من الجلابية الصعيدي إلى اتهامات المؤامرة.. القصة الكاملة لأزمات فيلم "أسد"
دائمًا ما يرتبط اسم الفنان محمد رمضان بحالة من الجدل مع كل عمل جديد يقدمه، سواء على مستوى الدراما أو السينما أو حتى عبر مواقع التواصل الاجتماعي، إلا أن فيلم "أسد" شهد واحدة من أكثر الفترات إثارة للنقاش منذ الإعلان عنه وحتى عرضه في دور السينما، بعدما تعاقبت الأزمات والاتهامات وردود الأفعال بصورة غير مسبوقة.
أزمة الجلابية الصعيدي تشعل الشرارة الأولى
بدأت الأزمة خلال العرض الخاص لفيلم "أسد" في إحدى دور العرض الكبرى بالقاهرة، بعدما انتشر مقطع فيديو لمجموعة من الشباب الصعايدة أكدوا أنهم تعرضوا للمنع من دخول السينما بسبب ارتدائهم الجلابية الصعيدي.
وسرعان ما تحول الفيديو إلى مادة للنقاش على مواقع التواصل الاجتماعي، حيث اعتبر كثيرون أن ما حدث يمثل تمييزًا ضد الزي الصعيدي الذي يعد جزءًا من الهوية الثقافية المصرية، بينما طالب آخرون ببيان رسمي يوضح حقيقة الواقعة وأسبابها.
محمد رمضان يدخل على خط الأزمة
لم يتأخر محمد رمضان في التعليق على الواقعة، حيث أعلن دعمه الكامل لأبناء الصعيد، وكتب عبر حساباته الرسمية أن دخولهم لمشاهدة الفيلم يمثل شرفًا له ولكل صناع العمل.
وأكد رمضان أن السينما يجب أن تكون متاحة للجميع دون تفرقة، معربًا عن ثقته في صدور اعتذار رسمي لأبناء الصعيد بعد الأزمة التي أثيرت حول الواقعة.
تضامن فني واسع مع أبناء الصعيد
لم تقتصر ردود الفعل على الجمهور فقط، بل امتدت إلى عدد من الفنانين وصناع السينما الذين أبدوا رفضهم لما جرى.
وكان من أبرز المعلقين مخرج الفيلم محمد دياب الذي انتقد الواقعة، معتبرًا أن منع أي شخص من دخول السينما بسبب زيه أمر غير مقبول، خاصة عندما يتعلق الأمر بزي يحمل خصوصية ثقافية واجتماعية معروفة داخل المجتمع المصري.
تحدي المليون جلابية.. رمضان يصعّد الموقف
ومع استمرار الجدل وعدم صدور اعتذار رسمي حسب ما أعلنه، أطلق محمد رمضان مبادرة جديدة حملت اسم "تحدي المليون جلابية".
وظهر رمضان مرتديًا الجلباب الصعيدي عبر فيديو نشره على صفحاته الرسمية، داعيًا جمهوره إلى ارتداء الجلابية ونشر الصور احتفاءً بالزي الصعيدي، معلنًا يوم 22 مايو "عيدًا رسميًا للجلابية الصعيدي" على حد وصفه.
وأثارت المبادرة تفاعلًا واسعًا بين مؤيد اعتبرها رسالة دعم لأبناء الصعيد، وبين من رأى أنها محاولة لتوسيع دائرة الجدل المحيط بالفيلم.
أزمة جديدة.. حديث عن سحب الفيلم من بعض القاعات
وبينما لم تهدأ تداعيات أزمة الجلابية، واجه الفيلم أزمة أخرى بعدما انتشر مقطع فيديو يدّعي أن بعض القاعات شهدت إقبالًا جماهيريًا كبيرًا على فيلم "أسد"، مقابل ضعف الحضور في فيلم "7 Dogs".
وتطورت القضية سريعًا مع تداول أنباء عن تقليص عدد حفلات عرض الفيلم في بعض دور السينما، وهو ما اعتبره البعض محاولة للتأثير على فرصه في المنافسة خلال موسم عيد الأضحى.
سينما سيتي ستارز تكشف الأرقام الرسمية
ردًا على الجدل المتصاعد، أصدرت إدارة إحدى دور العرض الكبرى بيانًا رسميًا نفت خلاله ما تم تداوله.
وأكدت الإدارة أن الفيديو المتداول تضمن معلومات غير دقيقة، مشيرة إلى أن حفلة الواحدة صباحًا لفيلم "أسد" باعت 246 تذكرة من أصل 291 مقعدًا، بينما حقق فيلم "7 Dogs" نحو 890 تذكرة مباعة عبر أربع قاعات بإجمالي 938 مقعدًا.
كما أعلنت احتفاظها بحقها القانوني تجاه ناشر الفيديو بسبب التصوير داخل السينما دون تصريح ونشر معلومات وصفتها بالمخالفة للواقع.
هناك حرب على أسد.. محمد رمضان يرد
الأزمة لم تتوقف عند هذا الحد، إذ أعاد محمد رمضان نشر فيديو لأحد المواطنين تحدث فيه عن عدم تمكنه من العثور على الفيلم داخل إحدى دور العرض.
واعتبر رمضان أن ما يحدث ليس جديدًا عليه، ملمحًا إلى وجود محاولات لمحاربة الفيلم، مؤكدًا في الوقت نفسه ثقته في نجاح العمل بفضل دعم جمهوره.
كما أشار إلى أن الفيلم حقق عشرات الملايين من الجنيهات قبل موسم العيد، معتبرًا أن الأرقام تؤكد وجود إقبال جماهيري حقيقي على العمل.
هل توجد منافسة أو خلافات بين أسد و7 Dogs؟
ومع تصاعد الجدل حول المنافسة بين فيلمي "أسد" و7 Dogs، حرص الفنان محمد رمضان على نفي ما تردد بشأن وجود خلافات أو صراع بين العملين، مؤكدًا أن ما يتم تداوله لا يتجاوز كونه شائعات.
وكتب رمضان عبر حسابه الرسمي على "فيسبوك": "حبيبي يا أبو ناصر.. مبروك نجاح 7 Dogs، وكل اللي اتقال إشاعات، أسد و7 Dogs إخوات"، في رسالة واضحة وضع بها حدًا للتكهنات التي انتشرت خلال الفترة الماضية حول وجود منافسة حادة أو خلافات بين صناع الفيلمين.
تركي آل الشيخ: "أسد" خطوة متقدمة في هذه النوعية من الأفلام
وفي خضم الجدل الدائر حول الفيلم، تلقى "أسد" دعمًا مباشرًا من تركي آل الشيخ، الذي أشاد بالعمل وببطله محمد رمضان.
وكتب تركي آل الشيخ عبر حسابه على "فيسبوك": "فيلم أسد جميل وتقدم كبير في النوعية دي من الأفلام، والنجم محمد رمضان ممثل كبير، وفي المستقبل لو حصل تعاون في مسلسلات وأفلام أتوقع لها نجاح كبير".
كما كشف مشاركة صندوق الأفلام في إنتاج العمل، قائلًا: "على فكرة صندوق الأفلام مستثمر 30% من الفيلم يعني شركاء"، في تأكيد على وجود دعم إنتاجي مباشر للفيلم، رغم حالة الجدل التي أحاطت به منذ انطلاق عرضه في دور السينما.
بين الجدل والنجاح الجماهيري
ورغم الأزمات المتلاحقة التي أحاطت بفيلم "أسد"، سواء أزمة الجلابية الصعيدي أو الجدل المرتبط بعروض السينما والمنافسة مع الأفلام الأخرى، فإن العمل نجح في البقاء في صدارة النقاش خلال الأسابيع الماضية.
وبين من يرى أن الفيلم تعرض لحملة منظمة أثرت على انتشاره، ومن يعتبر أن ما حدث جزء طبيعي من المنافسة السينمائية، يبقى "أسد" واحدًا من أكثر الأعمال التي أثارت الجدل هذا الموسم، ليواصل محمد رمضان تأكيد حضوره المعتاد في قلب الأحداث سواء على الشاشة أو خارجها.







