قاضٍ أمريكي يوقف سحب تصريح احتجاج مناهض لترامب بسبب شعار «86 47»
أصدر قاضٍ فيدرالي أمريكي قرارًا مؤقتًا يمنع إدارة المتنزهات الوطنية من سحب تصريح تنظيم احتجاج مستمر مناهض للرئيس دونالد ترامب في العاصمة واشنطن، وذلك على خلفية جدل مرتبط برفع علم يحمل عبارة “86 47”.
خلاف قانوني حول دلالات الشعار
وبحسب شبكة “ABC News”، ترى الخدمة السرية الأمريكية أن هذا الشعار قد يُفسَّر على أنه دعوة محتملة للعنف ضد الرئيس ترامب، ما دفع ضباطًا فيدراليين إلى إصدار أوامر بإنزال العلم عقب حادثة إطلاق نار وقعت بالقرب من البيت الأبيض، في وقت يُنظم فيه الاحتجاج على أرض تابعة لإدارة المتنزهات الوطنية.
في المقابل، أكد قاضي المحكمة الجزئية راندولف موس في حيثيات قراره أن الحكومة لم تقدم أدلة كافية تثبت أن التعبير المستخدم يشكل تهديدًا مباشرًا لحياة الرئيس أو سلامته، معتبرًا أن ما يجري يندرج ضمن نطاق حرية التعبير المكفولة دستوريًا.
استمرار احتجاجات مفتوحة قرب مؤسسات اتحادية
وتتمحور القضية حول مظاهرة مستمرة على مدار الساعة منذ أسابيع قرب تمثال جورج جوردون ميد في واشنطن، بالقرب من تقاطع شارع بنسلفانيا وشارع الدستور، مقابل إحدى المحاكم الفيدرالية.
وتشير إدارة المتنزهات والمتظاهرون إلى خلافات متكررة بشأن اللافتات المستخدمة خلال الاحتجاج، في ظل استمرار التوتر حول طبيعة الرسائل المرفوعة.
جدل حول معنى “86 47” وتحقيقات أمنية
وبحسب التقارير، بدأ الجدل يتصاعد عندما رفع محتجون علمًا بالألوان الأمريكية يتضمن عبارة “86 47”، وهي تعبير عامي يُستخدم بمعنى “الإزالة” أو “التخلص”، في إشارة يُفهم منها المطالبة بإقصاء ترامب، الرئيس السابع والأربعين للولايات المتحدة.
ويرى المحتجون أن استخدامهم للعبارة يقتصر على التعبير السياسي والمطالبة بالعزل، دون أي نية تهديد، بينما تعتبره أجهزة الأمن إشارة قد تُفهم على أنها تحريض محتمل على العنف، خاصة مع فتح تحقيقات في عدد من الحالات المرتبطة بهذا الشعار.
الخدمة السرية: أكثر من 1300 حالة قيد المراجعة
وكشفت الخدمة السرية أنها تحقق أو راجعت أكثر من 1300 واقعة مرتبطة باستخدام عبارة “86 47”، إضافة إلى تحقيقات مماثلة تتعلق بعبارة “86 46” المرتبطة بالرئيس الأمريكي السابق جو بايدن.
جدل متصاعد حول حدود حرية التعبير والأمن
تأتي هذه القضية في سياق نقاش أوسع داخل الولايات المتحدة حول حدود حرية التعبير السياسي، وما إذا كانت بعض الشعارات والتعبيرات الرمزية يمكن أن تُفسَّر كتهديدات أمنية.
ويعكس النزاع القائم التوتر المستمر بين حماية الحقوق الدستورية من جهة، وضمان الأمن الشخصي للرئيس والشخصيات العامة من جهة أخرى، في ظل بيئة سياسية متزايدة الاستقطاب