سائحة جزائرية تحوّل رحلتها السياحية إلى ملحمة دعم لمرضى أطفال الأورام بالأقصر
تحولت الرحلة السياحية للسيدة «ليندا» سائحة جزائرية الجنسية في مدينة الأقصر التاريخية إلى مسيرة ملهمة للدعم النفسي والمعنوي لصالح الأطفال مرضى الأورام السرطانية في صعيد مصر والأقصر، وذلك في لفتة إنسانية تجسد عمق الروابط العربية.
وأوضحت السائحة الجزائرية أنها فور وصولها إلى مدنة الأقصر، كانت تستهدف زيارة المعالم الأثرية والسياحية الفريدة التي تزخر بها الأقصر، إلا أن جدول رحلتها اتخذ مسارًا مختلفًا تمامًا فور علمها بوجود مستشفى تخصصي لعلاج أورام الأطفال بالمجان في المنطقة، مشيرة إلي أنها قررت على الفور تخصيص جزء كبير من وقتها وزيارتها لتقديم الدعم لهؤلاء الأطفال المحاربين.
أجواء مبهجة وإشادة دولية
واضافت «ليندا» أن زيارتها لمستشفى شفاء الأورمان في الأقصر، تضمنت تفقد أقسام المستشفى المختلفة، حيث حرصت على قضاء يوم كامل برفقة الأطفال الذين يتلقون جرعات العلاج الكيماوي والإشعاعي، مضيفه أنه لم تقتصر الزيارة على الدعم الشفهي، بل قامت بتوزيع هدايا تذكارية وألعاب أضفت أجواءً من البهجة والمرح داخل ردهات المستشفى، مما ساهم في رفع الروح المعنوية للأطفال وذويهم.
وأشادت الزائرة، بمستوى الرعاية الطبية الفائقة والتجهيزات العالمية بمستشفي شفاء الأورمان لعلاج سرطان الأطفال، والتي تضاهي كبرى المستشفيات الدولية، مؤكده أن زيارتها لن تكون الأخيرة، بل ستسعى جاهدة لنقل هذه التجربة المضيئة إلى بلادها ودعوة أصدقائها لدعم هذا الصرح العظيم.
ولم تتوقف المبادرة عند حدود الزيارة العينية بل أطلقت السائحة حملة وتوثيقًا لرحلتها عبر منصات التواصل الاجتماعي، داعيةً من خلالها الجاليات العربية والسياح الوافدين إلى مصر بضرورة وضع زيارة المستشفى ودعم أورام الأطفال في الأقصر ضمن برامجهم السياحية، لدمج «السياحة الثقافية» بـ «السياحة الإنسانية والخيرية».
أهمية الدعم النفسي
ومن جانبه وجه «محمود فؤاد» الرئيس التنفيذي لمؤسسة شفاء الأورمان، الشكر والتقدير للسائحة على هذه المبادرة النبيلة، مؤكدًا أن الدعم النفسي الذي يقدمه زوار مستشفي شفاء الأورمان، خاصة من ضيوف مصر الأجانب، يلعب دورًا محوريًا يوازي كفاءة العلاج الطبي في رفع نسب الشفاء وتحسين الحالة المزاجية للأطفال الصغار طوال رحلتهم العلاجية.
واختتمت الزيارة بالتقاط مجموعة من الصور التذكارية وسط التفاف الأطفال وذويهم حول الزائرة، كتوثيق للحظات مليئة بالأمل والتضامن الإنساني العابر للحدود.




