رئيس التحرير
خالد مهران

بتوجيهات رئاسية..

مقترح لإنشاء مركز توزيع لوجيستي عالمي في اقتصادية قناة السويس لتعظيم الحصيلة الدولارية

جانب من الاجتماع
جانب من الاجتماع

عقد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، اجتماعًا موسعًا اليوم لمناقشة مقترح إنشاء مركز توزيع لوجيستي عالمي بالمنطقة الاقتصادية لقناة السويس.

وجاء الاجتماع بحضور الدكتور محمد فريد، وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، ووليد جمال الدين، رئيس الهيئة العامة للمنطقة الاقتصادية لقناة السويس، ونائبه لشؤون الاستثمار والترويج مصطفى شيخون، والدكتور محمد عوض، الرئيس التنفيذي للهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة، إلى جانب عدد من المسؤولين.

وأكد رئيس الوزراء أن الدولة تمتلك خططًا واعدة ومستدامة لجذب الاستثمارات وتوطين المشروعات الاستراتيجية بالمنطقة الاقتصادية، كاشفًا عن تلقي الحكومة عروضًا رسمية مقدمة بالفعل من بعض الشركات العالمية الكبرى لتنفيذ هذا المركز اللوجيستي المحوري. وأوضح مدبولي أن هذا التوجه يأتي تفعيلًا لتوجيهات السيد رئيس الجمهورية بتعظيم الاستفادة من المشروعات القومية وبنيتها التحتية، وتعزيز مكانة مصر كمركز إقليمي ودولي للتجارة وسلاسل الإمداد.

قواعد حوكمة صارمة وخطة ترويجية متكاملة

ووجه الدكتور مصطفى مدبولي بضرورة فتح آفاق التعاون الفوري مع الشركات العالمية الجادة الراغبة في الاستثمار بهذا المشروع، وسرعة إتمام الاتفاقات معها بما يضمن تحقيق المستهدفات الاقتصادية المرجوة.

وشدد رئيس الوزراء على أهمية وضع قواعد واضحة وحازمة بشأن حوكمة هذه الأنشطة اللوجيستية بشكل عام، مع صياغة خطة ترويجية متكاملة تسوق لمصر كمركز إقليمي رائد لإعادة التوزيع، بما يسهم في استقطاب المزيد من الكيانات الدولية لإقامة مراكز مماثلة في مختلف مناطق التنمية على أرض مصر.

وشهد الاجتماع استعراضًا تفصيليًا للعروض الفنية والمالية المقدمة من الشركات العالمية لتنفيذ مراكز توزيع لوجيستية لمختلف السلع والبضائع. وجرى الإشارة إلى التنسيق المستمر والمشترك بين الهيئة العامة للمنطقة الاقتصادية لقناة السويس ووزارة الاستثمار والتجارة الخارجية لدراسة هذه الملفات، بالإضافة إلى استعراض المتطلبات والمطالب المقدمة من عدة جهات لضمان الإسراع في وتيرة تنفيذ هذا المشروع القومي الكبير.

نقلة نوعية تدعم الصادرات وتعزز الموارد الدولارية

وأكد المجتمعون أن المشروع يمثل نقلة نوعية كبرى للاقتصاد المصري، حيث يتيح فرصة استراتيجية لتعزيز دور الدولة في إدارة حركة التجارة والتوزيع الدولية، مستندة في ذلك إلى موقعها الجغرافي الاستثنائي والاستثمارات الضخمة التي ضختها الدولة لتطوير الموانئ، البنية التحتية، وشبكات النقل الحديثة.

ويسهم المشروع مباشرة في تحويل المنطقة الاقتصادية لقناة السويس إلى مركز محوري للتجارة العابرة (الترانزيت) وإعادة التوزيع إقليميًا ودوليًا. وعلاوة على ذلك، سينعكس المشروع إيجابيًا على المؤشرات الاقتصادية من خلال تنشيط حركة الموانئ المصرية، وزيادة الطلب على الخدمات اللوجيستية المتكاملة، ودعم كفاءة سلاسل الإمداد، فضلًا عن تعظيم الحصيلة الدولارية للدولة وعوائد النقد الأجنبي المتولدة من أنشطة التخزين، المناولة، وإعادة التصدير.