الرياح.
مزايا تنافسية جذبت استثمارات بـ 16 مليار دولار
واستعرض رئيس المنطقة الاقتصادية حزمة المزايا التنافسية وعناصر الجذب التي توفرها المنطقة لمجتمع الأعمال السويدي، وفي مقدمتها الموقع الاستراتيجي الفريد على جانبي المجرى الملاحي لقناة السويس، والذي يمنح المستثمرين نفاذية كاملة ومباشرة لمختلف الأسواق العالمية بدعم من اتفاقيات التجارة الحرة والدولية.
وأشار إلى ميزة التكامل بين المناطق الصناعية والموانئ البحرية، التابعة للهيئة، مما يسهم في تقريب مسافات الإنتاج والتصنيع والخدمات اللوجستية من الأسواق المستهدفة، فضلًا عن توافر العمالة الفنية المدربة بتكلفة تنافسية.
وأضاف جمال الدين أن مناخ الاستثمار في المنطقة يتميز بالديناميكية ووضوح الإجراءات بفضل آلية الشباك الواحد لتقديم الخدمات وتسيير المعاملات للمستثمرين، إلى جانب جاهزية البنية التحتية والمرافق بمواصفات عالمية. وأكد أن هذه العوامل والمقومات التنافسية ساهمت بشكل مباشر في نجاح الهيئة في جذب استثمارات ضخمة تخطت حاجز الـ 16 مليار دولار خلال السنوات الأربع الأخيرة.
اهتمام سويدي بالتوسع في السوق المصرية
من جانبه، أعرب السفير السويدي لدى القاهرة عن سعادته بالتعرف عن قرب على المقومات الاستثمارية للمنطقة الاقتصادية لقناة السويس، مؤكدًا أن السوق المصرية تشهد بالفعل تواجدًا قويًا لعدد من كبريات الشركات السويدية، لا سيما في قطاعات صناعة المركبات، والأدوية، والأنشطة اللوجستية، والأجهزة المنزلية.
وأشار السفير إلى رغبة العديد من الشركات السويدية العاملة في قطاعات أخرى بالدخول والعمل في مصر، وبشكل خاص داخل المنطقة الاقتصادية لقناة السويس، نظرًا لما حققته الهيئة من نجاحات متتالية حظيت بأصداء عالمية واسعة، مؤكدًا اعتزاز بلاده بتعميق التعاون مع مصر ودفع العلاقات الاقتصادية والاستثمارية نحو آفاق أرحب خلال الفترة المقبلة.

