الأمم المتحدة: ازدحام ونزوح واسع في لبنان وسط تصاعد التهديدات الإسرائيلية
أعلن المتحدث باسم الأمم المتحدة ستيفان دوجاريك أن مناطق متفرقة من لبنان تشهد ازدحامًا مروريًا خانقًا، في ظل فرار عائلات من منازلها عقب أوامر الإخلاء الإسرائيلية المتجددة والتهديدات بشن غارات على جنوب لبنان والضواحي الجنوبية لبيروت.
وأوضح المتحدث باسم الأمم المتحدة ستيفان دوجاريك، أن آلاف العائلات تغادر مناطقها حاملةً أمتعتها الأساسية فقط، في محاولة للوصول إلى مناطق أكثر أمانًا، مشيرًا إلى أن مراكز الإيواء الجماعي في مدينتي صور وصيدا باتت مكتظة، بينما اضطر عدد من النازحين إلى الاحتماء في العراء بسبب نقص الأماكن المتاحة.
تحركات إنسانية على الأرض
وفي السياق ذاته، أفادت المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين بأن حركة النزوح تتواصل عبر السيارات والدراجات النارية وعلى الأقدام، حيث لا يحمل كثيرون سوى الضروريات الأساسية، في وقت يعود فيه بعض النازحين إلى ملاجئ مكتظة أصلًا، معظمها داخل العاصمة بيروت. وأكدت المفوضية استمرار وجودها الميداني لدعم جهود الاستجابة الطارئة بقيادة الحكومة اللبنانية.
تحذيرات من موجات نزوح إضافية
وحذّر دوجاريك من احتمال اضطرار مزيد من السكان إلى مغادرة مناطقهم خلال الساعات والأيام المقبلة في حال استمرار تدهور الأوضاع الأمنية، معربًا عن قلق الأمم المتحدة من تكرار موجات الفرار القسري في ظروف إنسانية صعبة.
وأشار إلى أن اتساع نطاق أوامر الإخلاء الإسرائيلية وعدم وضوحها يثيران حالة من الذعر بين السكان، ويدفعان العائلات إلى اتخاذ قرارات صعبة في ظل غياب خيارات آمنة كافية.
تصعيد أمني وضغوط إنسانية متزايدة
يأتي هذا التطور في ظل تصاعد التوترات في جنوب لبنان ومحيط بيروت، ما أدى إلى تفاقم الأزمة الإنسانية وارتفاع أعداد النازحين داخليًا.
وتحذر منظمات دولية من أن استمرار العمليات العسكرية والتصعيد الأمني قد يفاقم من الأزمة، خاصة مع محدودية قدرات الاستيعاب في مراكز الإيواء، ما يضع ضغوطًا إضافية على البنية التحتية الإنسانية في البلاد.